صرح وزير العدل البلجيكي كوين غينس أمس بان العقل المدبر المفترض للخلية الاسلامية المتطرفة التي فككت الاسبوع الماضي في بلجيكا لا يزال فاراً، وأفاد مصدر قضائي فرنسي ان تسعة من الاشخاص الـ12 الذين اعتقلوا الجمعة في فرنسا، لا يزالون موقوفين على ذمة التحقيق في اعتداءات باريس التي سقط فيها 17 قتيلاً. سئل وزير العدل البلجيكي أمس عن عمليات الدهم التي نفذتها الشرطة الخميس الماضي، وما إذا كان العقل المدبر للخلية المفككة لا يزال فاراً، فأجاب: "بالفعل هذا هو الواقع". وتحدث عن توقيفات في أثينا السبت في اطار التحقيق، مقراً بأنها "لم تسمح بالوصول الى الشخص المطلوب ونحن نواصل البحث عنه وأتوقع ان ننجح في ذلك".
ونشرت وسائل الاعلام البلجيكية ان عبد الحميد ابا عود البلجيكي المغربي الاصل والبالغ من العمر 27 سنة والذي قاتل في صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا، هو زعيم وممول الخلية المفككة التي كانت تعد لتنفيذ اعتداءات على شرطيين ومفوضيات للشرطة "في كل بلجيكا". وجرت عمليات تفتيش جديدة صباح أمس في بروكسيل وخصوصا في مولنبيك حيث عاش عبد الحميد ابا عود.
وبثت شبكة "في تي ام" الفلمنكية أن المطلوب قد يكون اجرى اتصالات من اليونان مع شقيق أحد جهاديين مفترضين قتلا عندما هاجمت الشرطة البلجيكية منزلهما في فيرفييه بشرق بلجيكا مساء الخميس، وهو ما أدى الى اطلاق حملة مكافحة الجهاد في المملكة. وأوردت صحيفة "لا درنيير اور" أنه قد يكون في اليونان أو في تركيا.
وكانت النيابة الفيديرالية البلجيكية المكلفة التحقيق أعلنت صباح أمس انه "لا علاقة" بين الاشخاص المعتقلين في اليونان والشبكة الجهادية المفككة. واعتقل شخصان السبت في بانغراتي بوسط أثينا وليس أربعة أشخاص كما اعلن سابقا، وأطلق أحدهما بعد ظهر أمس من دون توجيه أي اتهام اليه. ونسبت وكالة الانباء اليونانية الى "مسؤول أمني يوناني كبير" ان السلطات اليونانية اتصلت بالسلطات البلجيكية قبل هجوم الخميس على الخلية.
وزودت الشرطة البلجيكية نظيراها في اثينا "اسم" مشتبه فيه، وصورة ورقم هاتف نقالاً وهي "عناصر أدى الاستناد اليها الى تحديد مكان رجل من الجنسية الجزائرية واعتقاله السبت وكذلك رجل آخر من الجنسية ذاتها".
وفي بلجيكا حيث رفع مستوى الانذار درجة واحدة الى ثلاث على مقياس من أربع درجات، كلف نحو 150 جندياً مراقبة مواقع حساسة في بروكسيل وفي حي الالماس في انفير بشمال البلاد، حيث تقيم جالية يهودية كبيرة.
واعتقل 13 شخصاً من جهة أخرى في هذه العملية ووجهت الى خمسة منهم تهمة "الانتماء الى مجموعة ارهابية". واعتقل فاران أيضاً في فرنسا. وأتاحت عمليات تفتيش العثور على أسلحة ومنتجات تسمح بصنع قنابل، ومبالغ كبيرة من المال وكذلك بدلات للشرطة ووثائق مزورة.
اطلاق 3 نساء وفي باريس، أعلن مصدر قضائي انه أفرج السبت عن ثلاث نساء ممن اعتقلن الجمعة، فيما مددت أمس فترة استجواب تسعة موقوفين 48 ساعة، أي حتى غد الثلثاء. وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أوضح الجمعة أن "غالبيتهم معروفة لدى اجهزة الشرطة في قضايا حق عام".
الى ذلك، قالت بلدية جينفيلييه ان جثمان الجهادي شريف كواشي احد الاخوين اللذين نفذا الهجوم على "شارلي ايبدو" دفن قبيل منتصف ليل السبت -الاحد في هذه الضاحية الباريسية التي كان يعيش فيها. وكان شقيقه سعيد دفن ليل الجمعة- السبت في ريمس وسط الشرق الفرنسي حيث كان يعيش أيضاً. وقالت بلدية جينفيلييه إن قبر كواشي، شأن قبر شقيقه، ابقي مجهولاً كي لا يتحول مزاراً، وان "ارملته لم ترغب في الحضور، ولم يكن هناك أي شخص".
وفي روما، قال وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو إن السلطات الايطالية طردت منذ مطلع السنة تسعة أشخاص يشتبه في أنهم متشددون إسلاميون، في إطار تأهب أمني مشدد في أنحاء أوروبا، ومن الممكن أن تطرد آخرين. احتجاجات وتواصلت الاحتجاجات في بعض الدول الاسلامية على نشر "شارلي ايبدو" رسوماً جديدة للنبي. وخرجت في معظم المدن الباكستانية الكبرى تظاهرات ضد الاسبوعية الساخرة. وتجمع ناشطون من مختلف الاحزاب الدينية والعلمانية في مدن لاهور وكراتشي واسلام اباد وكويتا وبيشاور ومولتان وعدد من المدن الاخرى.
واحرقت دمى تمثل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورسامي الكاريكاتور في الصحيفة، اضافة الى اعلام فرنسية. وفي طهران، دعا طلاب اسلاميون ايرانيون الى التظاهر اليوم أمام مبنى السفارة الفرنسية للاحتجاج على نشر رسوم النبي. وفي رسالة، اعلنت السفارة ان مكاتبها اضافة الى الهيئات الثقافية المرتبطة بها ستقفل أمام الجمهور، ودعت الرعايا الفرنسيين الى "تفادي التنقل في الحي". وستقفل ايضا المدرسة الفرنسية في شمال المدينة طوال النهار لأسباب أمنية.
|