وجه المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا خلال مؤتمر صحافي في جنيف امس، نداء للتوصل الى وقف المعارك في مدينة حلب السورية. واقترح وقف المعارك بالاسلحة الثقيلة في حلب "لان علينا ان نعطي اشارة" لخفض مستوى العنف وزيادة نقل المساعدات الانسانية. وقال ان ما يحصل في حلب "نموذج صغير عما يحصل في كل البلاد". واضاف انه يواصل مفاوضات مكثفة مع حكومة دمشق والمعارضة للتوصل الى ذلك، مشيرا الى ان "انعدام الثقة" بين الجانبين حال حتى الان دون التوصل الى اتفاق. واوضح ان "احدا لا يريد اتخاذ الخطوة الاولى".
وحذر من ان "تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الموجود على مسافة 20 كيلومتراً من مدينة حلب قد يخرج منتصرا". وتساءل: "هل ننتظر حصول مجزرة جديدة؟" واعرب عن دعمه لمبادرة روسيا التي ستجمع ممثلين للحكومة والمعارضة في موسكو في نهاية كانون الثاني. واوضح ان الامم المتحدة وحدها مدعوة الى الاجتماع.
وشدد على أنه "كانت هناك شائعات أن القوات الحكومية في سوريا تستعيد بعض الأراضي، لكن الحقيقة هي أن ما يجري هو كر وفر". و أمل أن "يدرك الرئيس السوري بشار الأسد هذه الحقيقة".
ووصف الازمة السورية بانها "مأساة فظيعة" و"عار" و"اسوأ ازمة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية" اذ يحتاج 12 مليون شخص الى المساعدة في حين بلغ عدد النازحين 7,6 ملايين واللاجئين 3,3 ملايين والقتلى 220 الفا خلال اربع سنوات. وخلص الى انه "نحتاج الى حل سياسي لكنه غير متوافر بعد".
ورأى ان الحرب في سوريا إعادتها إلى الوراء 40 سنة وانها قد تحتاج إلى 40 سنة أخرى للعودة. ولاحظ أن سوريا بعد ما كانت مرشحة لتكون أحد أنشط الاقتصادات العربية باتت الآن قبل الصومال مباشرة من حيث تداعي اقتصادها. واكد ان الازمة الانسانية في سوريا باتت اكبر من الازمة الافغانية والسوريون يعيشون في خوف دائم وخصوصا بعدما بلغ عدد النازحين والمشردين واللاجئين والمحتاجين اكثر من 12 مليونا من السوريين. هدنة حي الوعر ميدانياً، أفاد ناشطون أن اتفاقا تم بين المعارضة والحكومة السورية لوقف القتال بين الجانبين في حي الوعر الواقع وسط مدينة حمص. وقال الناشط بيبرس التيلاوي في تصريحات نقلتها شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية "إن الهدنة، التي تستمر مدة 10 أيام، ستسمح بمرور المزيد من المواد الغذائية الى داخل الحي، وستوفر وقتا للتفاوض حول حل دائم لوقف المواجهات بين الجانبين، التي بدأت منذ أكثر من سنة، وحاصرت خلالها القوات الحكومية الحي".
وأضاف أن قوات المعارضة سعت الى تلك الهدنة من أجل تخفيف المعاناة عن المدنيين. ويُعدّ حي الوعر آخر معاقل المعارضة في المدينة ويعيش فيه أكثر من 250 ألف مدني، ويعاني حصارا شديدا في ما يتعلق بدخول الأغذية والأدوية إليه.
|