أبدت عمان استعدادها لاطلاق الانتحارية العراقية المحكومة عليها بالاعدام ساجدة الريشاوي (44 سنة) في مقابل اطلاق الطيار الاردني معاذ الكساسبة المحتجز لدى تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ نهاية كانون الأول الماضي، موضحة انها طالبت بأدلة على ان طيارها لا يزال على قيد الحياة. ونقل التلفزيون الرسمي الاردني عن وزير الدولة لشؤون الاعلام محمد المومني ان "الاردن مستعد بشكل تام لاطلاق سراح السجينة ساجدة الريشاوي اذا تم اطلاق سراح الطيار الاردني معاذ الكساسبة وعدم المساس بحياته مطلقاً".
ولفت المومني، وهو ايضا الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الى ان "موقف الاردن كان منذ البداية ضمان حياة ابننا الطيار معاذ الكساسبة".
ولم يتطرق في تصريحاته الى الياباني كينجي غوتو الذي يحتجزه ايضا التنظيم الجهادي رهينة والذي هدد بقتله مع الكساسبة في غضون 24 ساعة ما لم يفرج عن الريشاوي، في تسجيل نشر الثلثاء. ويعتقد ان الصحافي المستقل كينجي غوتو أسر اواخر كانون الاول أو مطلع تشرين الثاني 2014. جودة وقال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان عمان تريد اثباتا ان الطيار الاردني لا يزال على قيد الحياة. وكتب الوزير الاردني في تغريدة باللغة العربية في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قبل نحو ساعة من انتهاء المهلة التي حددها التنظيم: "طلبنا من فترة اثباتات على صحة وسلامة البطل معاذ ولم تأت".
وجاء في تغريدة ثانية له: "من يقول ان الريشاوي اطلق سراحها وغادرت الاردن، (هذا) الكلام غير صحيح، ولقد قلنا من البداية (إن) اطلاق سراحها مرهون بالافراج عن ابننا معاذ".
وصرح نائب وزير الخارجية الياباني ياسو هيدي ناكاياما للصحافيين في عمان: "نحن لن نتخلى عنه قط، وانا احاول ضمان عودة الرهينة اليابانية السيد غوتو، الى بلده آمنا. نحن لن نتخلى عنه ابداً".
وكان مسؤول حكومي أردني افاد في وقت سابق ان عمان لا تزال تفاوض لتأمين سلامة الطيار الاردني المحتجز لدى "الدولة الاسلامية"، نافياً الافراج عن جهادية عراقية. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "المفاوضات لا تزال جارية، الاردن لا يزال يفاوض "لتأمين سلامة الطيار معاذ الكساسبة... نحن نعطي الاولوية لأي أمر في مصلحة الطيار الاردني وسلامته". ونفى تقارير عن نقل الريشاوي من سجنها استعداداً لاطلاقها ضمن صفقة مع التنظيم.
وتحدثت وسائل اعلامية يابانية عن تسليم الاردن الريشاوي الى احد شيوخ عشائر الدليم تمهيدا لتسليمها الى تنظيم "الدولة الاسلامية" ضمن صفقة للافراج عن الياباني.
وشاركت العراقية ساجدة مبارك عطروس الريشاوي في تفجيرات الفنادق الثلاثة في عمان في 9 تشرين الثاني 2005، لكنها نجت عندما لم ينفجر حزامها الناسف، ولجأت بعدها الى معارفها في مدينة السلط، على مسافة 30 كيلومتراً غرب عمان، حيث قبضت عليها السلطات بعد ثلاثة ايام.
وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" اعلن الاسبوع الماضي قطع رأس الياباني هارونا يوكاوا، وطالب بالافراج عن الريشاوي للافراج عن الياباني الثاني، بعدما كان طالب في السابق بمبلغ 200 مليون دولار لاطلاق الرهينتين اليابانيتين.
|