WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 20, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
مقتل ضابط كبير في "الباسدران" بغارة القنيطرة وإسرائيل تتّخذ خطوات خوفاً من رد لـ"حزب الله"
العواصم - الوكالات رام الله - محمد هواش
غداة سقوط عدد من كوادر "حزب الله" والحرس الثوري الايراني "الباسدران" في الغارة التي شنتها مروحية إسرائيلية على بلدة مزرعة الامل في محافظة القنيطرة السورية، تجنبت الدوائر الأمنية الاسرائيلية التعليق على الأنباء الخاصة بالغارة. واكتفى وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون بان "حزب الله مطالَب بتقديم الشروحات عن وجود عناصره في الأراضي السورية إذا ما صحّت الأنباء المتداولة حول الغارة".
 
وهيمن الحدث على وسائل الاعلام الاسرائيلية مما ابرز خلافات في الساحة الحزبية المتأهبة للانتخابات. وبدأت الخطوات العملية تحسبا لأي ردود على العملية تأخذ مجراها فيما اسهبت الصحف الاسرائيلية في تحليل الحدث وموقعه وتداعياته من دون استبعاد الانجرار الى عمليات عسكرية قد تصل الى حرب.

ودعت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي رؤساء السلطات المحلية في شمال اسرائيل الى اجتماع لتقويم الموقف على الحدود الشمالية امنيا واستخباريا. وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه لم تصدر بعد أي تعليمات استثنائية الى هذه السلطات، وان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية سيبحث اليوم (الثلثاء) في "تطورات الاوضاع على الحدود الشمالية ويستمع الى عرض مواقف لاجهزة الامن والجيش قبل اصدار اي تعليمات غير عادية".
 
ايران
وأعلن الحرس الثوري الايراني "الباسدران" عن استشهاد أحد قادته البريغادير محمد علي الله دادي في الغارة على بلدة مزارع الامل قرب القنيطرة.
وجاء في بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري أن " البريغادير دادي كان من القادة الشجعان والمخلصين لحرس الثورة الاسلامية، والذي سيبقى دوره المؤثر في مرحلة الدفاع المقدس بين 1980-1988، ومن ثم في قيادة فيلق الغدير بمحافظة يزد، خالداً وملهماً لأجيال اليوم والغد في الوطن الإسلامي".

وأضاف أن "البريغادير دادي الذي كان في سوريا في مهمة استشارية لدعم الحكومة والشعب السوري لمواجهة الارهابيين التكفيريين، قدم استشارات حاسمة في مسار وقف وإحباط جرائم ومؤامرات هذه "الفتنة الصهيونية الارهابية في سوريا، وسطّر اسمه في سجل مدافعي وحماة المقاومة الإسلامية ومناهضة الصهيونية".

وأوضح أن "مجموعة من كوادر المقاومة الإسلامية حينما كانوا مع دادي في مهمة تفقدية بمنطقة القنيطرة، تعرضوا لهجوم من مروحيات صهيونية مما أدى إلى استشهاده مع عدد من كوادر حزب الله".

ولم يذكر بيان "الباسدران" قتلى ايرانيين آخرين في الهجوم. وكان مصدر مقرب من "حزب الله" أعلن في وقت سابق ان ستة عسكريين ايرانيين بينهم ضباط قتلوا في الغارة.

وندد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بـ"الهجوم الارهابي الصهيوني على الحدود السورية في القنيطرة، والذي ادى الى سقوط عدد من عناصر حزب الله"، معتبراً ان "الاعتداء سياسة ارهاب حكومي اسرائيلي"، مضيفاً: "سياسة الكيان الصهيوني قائمة على تأجيج الازمات والارهاب دوما، ولذلك فانه يشعر بالقلق حيال استقرار وامن المنطقة، كما ان المفاوضات النووية تثير قلق هذا الكيان وخير دليل على ذلك ما يقوم به رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لاحباط هذه المفاوضات".

واعلن رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي الذي بعث برسالة تعزية الى الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله أن "انتقام مجاهدي حزب الله على العدوان الجوي الصهيوني في القنيطرة سيكون قاسيا"، معتبراً "إن هذه الجرائم الشنيعة ...ترمي الى اضعاف محور المقاومة في مواجهة الارهاب والاحتلال في المنطقة". وأعرب عن اعتقاده ان "دماء الاعزاء الذين سقطوا في العدوان ستكون ضمانة لاستمرار المقاومة في مواجهة السياسات السوداء للكيان الاسرائيلي وحلفائه من التكفيريين".
 
الأمم المتحدة
وفي نيويورك، قالت الامم المتحدة إن جنود حفظ السلام الدوليين المتمركزين في مرتفعات الجولان على امتداد الحدود السورية - الإسرائيلية رصدوا طائرات من دون طيار آتية من الجانب الإسرائيلي قبل الغارة الجوية في القنيطرة وبعدها.

وصرح الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق للصحافيين بأن تحليق الطائرات من دون طيار في المجال الجوي فوق مرتفعات الجولان يمثل انتهاكا لاتفاق وقف النار لعام 1974 بين سوريا واسرائيل.

وطلب من المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري التعليق على الامر، فقال: "الحمد لله. أخيرا أفاق المتحدث من السبات الذي فرضه على نفسه".


ردّ "حزب الله "خارج الأراضي اللبنانية" وتحرّك أميركي - فرنسي لضبط النفس

تأرجح لبنان الرسمي والسياسي امس بين مخاوف من تداعيات فورية غير محسوبة للعملية الاسرائيلية في القنيطرة والتي أدت الى مقتل ستة من كوادر "حزب الله" بينهم جهاد عماد مغنية واستبعاد لهذا الاحتمال اقله في اللحظة الراهنة على خلفية انطباعات تؤكد أن الحزب سيرد على هذه الضربة من دون امكان الجزم بطبيعة الرد وحجمه ومكانه وتوقيته.
 
ووصفت مصادر مقربة من "حزب الله" لـ"النهار" العملية الاسرائيلية في القنيطرة بأنها أدخلت المنطقة في منعطف خطير وهو التدخل الأكثر وضوحاً لإسرائيل على خط الازمة السورية. أما عن رد "حزب الله" على العملية فقالت المصادر: "واهم من يعتقد ان الرد سيكون عبر الاراضي اللبنانية وما يؤكد هذا التوجه هو عدم اعطاء التعليمات لعناصر المقاومة على الحدود مع فلسطين المحتلة برفع جهوزيتهم". ورجحت ان يكون الرد "خارج الاراضي اللبنانية". اما في شأن ما تردد عن كلمة للامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، فأوضحت انه لم يكن هناك توجه لإلقاء هذه الكلمة لكن ثمة مناسبات قريبة سيتحدث فيها الامين العام.

وفي الواقع لم تسجل امس على الحدود الجنوبية مع اسرائيل مظاهر استثنائية مع ان عمق الجانبين الحدودين يشهدان استنفارا على أعلى درجات الاستعداد والاستنفار. ولعل ما بدا لافتا هو ان الجيش الاسرائيلي أوقف تسيير دورياته في المنطقة الملاصقة للشريط الشائك على الحدود.

وفي غضون ذلك، شيع "حزب الله" أحد أبرز قادته الذين سقطوا في القنيطرة جهاد مغنية ابن القائد العسكري السابق للحزب عماد مغنية وذلك في مأتم حاشد في الضاحية الجنوبية. كما ينتظر ان يقام مأتم حاشد اليوم في عربصاليم للقائد البارز الآخر محمد عيسى والاربعة الآخرين في بلداتهم الجنوبية.

