WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 22, 2015
Source: جريدة الحياة
القاهرة ترفض تقرير «هيومان رايتس ووتش»
رفضت القاهرة أمس تقريراً نشرته منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية انتقدت فيه أوضاع السجون المصرية، وزعمت فيه وفاة عشرات السجناء في العام الماضي أثناء احتجازهم داخل مراكز للشرطة في ظروف تهدد حياتهم، الأمر الذي وصفه مسؤول أمني تحدث إلى «الحياة» بـ «المغالطات المرفوضة، والبعيدة كل البعد عن الحقيقة».

ويأتي التقرير غداة إقرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال احتفال بعيد الشرطة، بـ «حصول تجاوزات أمنية لا نقرها ولا نرضاها»، عازياً الأمر إلى «الظرف الاستثنائي الذي تعيشه مصر»، مشدداً على التزام بلاده بـ «سيادة القانون».

وكانت «هيومان رايتس ووتش» انتقدت تعاطي المسؤولين المصريين مع أوضاع السجون، وأشارت في تقريرها أمس إلى أنه على رغم وفاة العشرات داخل مراكز الاحتجاز فإن السلطات المصرية لم تتخذ أي خطوات جدية لتحسين ظروف الاعتقال أو التحقيق بشكل مستقل في وفاة المعتقلين، وأشارت إلى أن عدداً من المحتجزين توفوا بعد تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة في ما يبدو، في حين «توفي كثيرون في ما يبدو اثر احتجازهم في زنازين مكتظة إلى حد كبير أو لعدم تلقيهم الرعاية الطبية الكافية لأمراض خطيرة».

واستناداً إلى مقابلات مع أقارب المساجين ومحاميهم، قالت المنظمة إن الأوضاع التي عانى منها كثيرون من المحتجزين «هددت حياتهم»، وقدّمت تفاصيل عن وفاة خمسة أشخاص جراء الضرب والافتقار إلى الرعاية الطبية.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط للمنظمة سارة ليا ويتسن، إن «السجون ومراكز الشرطة في مصر تكتظ بالمحتجزين من أنصار المعارضة الذين اعتقلتهم السلطات». وأضافت: «الناس يتم احتجازهم في أماكن مكتظة وظروف غير إنسانية بشكل فاضح... لذلك فتصاعد عدد القتلى هو نتيجة متوقعة تماماً».

واستند التقرير إلى تحقيق أجرته صحيفة «الوطن» المصرية، في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أشار إلى أن «90 محتجزاً على الأقل توفوا في منشآت تابعة للشرطة في محافظتي القاهرة والجيزة في الأشهر العشرة الأولى من عام 2014».

وذكر أن تقريراً لمركز النديم اكتشف أن نحو 35 محتجزاً على الأقل توفوا في الفترة بين شهري حزيران وأيلول (يونيو وسبتمبر)، بينهم 13 توفوا نتيجة شدة ازدحام أماكن الاحتجاز أو نتيجة لعدم تلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما توفي اثنان نتيجة تعرضهم لسوء المعاملة.

وقالت المنظمة إن الحكومة المصرية لم تكشف عن عدد الوفيات في أماكن الاحتجاز العام الماضي، لكن مصلحة الطب الشرعي سجلت زيادة بنحو 40 في المئة في عدد الوفيات عن عام 2013 الذي بلغ عدد المحتجزين المتوفين فيه 65.

وقالت المنظمة إنها سجلت وقوع تسع وفيات في السجون منذ منتصف عام 2013 عندما شنت أجهزة الأمن حملة على مؤيدي الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعد عزله عقب احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه. وتنص المادة 55 من دستور 2014 على أنه «كل من يُقبض عليه، أو يحبس، أو تقيّد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانياً وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقاً للقانون. وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه».

من جانبه رأى مسؤول أمني أن التقرير يحمل كثيراً من المغالطات التي لا تستند إلى أي حقيقة، مشيراً إلى أن التقرير استند إلى روايات عناصر في جماعة «الإخوان المسلمين» التي تسعى إلى «زعزعة الثقة في المؤسسة الأمنية». ونفى المسؤول لـ «الحياة» حدوث أي عمليات تعذيب ممنهجة داخل السجون، و «من يثبت من رجال وأفراد الشرطة اتهامه بفعل تلك الجريمة يتم عقابه بشدة، وليس من مصلحتنا إخفاء أي جريمة»، لافتاً إلى أنه تم السماح خلال العام الماضي للمجلس القومي لحقوق الإنسان وعدد من المنظمات الحقوقية المصرية بزيارة السجون ولقاء السجناء.

وأكد المصدر أن جميع السجناء هم إما قيد التحقيق من قبل النيابة، أو أنهم يمثلون فعلاً أمام المحاكم.

على صعيد آخر، نقلت وكالة «رويترز» عن أقارب الناشط السياسي علاء عبدالفتاح المسجون بتهم تتعلق بخرق قانون التظاهر، نُقل هذا الأسبوع إلى مستشفى السجن بعد أكثر من شهرين على بدئه إضراباً عن الطعام.

وقال عمر روبرت هاملتون، إبن عم عبدالفتاح، إن قريبه وهو مدوّن ومهندس برمجيات كومبيوتر نُقل الاثنين إلى مستشفى السجن بعد تدني مستوى السكر في دمه.

وتابع هاملتون إن يوم أمس الأربعاء هو اليوم الـ 80 لبدء عبدالفتاح إضرابه عن الطعام احتجاجاً على سجنه.

واعتُقل عبدالفتاح مراراً وكانت المرة الأخيرة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على خلفية إعادة محاكمته مع آخرين بتهم خرق القانون الذي يمنع التظاهر من دون إذن من الشرطة. ويقول أقارب لعبدالفتاح إن التهم الموجهة ضده لا أساس لها ودوافعها سياسية.

وكان عبدالفتاح واحداً من الوجوه المعروفة للناشطين الذين شاركوا في ثورة يناير 2011، وقد تم توقيفه بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013. وتقضي أخته سناء حالياً عقوبة السجن سنتين بتهمة مخالفة قانون التظاهر.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved