سقط عشرات القتلى في غارة جوية على سوق مزدحمة في قرية الخنساء على الحدود السورية – العراقية والخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، فيما اختلفت الروايات عن الجهة التي شنت الغارة، أهي النظام السوري ام الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان "العشرات" قتلوا او جرحوا في الغارة. وقدر ناشطون آخرون اعداد القتلى بما بين 30 و70. وقال احد الناشطين يدعى سراج، أمكن الاتصال به عبر خدمة "سكايب" في مدينة الحسكة، انه تبلغ 70 اسماً من القتلى وان 13 شخصاً تشوهت جثثهم بشكل لا يمكن التعرف على اصحابها. واشار الى انه حصل على اسماء القتلى من جرحى ناجين نقلوا الى مستشفى في بلدة مجاورة للقرية المستهدفة. واضاف انه من غير الواضح من شن الغارة الجوية.
لكن بعض الجرحى قال ان الغارة كانت عبارة عن براميل متفجرة مماثلة لتلك التي يلقيها النظام من مروحيات ولا تصيب أهدافها بدقة. بينما قال سكان آخرون إن مقاتلات تابعة للائتلاف الدولي هي التي اطلقت صواريخها على السوق. وقالت لجان التنسيق المحلية ان الغارة شنها النظام السوري.
الى ذلك، أورد المرصد ان 12 شخصاً قتلوا وان آخرين اصيبوا بجروح في غارات شنتها طائرات النظام على بلدتي سراقب وحزارين في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا.
وتفرض "جبهة النصرة"، الفرع السوري لتنظيم "القاعدة"، وجماعات جهادية متشددة اخرى، سيطرتها على بلدة سراقب وبلدات اخرى في محيط مدينة ادلب الخاضعة لسيطرة النظام.
وأعلن المرصد أن طائرات النظام شنت أكثر من خمسة آلاف غارة خلال ثلاثة أشهر، أسفرت عن قتل وجرح وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين السوريين. وقال إن طائرات النظام شنت 5012 غارة جوية على قرى وبلدات ومدن سورية منذ فجر 20 تشرين الاول من العام الماضي وحتى فجر اليوم (امس). وأضاف أنه وثق في تلك الغارات مقتل 1057 مواطنا مدنيا منهم 239 ولدا دون سن الثامنة عشرة و173 امرأة و645 رجلا إلى إصابة أكثر من 4000 آخرين وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين. وخلفت الغارات أضرارا مادية كبيرة في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة.
وفي بيان آخر ، قال المرصد إن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة قائد "جيش المهاجرين والأنصار" التابع لـ"جبهة أنصار الدين" في منطقة قرب بلدة حريتان بريف حلب الشمالي مما أدى إلى مقتل مقاتل في هذا التنظيم وسقوط عدد من الجرحى.
من جهة أخرى، قالت وكالة "سوريا مباشر" المعارضة إن اتفاق الهدنة بوقف النار بين قوات النظام والقوات الكردية الذي تم التوصل إليه الاثنين قد انهار إثر تواصل الاشتباكات بين "وحدات حماية الشعب" الكردية والقوات النظامية في مدينة الحسكة.
ونقلت عن ناشطين أن عددا كبيرا من الآليات العسكرية انتشرت وسط المدينة وعلى أطراف الأحياء التي تسيطر عليها وحدات الحماية الكردية. وفشلت أكثر من هدنة بين النظام والاتحاد الديموقراطي الكردي، آخرها بمساع كنسية من أجل التهدئة حقنا لدماء المدنيين. الائتلاف وفي واشنطن، قالت قوة المهمات المشتركة التي تقود العمليات ضد "داعش" إن الائتلاف الدولي نفذ قرابة 20 غارة جوية جديدة على مقاتلي التنظيم المتطرف في سوريا والعراق منذ صباح الاثنين.
واوضح أنه نفذ 10 غارات في سوريا في الفترة من صباح الاثنين حتى صباح الثلثاء أكثرها قرب بلدة عين العرب (كوباني بالكردية) على الحدود مع تركيا المحاصرة حيث استهدفت مواقع عدة للقتال والإعداد. وقالت قوة المهمات المشتركة إن غارة أصابت موقعا حصينا يستخدمه المتشددون قرب الحسكة.
وجاء في البيان أن تسع غارات جوية نفذت في العراق قرب القائم والأسد والموصل ومدن أخرى. وأصابت الغارات التي شنت أيضا قرب سنجار وكركوك والرمادي خمس وحدات لمقاتلي "الدولة الإسلامية". واشار الى إن الغارات في العراق أصابت أيضا مستودعات إمداد عدة ومواقع قتالية وأسلحة ثقيلة وعربات مدرعة للمتشددين.
|