أثار الهجوم الارهابي الذي استهدف أسبوعية"شارلي ايبدو" الفرنسية صدمة بين زعماء العالم الذين سارعوا الى التنديد به واستنكاره بأقسى العبارات، مع ترجيح فرضية ضلوع اسلاميين متشددين فيه. وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اول المنددين بالهجوم "الارهابي الشنيع"، معبراً عن تضامنه مع فرنسا في معركتها ضد الارهاب. ووصف الرئيس الاميركي باراك اوباما الهجوم بانه "ارهابي". وقال: "نحن على اتصال بالمسؤولين الفرنسيين، وقد اوعزت الى ادارتي بتقديم المساعدة المطلوبة لاحضار الارهابيين أمام العدالة".
وندد البيت الابيض "بأشدّ العبارات" بالهجوم، مؤكداً "التضامن مع عائلات الذين قتلوا أو جرحوا في هذا الهجوم". كذلك ندد الفاتيكان بـ"العنف المزدوج"، في الاعتداء على مقر "شارلي ايبدو"، ضد العاملين في الصحيفة وحرية الصحافة على حد سواء. واستنكر الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون الهجوم "المروع"، قائلاً إنه هجوم على الاعلام وحرية التعبير. اجماع على التنديد وأجمعت الطبقة السياسية في فرنسا بكل اطيافها على التنديد بالهجوم. وقرر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس رفع مستوى الانذار في باريس وضواحيها الى الحد الاقصى أي "انذار بوقوع هجمات". واعلنت رئاسة الوزراء استخدام "كل الوسائل" من أجل "كشف واعتقال" مهاجمي "شارلي ايبدو"، مشيرة الى انها وضعت وسائل الاعلام والمحال التجارية الكبرى ووسائل النقل تحت "حماية مشددة". وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تعزية الى هولاند استنكر فيها "بحزم" الهجوم "الارهابي".
كما استنكرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في رسالة تعزية الى الرئيس الفرنسي الهجوم "الحقير". وقالت: "اصبت بالصدمة فور معرفتي بالهجوم الحقير على الصحيفة في باريس... أود ان أعرب لك ولمواطنيك في هذه الساعة من المعاناة عن تعاطف الشعب الالماني وحزني شخصياً، كما أقدم تعازي لعائلات الضحايا".
وفي كندا، ندد رئيس الوزراء ستيفن هاربر بالهجوم "الارهابي البربري". وكتب على حسابه بموقع "تويتر": "لقد روعني هذا العمل الارهابي البربري". ووصف رئيس المفوضية الاوروبية جان -كلود يونكر الهجوم بأنه " بربري". ورأت مدريد أنه "عمل ارهابي جبان وخسيس".
وفي القاهرة، ندد الازهر بالهجوم "الاجرامي"، مؤكدا ان "الاسلام يرفض اي اعمال عنف"، بينما اعلنت جامعة الدول العربية انها "تندد بشدة بهذا الهجوم الارهابي". وصرح وزير الخارجية المصري سامح شكري بأن بلاده "تقف الى جانب فرنسا بمواجهة الارهاب الذي يتطلب جهوداً دولية مشتركة للقضاء عليه". واستنكرت الحكومة الاردنية "الهجوم الارهابي، وهو اعتداء على المبادئ والقيم السامية".
وفي الرياض، قال مصدر مسؤول إن المملكة العربية السعودية تابعت بأسى شديد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له الاسبوعية الفرنسية، وهي تدين وتستنكر بشدة "هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يرفضه الدين الإسلامي الحنيف كما ترفضه بقية الأديان والمعتقدات". وفي تونس، قال زعيم حزب النهضة الاسلامية راشد الغنوشي في بيان باللغة الفرنسية إن "النهضة أصيبت بالهلع والاستياء ازاء العمل الجبان الذي استهدف صحافيي وموظفي شارلي ايبدو".
وقال المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية، "باسم المسلمين في فرنسا" انه عمل "بربري بالغ الخطورة وهجوم على الديموقراطية وحرية الصحافة". وفي بيان منفصل، ندد اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا القريب من جماعة "الاخوان المسلمين" بـ"أشد العبارات بالهجوم المجرم وعمليات القتل المرعبة".
وقال الحاخام الاكبر للطائفة اليهودية حاييم كورسيه انه "وقت الحزن يجب ان نجتمع كلنا... نحن في حاجة في هذا الوقت الى الوحدة الوطنية، وان ندافع عن الحريات بما فيها حرية التعبير... بعدها يجب أن يكون هناك رد قوي من الحكومة لأنها القوة الشرعية التي يجب ان تسيطر على العنف في مجتمع ديموقراطي".
|