في إطار جهود الإدارة الأميركية لتدريب مجموعات المعارضة السورية المعتدلة، أجرى السناتور الأميركي جون ماكين محادثات في الرياض والدوحة مع ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بينما تبدأ القوات البريطانية في غضون أسابيع تدريب مجموعات أخرى.
وعقد ماكين اللقاءين السبت، غداة إعلان وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن نحو ألف جندي وعنصر أميركي للدعم سيُرسلون إلى تركيا والسعودية وقطر للمساعدة في تدريب مقاتلين سوريين.
ونقلت شبكة "أن بي سي" الأميركية للتلفزيون عن السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي رافق ماكين، أن "الاستراتيجية الحالية تفشل. الجميع قالوا لنا خلال هذه الرحلة إنه إن لم تقيموا منطقة لحظر الطيران، فإن الجهة التي نحاول مساعدتها، الجيش السوري الحر الذي ندربه، سيعود إلى سوريا ويتعرض للذبح على أيدي (قوات الرئيس السوري بشار) الأسد".
وجاء في رسالة كتبها ماكين في صفحته الرسمية بموقع "تويتر" أن الوفد الأميركي التقى رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد الجربا، مع العلم أن الأخير تنحى عن رئاسة الائتلاف في تموز 2014، وان الرئيس الحالي هو خالد الخوجة. وفي قطر، التقى الوفد الأميركي الشيخ تميم بن حمد.
وفي لندن أوردت صحيفة "الصنداي تلغراف" أن القوات البريطانية ستبدأ في غضون أسابيع تدريب جماعات في المعارضة السورية لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية"، "داعش" سابقاً. وأشارت إلى أن الدورات التدريبية التي سيتولاها خبراء عسكريون بريطانيون، ستبدأ في نهاية آذار.
تحطم طائرة نقل في غضون ذلك، قتل 35 جندياً وضابطاً سوريا في حادث تحطم طائرة نقل مساء السبت في شمال غرب سوريا بسبب سوء الأحوال الجوية والضباب، وذلك لدى هبوطها في مطار أبو الضهور العسكري في ريف ادلب، على ما أفاد مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبدالرحمن.
وفي المقابل، تحدثت "جبهة النصرة" عن إسقاط الطائرة، ونشرت في مواقع جهادية صوراً قالت إنها للعسكريين القتلى ولحطام الطائرة. وبدت في الصور عشرات الجثث لأشخاص ارتدوا الزي العسكري بين انقاض طائرة بيضاء وزرقاء.
وأشار عبدالرحمن إلى أن اشتباكات عنيفة دارت في مكان الحادث بين "جبهة النصرة" وقوات النظام في محاولة للوصول الى الجثث.
وقتل 18 شخصاً على الاقل في المعارك بين الجيش السوري ومسلحين موالين له من جهة، ومقاتلين اكراد من جهة أخرى، في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا. وأوضح عبدالرحمن أن ثمانية من عناصر "وحدات حماية الشعب" الكردية قتلوا، وسقط تسعة من أفراد قوات النظام والمسلحين الموالين له. وحصلت المعارك بعدما اعتقل المقاتلون الأكراد عشرة مسلحين موالين للنظام اتهموهم بالاستيلاء على جزء من منطقة فصل بين الطرفين.
وكانت "وحدات حماية الشعب" الكردية وقعت اتفاقا مع النظام العام الماضي قضى بسيطرة الأكراد على نحو 30 في المئة من احياء المدينة حيث الاكثرية من الأكراد، في مقابل سيطرة الجيش على بقية الاحياء حيث اكثرية السكان من العرب.
وأعلن مصدر أمني سوري أن الجيش سمح بخروج نحو أربعة آلاف مدني من مناطق عدة في الغوطة الشرقية، بينها جوبر ودوما، وقد نقلوا إلى مركز إيواء موقت في ريف دمشق الغربي. |