WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 18, 2015
Source: جريدة الحياة
الحوثيون يهددون عبد ربه بالتصعيد
خطف مسحون حوثيون في صنعاء أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي واقتادوه إلى مكان مجهول، في سياق الاعتراض على المسودة الأولية للدستور التي نصت على تقسيم البلاد ستة أقاليم فيديرالية، واعترفت الجماعة بمسؤوليتها عن الحادث، فيما انسحب ممثلوها، إلى جانب ممثلي حزب المؤتمر الشعبي، من الجلسة الأولى للهيئة الوطنية الخاصة بمراجعة الدستور الجديد والرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وجاء اختطاف بن مبارك غداة انسحاب مستشار الرئيس عن الجماعة صالح الصماد من المفاوضات الدائرة مع الرئاسة والحكومة، الذي كشف ضمناً وجود نوايا حوثية للتصعيد رداً على عدم الاستجابة لمطالبهم في إحلال المزيد من عناصرهم في أجهزة الدولة ومؤسساتها.

وقال شهود لـ «الحياة» إن عشرات المسلحين الحوثيين المدعومين بالعربات المدرعة اعترضوا أحمد بن مبارك أثناء مروره من منطقة فج عطان غرب العاصمة في طريقه إلى القصر الرئاسي وأنزلوه من سيارته بالقوة قبل أن يقتادوه إلى مكان مجهول.

وكان زعيم الجماعة التي باتت المتحكم الأوحد في شأن البلاد السياسي والأمني منذ سقوط صنعاء في قبضتها في أيلول (سبتمبر) الماضي، أكد رفضه تقسيم البلاد ستة أقاليم، واعتبر الأمر «مؤامرة لتفكيك اليمن وتقسيمه كانتونات» في وقت تواصل جماعته إحلال عناصرها في أجهزة الدولة السيادية والمؤسسسات الأمنية والعسكرية. ودانت الأحزاب والقوى السياسية اختطاف بن مبارك، الذي سبق أن أجبرته الجماعة على الاعتذار عن عدم قبول منصب رئيس الحكومة قبل حوالى ثلاثة أشهر، واعتبرت الحادث «اعتداء على شرعية مؤسسة الرئاسة ومحاولة تعقيد الموقف السياسي المتأزم».

ودعت المكونات القبلية والحزبية المنتمية إلى مناطق جنوب اليمن، حيث مسقط رأس بن مبارك، إلى اجتماعات عاجلة للرد على الحوثيين، وهددت القبائل في محافظة شبوة الجنوبية بوقف إمدادات الغاز، في حين قالت السفارة الأميركية في صنعاء في بيان، «إن تكتيكات الترهيب لا مكان لها في المجتمعات الديموقراطية والمتحضرة، كما أن محاولات إسكات الأصوات اليمنية التي تتحدث نيابةً عن البلد لن تمنع تقدم اليمن نحو السلم والاستقرار».

واعترف الحوثيون رسمياً بعملية الخطف، في بيان بثوه عبر الإعلام الرسمي الذي بات تحت سيطرتهم، وقالوا إن «إقدام اللجان الشعبية على توقيف أحمد عوض بن مبارك كان خطوة اضطرارية لقطع الطريق أمام أي محاولة انقلاب على اتفاق السلم والشراكة».

وهددت الجماعة بخطوات إضافية فُهم منها أنها تلويح بإطاحة الحكومة ونزع صلاحيات الرئيس هادي، إذ ورد في بيانها القول إن «هناك سلسلة إجراءات خاصة ستقوم بها اللجان الشعبية حتى ترعوي تلك القوى عن غيها، وتتوقف عن ممارساتها الإجرامية»، وأضافت مهددة «على الرئيس هادي أن يدرك حساسية الوضع حتى لا يكون مظلة لقوى الفساد والإجرام».

وكان ممثلو الجماعة مع ممثلي حزب المؤتمر الشعبي، انسحبوا أول من أمس من اجتماع عقدته الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وكتابة الدستور. وكشفت مصادر حضرت الاجتماع، عن أن الانسحاب جاء احتجاجاً على محاولة تمرير الصيغة الحالية لمسودة الدستور الجديد.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved