نفى زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان (49 سنة) الاتهامات الموجهة اليه بالعمل على "الترويج لقلب النظام بالقوة"، لدى بدء محاكمته في المنامة. وقرر القاضي ابقاء علي سلمان موقوفاً وحدد موعداً جديداً لمثوله أمام المحكمة في 25 شباط، كما اعلنت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي يرأسها. وأفادت مصادر قضائية أن وكلاء سلمان طالبوا باطلاق موكلهم.
وانعقدت الجلسة الاولى من محاكمته وسط اجراءات امنية مشددة وفي حضور ممثلين لسفارات اجنبية. وكان علي سلمان اعتقل في 28 كانون الاول 2014 اثر سلسلة من الخطب القاها واعتبرها النظام البحريني "تحريضا على البغض".
ومن الاتهامات التي وجهت اليه في التاسع من كانون الثاني "الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد بوسائل غير مشروعة والتحريض على عدم الانقياد للقوانين... والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام".
وأثار توقيف الشيخ سلمان احتجاجات عنيفة من الطائفة الشيعية في البحرين التي تشكل الغالبية في هذه المملكة الخليجية الصغيرة التي تحكمها عائلة آل خليفة السنية منذ وقت طويل.
ويتولى الشيخ سلمان رئاسة جمعية الوفاق، ابرز حركة معارضة شيعية تدعو منذ 2011 الى قيام ملكية دستورية حقيقية في هذا البلد الذي يمسك افراد عائلة آل خليفة بالمناصب الرئيسية فيه.
ودعا عدد كبير من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الى الافراج عنه. ووجه الاربعاء 109 نواب من 43 بلدا بينهم 36 نائبا في البرلمان الاوروبي نداء الى "اطلاق الشيخ سلمان فوراً"، كما جاء في النداء.
ووجه الشيخ سلمان رسائل الى انصاره والى المجتمع الدولي عشية بدء محاكمته جاء فيها: "أنا سجين للاسباب نفسها التي سجن من أجلها نلسون مانديلا، المساواة، الحرية، الديموقراطية"، مضيفاً ان "شعب البحرين يطالب بالمساواة بالمواطنة والحرية والديموقراطية ومساندته واجب أخلاقي".
وأضاف مخاطبا البحرينيين: "أرى انكم وانتم تتظاهرون وتعتصمون للمطالبة باطلاقي، طالبوا باطلاق المعتقلين السياسيين كافة ولا تنسوهم أبدا، وانتم تتظاهرون للمطالبة باطلاقي طالبوا بحقكم بانتخاب حكومتكم ولا يغيب هذا المطلب السياسي الأساسي من حركتكم السلمية... لا تشعروا بالحزن لوجودي في السجن، فأنا على استعداد أن أقضي عمري كله سجيناً من أجلكم ومن أجل سعادة اطفالكم ومستقبلهم".
وعن التهم المنسوبة اليه قال: "مطالبي السياسية التي حقق معي على ضوئها وبسببها، ذكرتها مباشرة لملك البلاد وولي العهد ووزير الداخلية ووزير الديوان الملكي، وصرحت بها في المجلس النيابي البحريني مراراً وتكراراً". وخلص الى "أن التمييز القبلي والطائفي وتهميش الشعب من انتخاب السلطة التشريعية والتنفيذية هو سبب دوامة الازمات السياسية". وكانت منظمة العفو الدولية طلبت في السابع من كانون الثاني من السلطات "الافراج فوراً ومن دون شروط" عن علي سلمان. واكدت هذه المنظمة غير الحكومية انها ستعتبره "سجين رأي" اذا ما دانه القضاء.
|