جنيف - "النهار" - العواصم - الوكالات حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن ممثلي المعارضة السورية سيخاطرون بفقدان تأثيرهم في جهود السلام إذا لم يشاركوا في محادثات مزمع اجراؤها في موسكو بين 26 كانون الثاني الجاري و29 منه، فيما أعلنت واشنطن دعمها للحوار في العاصمة الروسية. وصرح لافروف في مؤتمر صحافي: "على أية حال، إن انطباعاتنا من الاتصالات مع مختلف مجموعات المعارضة والدول التي تنشط على أراضيها هذه المجموعات، ومنها بطبيعة الحال سوريا، توحي بوجود تفهم لأهمية هذا اللقاء وضرورته... وإذا قرر أحد ما عدم المشاركة في هذا اللقاء، فهو، في رأيي، سيفقد أهمية دوره في عملية التفاوض. لذلك نأمل في أن يكون مستوى الحضور جيدا".
ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان روسيا وجهت 30 دعوة الى جهات سورية معارضة للمشاركة في الحوار، و"ان الوقت لا يزال متاحا... ونحن نأمل في ان يستجيبوا للدعوة".
وشدد على أهمية بدء الحوار بين الحكومة السورية والمعارضين والانتقال من المواجهة المسلحة الى العمل السياسي. ونفى علمه بوجود ضغوط تمارس على المعارضين لمنعهم من الذهاب الى روسيا، موضحاً ان "كل شركائنا في الخارج يعتبرون المؤتمر مفيدا وضروريا" لحل الازمة في سوريا.
وفي موقف لافت من المبادرة الروسية للحوار بين النظام والمعارضة السورية في موسكو أثنى وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد لقاء له والمبعوث الخاص للامم المتحدة ستيفان دو ميستورا، على الجهود الروسية متمنيا لها أن تكون مفيدة لحل الازمة السورية.
وأعرب عن القلق البالغ للولايات المتحدة حيال "استمرار الكارثة السورية التي أدت الى تشريد ثلاثة أرباع الشعب السوري"، مشددا على دعم بلاده لخطة الامم المتحدة تمهيدا لحل شامل للأزمة السورية انطلاقا من حلب. واغتنم كيري المناسبة لتحميل الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولية قدوم الارهابيين الى سوريا، معتبرا أن الوقت قد حان للرئيس الاسد ونظامه للتفكير في شعبه ومنحه الاولوية والتفكير في عواقب الافعال التي قام بها والنظام والتي تجذب المزيد من الارهابيين الى سوريا "الذين جاؤوا اساسا للتخلص من الاسد". وأصدرت وزارة الخارجية الاميركية بيانا جاء فيه: "نأمل في انضمام اكبر عدد من الطيف المعارض السوري سواء الى المحادثات في موسكو او في القاهرة".
وبعدما تلقى دو ميستورا دعماً من كيري لجهوده في سوريا، يعقد المبعوث الخاص للامم المتحدة اليوم مؤتمرا صحافيا في المقر الاوروبي للمنظمة الدولية في جنيف يشرح خلاله ما آلت اليه الجهود من أجل تطبيق ما بات يعرف بـ"خطة حلب"، وهي الخطة التي يطمح من خلالها دو ميستورا الى التوصل الى وقف دائم للنار والسماح بادخال مساعدات غذائية وانسانية الى السوريين المحاصرين في المدينة.
وتحدث المبعوث الخاص في بيان مشترك صدر عن الطرفين عن الحاجة الماسة الى ايجاد حلٍ سياسي سريع للأزمة السورية بعد أربع سنوات عليها، وأشار الى أن نجاح خطة حلب سيشكل أمثولة وسيرسل اشارات ايجابية مهمة الى باقي المناطق السورية، لافتا الى أن "وقف اسقاط البراميل المتفجرة والقصف المدفعي وادخال المساعدات الانسانية الى المدينة سيمنح الكثير من الأمل للشعب السوري الذي يطمح فقط الى وقف العنف في بلده". "هيئة التنسيق" وتدرس "هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي"، أبرز قوى المعارضة السورية في الداخل، امر مشاركتها في "اللقاء التشاوري" الذي دعت اليه موسكو. وقال المعارض البارز هيثم مناع، العضو في الهيئة المقيم في جنيف: "وجهنا الى وزارة الخارجية الروسية عددا من الاسئلة المتعلقة بمعايير انجاح لقاء موسكو وننتظر الاجابة عنها لبناء وجهة نظر مشتركة".
اضاف مناع الذي دعي، الى جانب عدد من اعضاء الهيئة التي تضم مجموعة من الاحزاب والشخصيات السورية للمشاركة في اللقاء: "من مهمة الطرف الروسي (الراعي للقاء) توفير معايير النجاح له"، ملاحظا ان "التمثيل السوري ليس وازناً من جهة المعارضة، ويجب دعوة مجموعة أوسع من أطياف المعارضة"، معددا حزب العمل الشيوعي والكتلة الوطنية الديموقراطية وحزب البعث الديموقراطي.
واوضح الناطق الاعلامي باسم الهيئة منذر خدام ان الهيئة تتوقع الحصول على الرد الروسي الجمعة و"سيعقد المكتب التنفيذي اجتماعا السبت (في دمشق) لاتخاذ موقف من اللقاء بناء على الرد الروسي".
|