WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 2, 2015
Source: جريدة الحياة
تونس: السبسي يؤدي القسم وبروز «رئيس توافقي» للحكومة
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
أدى الرئيس التونسي الجديد الباجي قائد السبسي القسم الدستوري أمام مجلس النواب أمس، وانتقل في موكب رسمي إلى قصر قرطاج (الضاحية الشمالية للعاصمة) حيث جرت مراسم التسليم والتسلم بينه وبين سلفه المنصف المرزوقي الذي رأس البلاد طيلة ثلاث سنوات.

تلت ذلك محادثات مغلقة بين السبسي والمرزوقي الذي غادر على أثرها القصر الرئاسي. وقوبل تداول السلطة سلماً بارتياح كبير لدى التونسيين.

وجدد السبسي، في خطاب القسم أمام النواب، تعهده بأن يكون «رئيساً لكل التونسيات والتونسيين»، وأن «يصون الوحدة الوطنية»، مؤكداً أن «التحدي الأمني ومكافحة الإرهاب وتأمين حدود البلاد، تبقى في مقدم الأولويات» لديه.

وشدد على أن «لا مستقبل لتونس من دون توافق الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني»، وأكد على ضرورة «المصالحة الوطنية الشاملة».

كما تعهد السبسي (89 سنة) إعادة الاعتبار إلى «هيبة الدولة الديموقراطية التي تحترم الحريات وحقوق الإنسان ويسودها القانون والدستور»، آخذاً على عاتقه «حماية مكاسب الحداثة وحقوق المرأة والحرية وأهداف الثورة التونسية في الكرامة والتشغيل ومكافحة الفقر».

وشدد الرئيس التونسي على دعم بلاده للقضايا العادلة لشعوب العالم و»في مقدمها الشعب الفلسطيني» من أجل «دحر الاحتلال وإقامة دولته على أرضه». وقال: «سأعتمد ديبلوماسية نشيطة ولن أتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين وسأعزز علاقاتنا مع الدول العربية والمجتمع الدولي».

ويتوقع أن يتولى رئيس البرلمان نائب رئيس حزب «نداء تونس» محمد الناصر، خلافة السبسي على رأس حزب الغالبية، إلى حين عقد مؤتمره الأول.

كما ينتظر التونسيون أن تنطلق المشاورات لاختيار رئيس جديد للحكومة، خصوصاً بعد مرور أكثر من شهرين على انتخاب مجلس النواب الجديد الذي يملك فيه حزب السبسي أكبر كتلة نيابية، تليها كتلة حركة «النهضة» الإسلامية.

وتتواصل مشاورات غير معلنة بين الأحزاب السياسية من أجل الاتفاق على شخصية تتولى تشكيل الحكومة الجديدة. ومن بين الأسماء المطروحة بقوة، وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي والذي شغل مناصب وزارية في حكومة السبسي عام 2011 وحكومة «النهضة» في 2012، ما يجعله موضع رضا قطبي الساحة السياسية في تونس، ويضع حداً لخلافات واكبت التنافس على المنصب.

وفي خطوة رمزية، أعلن المرزوقي أمس، التنازل لمصلحة الدولة التونسية، عن هدايا شخصية تلقاها من نظراء له، وذلك «اعترافاً مني بفضل هذا الشعب العظيم الذي منحني شرف تولي مهمة رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية»، كما أفاد في بيان.

على صعيد آخر، تمكنت وحدات أمنية تونسية أمس، من القضاء على إرهابي مطلوب في محافظة سيدي بوزيد وسط البلاد، واعتقال زوجته ومرافق له، إضافة إلى مصادرة أسلحة وذخائر وأحزمة ناسفة وقنبلة يدوية.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان أمس، أن «وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات الحرس الوطني دهمت منزلاً يتحصن داخله الإرهابي هشام المنافقي وزوجته وطفلين، إضافة إلى مسلح آخر». وقتل المنافقي في تبادل لإطلاق النار وأجلي الطفلان بعد اعتقال زوجته ومرافقه. وأكد البيان إصابة عنصر درك في كتفه.

وأشارت الوزارة إلى أن المنافقي «من أبرز العناصر الإرهابية الخطرة المطلوبة»، وهو متهم بقيادات «كتيبة عقبة ابن نافع» التي يتزعمها لقمان أبو صخر الملقب بـ»خالد الشايب»، وتتهمها السلطات التونسية بالوقوف وراء هجمات استهدفت أمنيين وعسكريين في البلاد.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved