أقر أمس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بارتكاب الشرطة انتهاكات في مجال حقوق الانسان، لكنه دافع عن ذلك في ظل "الظرف الاستثنائي" والمخاطر الأمنية التي تواجهها مصر. وتشنّ السلطات المصرية حملة أمنية واسعة على انصار الرئيس الاسلامي محمد مرسي خلفت أكثر من 1400 قتيل وأكثر من 15 ألف معتقل منذ إطاحة الجيش بقيادة السيسي نفسه مرسي في تموز 2013.
وامتدت حملة القمع هذه لتشمل الناشطين المدافعين عن الديموقراطية ممن قادوا الثورة على الرئيس المصري سابقاً حسني مبارك عام 2011 والذين صدرت على عدد منهم أحكام بالسجن. وقال السيسي في احتفال بعيد الشرطة في مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة: "لا أحد أبداً ضد حقوق الإنسان... لكن مصر في ظرف استثنائي مصر تعيشه... هل يُعقل ألا يكون هناك تجاوزات؟". وأضاف في حضور عدد من الوزراء والزعماء الدينيين المصريين وضباط شرطة: "سيكون هناك تجاوز. هل نوافق عليه؟ لا، نحن لا نوافق عليه".
وكان عيد الشرطة في 2011، اليوم الذي اختاره الناشطون للتظاهر ضد مبارك، علامة للتعبير على استيائهم من الشرطة المكروهة آنذاك. لكنها استعادت الكثير من مكانتها بعد تأييدها التظاهرات الحاشدة التي أدت الى إطاحة مرسي.
وأوضح السيسي مراراً أنه يولي استعادة الاستقرار في مصر أولوية عن تعزيز الحريات والديموقراطية. وقال بعد تكريم أسر ضباط شرطة قتلوا في هجمات للمسلحين على قوى الأمن: "أنا أحرص على حقوق الإنسان من أي أحد... احضروا لرؤية ملايين الأسر... أهلنا المصريين البسطاء في المناطق التي تحتاج أن نرفع من مستواها. أين حقوق هؤلاء؟".
ودافع عن العملية الأمنية الجارية في شبه جزيرة سيناء والتي عدها من "أعمال السيادة"، فقال إن 208 مسلحين قتلوا بنيران الأمن المصري في أكثر من سنة. كما أشار الى أن 955 شخصاً أوقفوا وأفرج لاحقاً عن أكثر من نصفهم في سيناء المضطربة أمنيا منذ عزل مرسي. ولاحظ أن "هذه الأرقام تؤكد أننا حريصون على ألا يسقط الأبرياء". ويشهد شمال سيناء مواجهات بين الجماعات الاسلامية المسلحة التي تقول إنها تستهدف قوات الأمن المصري، لكن المدنيين يقعون ضحايا الكثير من هذه المواجهات.
وقتل مئات الشرطيين والعسكريين المصريين في هجمات الجماعات الجهادية المسلحة منذ أطاحة الجيش مرسي في تموز 2013، بناء على بيانات رسمية. |