تعرض مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) لمزيد من الهجمات الانتقامية في شرق سوريا، بينما ارتفع الى 20 عدد القتلى الذين سقطوا السبت في تفجيرين على حاجز لـ"جبهة النصرة" وآخر لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية في ريف حلب الشمالي. أفاد التلفزيون الحكومي في سوريا و"المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان ثلاثة من مقاتلي "داعش" قتلوا في سوريا في ثالث هجوم يتعرض له التنظيم في المنطقة الاسبوع الماضي واوائل الاسبوع الجاري.
وحصل الهجوم الأخير في بلدة البوليل بمحافظة دير الزور قرب منطقة أفادت أنباء أن شخصية كبيرة في قوة الشرطة الخاصة بـ"الدولة الاسلامية" قتلت فيها الثلثاء الماضي. وجاء في أنباء أخرى أن ثلاثة على الأقل من أعضاء التنظيم اختطفوا الاربعاء. وبث التلفزيون السوري أن هذا الهجوم نفذته "المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية". وقال إن مركبة تابعة لـ"داعش" استهدفت وقتل ثلاثة أشخاص كانوا في داخلها.
وأورد المرصد أن التقارير الأولية أوضحت ان ثلاثة من مقاتلي "الدولة الاسلامية" قتلوا. وحدد الهدف بأنه مكتب للتنظيم في البوليل. وأضاف ان القتل حصل بعد منتصف ليل أول من أمس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنه بعد الهجوم شنت"الدولة الاسلامية" حملة اعتقالات، مشيراً الى انها صادرت أيضاً معدات خاصة بالانترنت في المنطقة مما عطل التغطية التي يقوم بها المرصد. وتكاد "الدولة الاسلامية" تسيطر على محافظة دير الزور كاملة وهي المحافظة التي تمتد من معقلها في محافظة الرقة السورية حتى الحدود مع العراق وتربط منطقة الخلافة التي أعلنتها في سوريا والعراق.
وأعلن المرصد السوري الثلثاء الماضي أن رجلا مصرياً - كان من كبار أفراد قوة الشرطة الخاصة بـ"الدولة الاسلامية"- عثر على جثته مفصولة الرأس في بلدة الميادين. وقال إن رسالة تقول "هذا منكر يا شيخ" كانت على الجثة وكان في فمه سيجارة. وتبعد الميادين نحو 20 كيلومترً جنوب البوليل. وتحظر "الدولة الاسلامية" التدخين في المناطق التي تسيطر عليها وفقا لتفسيرها المتشدد لاحكام الشريعة الاسلامية. واستهدف المكمن الذي تحدث عنه المرصد الاربعاء الماضي مركبة تستخدمها قوة الشرطة التابعة لـ"داعش" في الميادين. وقال عبد الرحمن إن مسلحين مجهولين اختطفوا ثلاثة أشخاص على الاقل من اعضاء "الدولة الاسلامية" كانوا في المركبة.
وعلى جبهة اخرى، أشار المرصد الى أن عدد القتلى الذين سقطوا السبت في تفجيرين على حاجز "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" وآخر لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية في ريف حلب الشمالي، ارتفع الى 20. وقال: "ارتفع إلى 17 قتيلاً على الأقل عدد الذين قضوا جراء تفجير سيارة مفخخة بالقرب من حاجز لجبهة النصرة عند منطقة الاربعة مفارق في مسقان بريف حلب الشمالي". والقتلى هم مقاتلون من "جبهة النصرة"، وتسعة مدنيين، واربعة من أفراد جهاز الدفاع المدني العامل في مناطق المعارضة في حلب.
وأصدرت "الهيئة العامة للثورة السورية" بياناً قالت فيه إن فريق تل رفعت، وهي منطقة في حلب، للدفاع المدني كان توجه الى منطقة مسقان "بعد سماع الانفجار في محاولة لانتشال جثث الضحايا وإنقاذ من يمكن إنقاذه من مصابين، لكن انفجاراً آخر استهدف النقطة عينها مما أودى بحياة أربعة من الفريق".
وعلى مسافة أقل من 30 كيلومتراً الى الشمال، انفجرت سيارة مفخخة ثانية قرب حاجز لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية في قرية قطمة على الطريق الذي يربط مدينتي اعزاز وعفرين. وقال المرصد ان ثلاثة من أفراد "وحدات حماية الشعب" قتلوا في الانفجار، الى مدنيين، بعدما كانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل اربعة.
من جهة اخرى، أكد المرصد وفاة ثلاث بنات ورجل مسن خلال الساعات الاخيرة في سوريا نتيجة البرد، فارتفع عدد ضحايا العاصفة في منطقة الشرق الاوسط منذ أيام، الى ستة في سوريا. الخطيب لن يذهب الى موسكو في غضون ذلك، رفض الرئيس السابق لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد معاذ الخطيب الجمعة المشاركة في محادثات مقررة في موسكو في الشهر الجاري في رعاية روسيا في محاولة لانهاء النزاع في سوريا. وقال في بيان: "بعد التشاور مع الإخوة في المجموعة التي نعمل من خلالها، قررنا الاعتذار عن المشاركة بصفة شخصية أو معنوية". واضاف ان "الظروف التي نعتقد بضرورة حصولها لانجاح اللقاء لم تتوافر كما أن ضرورة توقف قصف وقتل شعبنا لم نحصل على أي جواب عنه".
وأضاف: "على رغم أننا لا نمانع من أية مفاوضات سياسية لرفع المعاناة عن شعبنا، إلا أن ما ذُكرَ عن اجتماعات لاحقة مع وفد من النظام لا يمكن دون اطلاق سراح المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال". ووجهت روسيا الدعوة الى 28 معارضاً سورياً لعقد اجتماع مقرر بعد منتصف كانون الثاني للتحضير لحوار محتمل مع النظام.
|