القاهرة - أحمد مصطفى يجتمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم وغداً مع قادة الأحزاب السياسية للمرة الأولى منذ وصوله إلى سدة الحكم، مع ارتفاع وتيرة الاستعدادات للانتخابات التشريعية التي تجري على مرحلتين وتبدأ في 21 آذار (مارس) المقبل.
وقالت الرئاسة في بيان أمس إن السيسي يلتقي اليوم «عدداً من رؤساء الأحزاب السياسية، على أن يستكمل لقاءاته مع عدد آخر من رؤساء الأحزاب» غداً. وضمت قائمة الأحزاب المدعوة أحزاباً موالية في مقدمها الأحزاب المنخرطة في تحالف «الوفد المصري» وفي تحالف «الجبهة المصرية» الذي يضم أحزاباً محسوبة على نظام الرئيس السابق حسني مبارك، إضافة إلى حزب «النور» السلفي.
كما وجهت الدعوة إلى أحزاب «التيار الديموقراطي» المحسوب على الثورة، ويعول عليه قيادة المعارضة في البرلمان. لكن رئيسة حزب «الدستور» المنخرط في التيار هالة شكر الله اعتذرت عن عدم الحضور لارتباطها بمؤتمر يعقد في جنيف.
وأوضح لـ «الحياة» رئيس حزب «الإصلاح والتنمية» المنخرط في تحالف «الوفد المصري» محمد أنور السادات، أن اجتماع السيسي بالأحزاب «سيبحث في آخر مستجدات المشهد السياسي والاستعدادات للانتخابات البرلمانية، هذا اللقاء كان منتظراً ويعكس مدى حرص القيادة السياسية على تبادل الآراء والأفكار مع الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات الدولة والبحث في سبل دعمها في إطار من الحياد والاستقلالية، ومن المؤكد أن التشريعات ستكون على رأس أجندة اللقاء، إذ إن الأحزاب السياسية لديها الكثير من الرؤى للبرلمان المقبل وما يتعلق به من قضايا وتشريعات مهمة نص عليها الدستور».
وأشار إلى أن تحالفه بدأ تكثيف استعداداته لخوض الانتخابات فور تحديد لجنة التشريعيات مواعيدها. وقال: «بدأ التنسيق الفعلي مع الأمانات في المحافظات ومتابعة تشكيل الغرف الفرعية للحملات الانتخابية على مستوى الجمهورية، ووضع خطة الدعاية الانتخابية ومراجعة أوراق المرشحين للاطمئنان إلى سلامتها القانونية، إضافة إلى تشكيل غرفة عمليات لمتابعة تقديم أوراق الترشح وتلقي الطعون».
ولفت إلى نجاح المفاوضات مع أحزاب «التجمع» و «المؤتمر» و «الغد» المنسحبة من تحالف «الجبهة المصرية»، معتبراً أنها باتت «شبه منتهية، بعدما تم الاتفاق على خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة واحدة، لكن حتى الآن لم يتم الاستقرار على الأسماء التي ستتضمنها القائمة».
ويتزامن اللقاء الرئاسي مع بدء تلقي اللجنة المشرفة على التشريعيات طلبات المنظمات غير الرسمية المحلية والدولية، الراغبة في متابعة الانتخابات. وأعلنت اللجنة فتح باب تلقي طلبات المجتمع المدني لمتابعة الاستحقاق اعتباراً من اليوم ولمدة عشرة أيام.
وأوضح الناطق باسم اللجنة مدحت إدريس أنها «ستصدر بياناً بالمنظمات التي سيتم قبولها، وسيتم منحها عدداً من الأكواد غير القابلة للتكرار بعدد المتابعين الذين ستوافق عليهم اللجنة». وأشار إلى أن «تسجيل المتابعين لأنفسهم وفقاً للأكواد الممنوحة لكل منظمة سيبدأ من خلال الموقع الرسمي على شبكة الإنترنت، وسيتم تسليم التصاريح اعتباراً من 5 الشهر المقبل وحتى 14 آذار (مارس) المقبل».
وأكد وزير التنمية المحلية عادل لبيب أن جميع المحافظات أتمت استعداداتها لإجراء انتخابات مجلس النواب، من حيث جاهزية المقار الانتخابية والإقامة للقضاة المشرفين على اللجان الانتخابية. وتعهد «أن تقف أجهزة التنمية المحلية ودواوين الوزارة جميعها على الحياد من المرشحين، وتم التنبيه بذلك على جميع العاملين والموظفين بالوزارة»، مشيراً إلى أن «دور الوزارة يقتصر فقط على توفير المقار».
وكانت اللجنة أعلنت الخميس الماضي الجدول الزمني الخاص بإجراء الانتخابات. وتبدأ المرحلة الأولى يومي 21 و22 آذار (مارس) المقبل للمصريين المقيمين في الخارج ويومي 22 و23 آذار (مارس) داخل البلاد، كما ستجرى المرحلة الثانية يومي 25 و26 نيسان (أبريل) في الخارج ويومي 26 و27 نيسان (أبريل) داخل مصر.
وأوضح لبيب أن «الوزارة ستشكل غرفة عمليات مركزية لمتابعة سير العملية الانتخابية في المحافظات وتذليل أي عقبات قد تظهر وتدخل في نطاق عمل الوزارة والمحافظات وستصدر بيانات صحافية متوالية ودورية تتعلق بسير العملية الانتخابية، كما سيتم تشكيل غرفة عمليات فرعية في كل محافظة ويشرف عليها المحافظ». وأضاف أنه «تم التشديد على ضرورة تواجد عربة إسعاف وسيارة للحماية المدنية في نطاق كل لجنة عامة، وتوفير مقاعد في مقار اللجان لكبار السن وتزود اللجان العامة بمراكز إعلامية تتيح للصحافيين والمتابعين المعلومات بكل شفافية».
وتابع أنه «تم توفير استراحات مجهزة بالأجهزة الكهربائية الضرورية للقضاة المشرفين على الانتخابات ووسائل نقل من اللجان المشرفين عليها وإليها»، موضحاً أنه «تم التنبيه على المحافظات لإزالة كل أشكال الدعاية داخل اللجان أو على أبوابها والالتزام بما ستصدره اللجنة العليا للانتخابات».
مصر تفرج عن مساعد للرئيس المعزول محمد مرسي
قال أقارب لمساعد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، خالد القزاز إن السلطات المصرية أفرجت اليوم (الأحد)، عنه بعد احتجازه لمدة 18 شهرا من دون توجيه اتهامات.
وألقي القبض على سكرتير مرسي للشؤون الخارجية في تموز (يوليو) 2013، بعد إعلان الجيش عزل مرسي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
وقالت زوجة القزاز وشقيقها إنهما لا يعرفان السبب وراء الإفراج عن الرجل.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المسؤولين المصريين. وقال أقاربه إنه كان محتجزا في الآونة الأخيرة في مستشفى حيث كان يتلقى العلاج.
|