WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 22, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
باريس تعلن إجراءات لمكافحة الجهاديّين كلفتها 735 مليون أورو
تعزيز سلاح قوى الأمن ومراقبة 3 آلاف شخص وإنشاء قاعدة معلومات
أعلنت باريس أمس سلسلة تدابير لمكافحة الارهاب تقدر كلفتها بـ735 مليون أورو على ثلاث سنوات، وتشمل تزويد قوى الامن أسلحة أفضل وتوفير الحماية لها، ومراقبة ثلاثة آلاف شخص وانشاء قاعدة معلومات عن أي شخص يشتبه في صلته بالتطرف.
 
أعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قرر الغاء 7500 وظيفة أقل مما هو متوقع في الجيش الفرنسي لفترة 2015-2019، وذلك أثر الاعتداءات التي هزت باريس. وطلب تالياً العمل على "تحديث قانون البرنامج العسكري بحلول الصيف المقبل" والذي يتناول هذه الفترة. وبذلك، سيكون الغاء الوظائف دون نسبة 30 في المئة من العدد المقرر الغاؤه اصلاً والذي كان محدداً بـ26 الفاً.

وعرض رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في مؤتمر صحافي اجراءات ومشاريع لمواجهة احتمال حصول هجمات جديدة وتعزيز التعاون لمكافحة الارهاب، وقال: "اليوم تجب مراقبة نحو 1300 شخص من فرنسيين او أجانب مقيمين في فرنسا لضلوعهم في الشبكات الارهابية في سوريا والعراق. بزيادة 130 في المئة خلال سنة... الى هؤلاء، يضاف 400 الى 500 شخص معنيين بالشبكات الاقدم او بدول اخرى، وكذلك ابرز المحركين الناشطين في المجال الالكتروني الجهادي الفرنكوفوني. انهم نحو ثلاثة آلاف شخص في الاجمال تحت المراقبة". ولمكافحة الارهاب، "ستوفر 2680 وظيفة اضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة، منها 1400 في وزارة الداخلية و950 في وزارة العدل و250 في الدفاع"، موضحاً ان هذه الاجراءات الجديدة ستكلف 425 مليون أورو على ثلاث سنوات في اطار اعتمادات للتجهيزات وسيرورة العمل. وسيصل المبلغ الى 735 مليون أورو مع اضافة نفقات الموظفين. وأضاف أن هذه النفقات "ستعوّض من خلال التوفير... في مجمل الانفاق العام، سنة بعد سنة"، وقت تقع فرنسا تحت مجهر بروكسيل لانحرافات متكررة متعلقة بالموازنة.

كذلك، أفاد فالس ان 60 مرشداً مسلماً اضافياً" سيوظفون للسجون، اضافة الى 182 مرشداً حالياً، وستنشأ "خمسة اقسام" في السجون مخصصة للاشخاص المعتقلين المتطرفين على شكل تجربة تجري حالياً في سجن فرين بضاحية باريس.

وستطلق الحكومة "في الايام المقبلة موقعا على الانترنت مخصصا لاعلام الرأي العام بوسائل مكافحة التجنيد الجهادي وخصوصاً للشبان".
واشار الى انه "ستخصص في السنوات الثلاث المقبلة 60 مليون أورو للوقاية من التطرف".

ويفترض ان تعلن الحكومة مشاريع تربوية من أجل تعزيز احترام العلمانية في المجتمع الفرنسي وتحسين تربية الشباب على تقبل التنوع وتقوية الحس المدني.

بروكسيل
ويتوقع ان تعلن المفوضية الاوروبية خططها لتحفيز التعاون في الاتحاد الاوروبي الذي قرر اشراك تركيا والدول العربية في جهود مشتركة لمواجهة مشكلة الارهاب.
وهناك أيضاً المسألة الشائكة التي تتمثل في وضع بروكسيل لائحة اوروبية بالمسافرين جواً التي أقرت في مذكرة صادرة عام 2011 لكنها جمّدت في البرلمان الاوروبي الذي اشترط تشريعاً مشتركاً مسبقاً لحماية البيانات.

وأبدت المفوضية الاوروبية أمس استعدادها لتعديل اقتراحها هذا لاقناع البرلمان الاوروبي باقراره.

غير ان الامكانات المتوافرة لدى الاتحاد الاوروبي محدودة. فشؤون الاستخبارات تعتمد الى حد كبير على ارادة الدول التي يبدي عدد كبير منها تردداً في تبادل المعلومات الحساسة مع غير حلفائهم المقربين.

وعلى رغم علاقات فرنسا الحساسة مع بروكسيل بسبب عجزها المالي، تعتمد باريس هذه المرة على دعم الاوروبيين الذين رفعوا جميعاً مستوى التأهب الى اقصى الحدود. فمنذ هجمات باريس نفذت عمليات لمكافحة الارهاب في بلجيكا والمانيا واليونان خصوصاً.
 
التحقيق
على صعيد آخر، بات التحقيق في هجمات باريس يركز على المتهمين بمساعدة الاخوين سعيد وشريف كواشي، منفذي الهجوم على أسبوعية "شارلي ايبدو" الساخرة، واحمدي كوليبالي شريكهما الذي قتل شرطية في الثامن من كانون الثاني في جنوب باريس واربع رهائن يهودية في متجر للاغذية اليهودية في العاصمة في اليوم التالي.

واعلن مدعي عام باريس فرنسوا مولان ان اربعة رجال اوقفوا في اطار التحقيق في اعتداءات باريس اتهموا واودعوا الحبس ليل الثلثاء - الاربعاء. وقال ان ثلاثة من الاربعة اشتروا "مواد" من محال اسلحة لكوليبالي.

وينتظر ان تتسلم باريس فريتز جولي-يواكين ( 28 سنة) قريباً من بلغاريا، حيث اوقف في الاول من كانون الثاني بينما كان يستعد لدخول تركيا.
وفي بلجيكا، قرر القضاء ابقاء ثلاثة اشخاص اتهموا في اطار عملية الاسبوع الماضي في الحبس الاحتياطي وتوجيه الاتهام الى رابع.
وبين هؤلاء مروان البالي (25 سنة) الذي يشتبه في انه قدم دعماً لوجيستياً لخلية ارهابية، لكنه ينفي ذلك، بينما يؤكد محاميه انه كان يقوم بزيارة لصديق عند توقيفه.
كما، يجري البحث عن رجلين آخرين في اسبانيا تبين ان احدهما موجود في بلجيكا ويخضع للمراقبة الالكترونية.

في غضون ذلك، أفادت مصادر عدة في مجلس الوزراء الفرنسي ان الحكومة قد تؤيد اقتراحاً قدمته المعارضة اليمينية ودعمته الاكثرية الاشتراكية في الجمعية الوطنية باقرار "عقوبة عدم اهلية وطنية" تحرم المدانين بتهم ارهاب حقوقهم الاهلية والمدنية والسياسية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN calls on Arab world for more solidarity against pandemic
Virus impact could kill over 50,000 children in MENA: UN agencies
Virus cases surpass 200,000 in Gulf states
Mideast economies take massive hit with oil price crash
Trump says US will destroy any Iranian gunboats harassing U.S. ships
Related Articles
From hope to agony, what's left of the Arab Spring?
Democracy in the digital era
Reopening the peace factory
Tackling the inequality pandemic: a new social contract
Global wake-up call
Copyright 2026 . All rights reserved