وفيما بدا ان تداعيات الضربة الاسرائيلية حركت شبكة اتصالات ومشاورات كثيفة داخليا بعيدا من الاضواء لتدارك الوضع الناشئ وانزلاق لبنان الى متاهة شديدة الخطورة، بدت الأوساط الوزارية منقسمة حيال طبيعة المرحلة التي قد تعقب هذه الضربة. وعلمت "النهار" ان الاتصالات الداخلية التي جرت في الساعة الـ 48 الأخيرة لم تفض الى أجوبة واضحة لجهة رد "حزب الله" أو عدم رده على الغارة الجوية الاسرائيلية في هضبة الجولان. لكن ذلك لم يحل دون إجراء اتصالات واسعة تولاها رئيس الوزراء تمام سلام من أجل حماية لبنان من تداعيات هذا الحدث. وتزامناً، كما علمت "النهار"، بادرت واشنطن وباريس الى القيام بتحرك ديبلوماسي مشترك كي يمارس الاطراف المعنيون سياسة ضبط النفس، علما ان هذا التطور جاء بعد محادثات واعدة أجراها وزيرا خارجية الولايات المتحدة الاميركية وايران جون كيري ومحمد جواد ظريف في فرنسا في شأن الملف النووي. ورأت مصادر مواكبة لهذا الحدث انه ليس مستبعدا ان تكون الغارة الاسرائيلية قد هدفت الى توجيه رسائل على خلفية التقارب الاميركي - الايراني في زمن الانتخابات الاسرائيلية.
 
وزراء
وفي السياق نفسه، أوضح وزير الاتصالات بطرس حرب عقب لقائه أمس رئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع ان "كل الاحتمالات مفتوحة حيال قيام حزب الله بالرد على العملية الاسرائيلية لكن السعي (قائم) الا يحصل هذا الامر والا نقحم لبنان في صراع لا يقرره وليس مستعدا له". ورأى ان "من واجبنا كحكومة ان نحاول التوافق على موقف محايد (من الصراع في سوريا) لتفادي انزلاق لبنان نحو مواجهة غير محمودة النتائج". وبدوره وصف وزير الداخلية نهاد المشنوق عقب زيارته ايضا لمعراب العملية الاسرائيلية بانها " حادث كبير يؤكد حجم التأزم في المنطقة الذي سيزداد ونحن نقوم بواجبنا لحفظ سلامة البلد"، منبهاً الى "ان كل شيء يدل على ان الازمة باتت أصعب من الظاهر منها". وأكد تكراراً ان "لا انتخابات رئاسية في الوقت الراهن".

وقال وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار": "ان على "حزب الله" أن يلتزم ما أعلنه السيد حسن نصرالله عندما أصبح الحزب مشاركاً في الحرب السورية، فدعا آنذاك جميع الاطراف في لبنان ممن لهم موقف مما يجري في سوريا لتحييد لبنان عن اختلافهم ونقل صراعاتهم الى سوريا. وعليه، فإن الغارة الاسرائيلية قد وقعت في سوريا مما يستوجب أن يكون رد الحزب إذا شاء من سوريا وليس من لبنان حيث يلتزم القرار 1701". وأضاف: "ان الاسرائيلي الموجود في الجليل موجود أيضا في الجولان ولا داعي لتحميل لبنان تداعيات ما جرى".

الى ذلك، علمت "النهار" ان جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس يتضمن 59 بنداً إدراياً ومالياً واخرى تتصل بالطاقة والاتصالات والتعيينات داخل المؤسسات التربوية وإنماء وطرق وتلزيمات. وتوقعت مصادر وزارية ألا تقر بنود الجدول كاملة وأن تثير بعض البنود إشكاليات لكنها لن تشكّل أزمة. كما علمت ان الرئيس سلام سيحرص في الجلسة على الدخول مباشرة في جدول الاعمال تحاشياً لأية مزايدات سياسية على خلفية التطورات الاخيرة يمكن أن تطيح عمل المجلس.

وعلى الصعيد الامني أيضاً، دوى انفجار ليل امس في صيدا تبين انه ناجم عن قنبلة رميت على مجمع الزهراء التابع لـ"حزب الله" في حارة صيدا. ولم يوقع الانفجار أي اصابات.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved