WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 25, 2015
Source: جريدة الحياة
محكمة نقض مصرية تُلغي إعدام عشرات من مؤيدي مرسي و«إجراءات قانونية» أخّرت الإفراج عن نجلي مبارك
أمرت محكمة النقض المصرية، أمس، بـ «إلغاء» الأحكام التي سبق وأن أصدرتها محكمة الجنايات بحق 152 متهماً، في قضية أحداث العنف والإرهاب والقتل التي وقعت بـ «مطاي» بمحافظة المنيا في آب (أغسطس) العام 2013، والتي تضم 545 متهماً (معظمهم هاربون وينتمون إلى تنظيم «الإخوان» المصنّف جماعة إرهابية) والتي قضت فيها محكمة الجنايات بإعدام 37 متهماً، وبراءة 17 آخرين، ومعاقبة بقية المتهمين (491 متهماً) بالسجن المؤبد.

وأمرت المحكمة التي تعد أعلى سلطة قضائية في البلاد، بإعادة محاكمة الـ 152 متهماً (والذين راوحت الأحكام ضدهم ما بين الإعدام والمؤبد) من جديد أمام إحدى دوائر محكمة جنايات المنيا، غير التي أصدرتها حكمها بالإدانة في السابق، مع تأييد حكم الجنايات في ما قضى به من تبرئة الـ 17 متهماً الآخرين.

وجاء حكم النقض قاصراً على المتهمين المحبوسين الذين صدر الحكم في مواجهتهم حضورياً، حيث يحدد القانون إجراءات مغايرة بالنسبة إلى المتهم الهارب المحكوم عليه والذي تعاد إجراءات محاكمته أمام محكمة الجنايات مباشرة عقب القبض عليه أو تسليمه لنفسه. وطالبت نيابة النقض في مستهل الجلسة - في تقريرها بالرأي القانوني المرفوع إلى المحكمة - بنقض الحكم وإعادة محاكمة المتهمين.

ونظرت المحكمة خلال الجلسة، الطعون المقدمة من النيابة العامة، ومن دفاع المتهمين، والتي طالبت جميعها بنقض الحكم وإعادة المحاكمة. فقد سبق للمستشار هشام بركات النائب العام أن أمر بالطعن على كل الأحكام الصادرة في القضية، سواء بالإدانة أو البراءة، حرصاً على حسن سير العدالة وتطبيق صحيح أحكام القانون. أما دفاع المتهمين فقد طالب بنقض حكم الجنايات وإعادة المحاكمة، مشيراً إلى أن الحكم شابه العديد من أوجه العوار القانوني التي تستدعي البطلان، وفي مقدمها الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ورفض المحكمة حينها مناقشة شهود الإثبات والعديد من الطلبات الجوهرية، بحسب قول محامي الدفاع.

وتعود أحداث القضية إلى تلقي النيابة العامة إخطاراً في 14 آب 2013 بتجمهر عدد من الأشخاص أمام مركز شرطة مطاي، وقيامهم باقتحامه تحت تهديد الأسلحة النارية والبيضاء، وقتل العقيد مصطفى رجب العطار نائب مأمور المركز عمداً مع سبق الإصرار، والشروع في قتل الضابط كريم فؤاد هنداوي، والشرطي السري علاء محمد حافظ، علاوة على تخريب مركز الشرطة وإشعال النيران فيه، وإتلاف الدفاتر والسجلات الرسمية، وتمكين المحبوسين داخله من الهرب.

في غضون ذلك، قررت محكمة جنايات الجيزة مد أجل النطق بالحكم بحق 186 متهماً، إلى جلسة في 2 الشهر المقبل، في قضية اتهامهم بارتكاب جريمة اقتحام قسم شرطة كرداسة، وقتل مأمور القسم ونائبه و12 ضابطاً وفرد شرطة. وجاء قرار المحكمة في ضوء تعذّر إحضار المتهمين من محبسهم بسبب «دواع أمنية» حالت دون ذلك، بحسب خطاب رسمي تسلمته المحكمة بهذا الشأن.

وكانت المحكمة قد سبق لها في مطلع كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أن قررت إحالة أوراق المتهمين جميعاً في القضية على مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم عن الجرائم التي قاموا بارتكابها.

وذكرت المحكمة في مستهل جلسة أمس أنها تلقت خطاباً من مدير مكتب مدير أمن الجيزة، عن طريق النيابة العامة، يفيد بتعذر إحضار المتهمين من محبسهم في الموعد المقرر لعقد الجلسة وحتى يوم 28 كانون الثاني (يناير)، في ضوء المعلومات والتقارير الأمنية الواردة من المصادر السرية إلى مديرية أمن الجيزة والتي تفيد أن «تنظيم الإخوان الإرهابي سيقوم بارتكاب أعمال عنف وأعمال عدائية تهدد أمن الوطن، وهو ما يمثل تهديداً على عملية ترحيل المتهمين من السجن لجلسة المحاكمة».

وجاء في تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين ارتكبوا الجرائم المسندة إليهم في 14 آب 2013، حيث كشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة أن المتهم عبدالسلام بشندي (عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة «المنحل» الذراع السياسية لتنظيم الإخوان) عقد اجتماعاً في مسكنه قبيل فض الاعتصام المسلح للتنظيم بمنطقتي رابعة العدوية والنهضة، وأن الاجتماع ضم العديد من العناصر المتطرفة، وذلك للإعداد لخطة لمواجهة الدولة حال فض الاعتصامين.

«إجراءات قانونية» أخّرت الإفراج عن نجلي مبارك

آخر تحديث: السبت، ٢٤ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٥ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) القاهرة - أحمد رحيم 

قال فريد الديب محامي الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لـ «الحياة» إن نجلي الرئيس السابق لم يطلقا من محبسهما في سجن طرة، على رغم صدور قرار قضائي يسمح لهما بذلك. وأضاف الديب: «إجراءات الإفراج تستغرق وقتاً ومخاطبات، والسلطات أبلغتنا تعطلها بسبب اجازة يوم الجمعة الرسمية. لا أتوقع مفاجآت. سيتم إطلاقهما، لكن ربما في غضون يومين إلى حين إتمام كل الإجراءات».

وبحسب الإجراءات، ستتلقى مصلحة السجون صيغة الحكم، ثم تخاطب النيابة العامة للتأكد من عدم اتهام نجلي مبارك في أي قضايا أخرى قبل إطلاقهما.

وبدا أن السلطات تسعى إلى تمرير ذكرى «ثورة 25 يناير» في هدوء لا يعكّره خروج نجلي مبارك من السجن. فإن لم تنته الإجراءات القانونية لإطلاقهما اليوم، فسيبقيان قيد الاحتجاز لبعد غد على الأقل، إذ أن يوم الأحد عطلة رسمية، في كل المصالح الحكومية، احتفالاً بذكرى الثورة.

وقررت محكمة جنايات القاهرة إطلاق علاء وجمال مبارك «بضمان محل إقامتهما»، على ذمة إعادة محاكمتهما في اتهامهما ووالدهما بالاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه (الدولار يعادل نحو 7.5 جنيه) من المخصصات المالية للقصور الرئاسية. وجاء قرار المحكمة في ضوء التظلم المقدم من محاميهما فريد الديب على استمرار حبسهما على ذمة القضية، إذ طالب الديب بإخلاء سبيلهما بعد أن أصدرت محكمة النقض في 13 كانون الثاني (يناير) الجاري، حكماً بإلغاء الحكم السابق صدوره من محكمة الجنايات بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما ومعاقبة والدهما حسني مبارك بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، في تلك القضية (الاستيلاء على مخصصات القصور الرئاسية).

وأكد الديب لـ «الحياة» أن نجلي الرئيس السابق أمضيا فترة الحبس الاحتياطي المقررة قانوناً في كل القضايا التي يحاكمان فيها، والقانون يوجب إطلاقهما.

ولم يُحدث الحكم بإطلاق نجلي مبارك «ضجة» أو يُحرك احتجاجات كبرى، في مؤشر على خفوت «الحراك الثوري» الذي استمر بعد ثورة 25 يناير من العام 2011، وبلغ ذروته في تظاهرات 30 يونيو التي انتهت بعزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وتظاهر عشرات في ميدان طلعت حرب قرب ميدان التحرير مساء أول من أمس، احتجاجاً على إطلاق نجلي مبارك، ووقعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين أربكت منطقة وسط القاهرة، لكنها لم تكن في كل الأحوال بحدة الاحتجاجات التي اندلعت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ضد براءة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه في قضية قتل المتظاهرين.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن خروج نجلي مبارك من السجن يقتضي «ترتيبات جديدة» للتعامل مع هذا الموقف، لافتة إلى أن محاكمتهما مستمرة في قضايا عدة، ما يستلزم انتقالهما من مقر إقامتهما لحضور جلسات بعض المحاكمات. وأضافت: «كانت مصلحة السجون تتولى تأمينهما ونقلهما من السجن إلى مقرات التحقيق والمحاكمة، لكن الوضع تغير، وقطعاً سيخضعان لحراسة بسبب حساسية وضعهما، وسينقلان للمحاكمات تحت حراسة مشددة، يتم ترتيب أمرها»، موضحة أن مقر إقامتهما «أمر يخص الأسرة»، لكن وضعهما الأمني «يجب أن يؤخذ في الاعتبار». وقالت: «هناك أمور تتعدى مجرد التأمين الشخصي. الوضع الجديد ما زال محل نقاش».

وسيمثل علاء وجمال مبارك أمام المحاكم بالزي المدني للمرة الأولى منذ توقيفهما بعد أسابيع من تنحي والدهما في 11 شباط (فبراير) من العام 2011.

وقالت المصادر: «مبارك نفسه طليق ومساعدو العادلي (أيضاً)، لكن ليس من المعقول ولا المقبول أن يتصدروا المشهد مجدداً لعدم استفزاز الناس».

وعلى الأرجح أن يقيم النجلان في فيلا مبارك في حي مصر الجديدة القريبة من قصر الاتحادية الرئاسي، حيث تعيش قرينة الرئيس السابق سوزان مبارك، إذ أنها مؤمنة بطبيعة الحال لقربها من مقر الحكم، وربما يعيش علاء وجمال في منزل تمتلكه الأسرة في ضاحية التجمع الخامس، عند أطراف القاهرة، قرب أكاديمية الشرطة حيث ستتواصل جلسات محاكماتهما، ما يسهّل من انتقالهما إلى المحكمة.

وتوارى كل أقطاب نظام مبارك الذين أطلقوا في الأشهر الماضية بعيداً عن الإعلام وانزووا عن الحياة العامة، خشية التحول إلى «عبء على النظام» في حال أقدموا على ما يُغضب الشارع، ويثير الاحتجاجات، في مرحلة يسعى الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظامه إلى تأمين أكبر قدر ممكن من الاستقرار السياسي، أملاً في تحسين الأوضاع الاقتصادية.

وأُطلق الرئيس السابق حسني مبارك من السجن لكنه ما زال يقبع في مستشفى عسكري لتلقي العلاج، وأطلق أيضاً رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف ورئيس الحزب الوطني «المنحل» صفوت الشريف، ورئيس البرلمان فتحي سرور، ورجل الأعمال البارز القيادي في الحزب الوطني المنحل أحمد عز، وجميع وزراء مبارك عدا العادلي. ولم يسع أي منهم إلى ظهور علني، ورفضوا التواصل مع أي وسيلة إعلامية.

وعلى الأرجح سيحذو علاء وجمال مبارك حذو المسؤولين السابقين، خصوصاً أن السيسي نفسه كان قد أطلق إشارات عدة في الأيام الماضية تُظهر نقمته على حكم مبارك. ونُقل عنه إنه قال لمثقفين التقاهم أن «مبارك خرب البلد». كما انتقد مبارك صراحة بعد ساعات من إطلاق نجليه، إذ قال في كلمته في منتدى «دافوس» الاقتصادي إن «التاريخ القريب يشهد على قدرة وحكمة ووعي شعب مصر الذي أزال حكم الفرد عندما تجاوز الشرعية»، في إشارة إلى مبارك، و «لم يتردد في نزع الشرعية ذاتها عمن أرادوا أن يستأثروا بها وأن يسخّروها لتطويع الهوية المصرية والانحراف بها عن سماتها التاريخية من تنوع وإبداع وانفتاح على العالم»، في إشارة إلى جماعة «الإخوان المسلمين».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved