صنعاء - أبو بكر عبدالله بعد ثلاثة أيام من المشاورات ادارها الحوثيون في مؤتمر وطني احتضنته العاصمة مدة ثلاثة أيام، امهل المؤتمرون المكونات السياسية الحاضرة في المشاورات التي يقودها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر للحل السياسي للأزمة، ثلاثة أيام للوصول إلى حل "يسد الفراغ في السلطة"، وفوضوا في المقابل الى "اللجان الثورية وقيادة الثورة" التي تديرها جماعة "أنصار الله" الحوثية "اتخاذ الاجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطة الدولة والمرحلة الانتقالية".
وطالب المؤتمرون بتعديل مسودة الدستور الاتحادي بما يوافق مقررات الحوار الوطني واتفاق السلم والشركة، وإلغاء مشروع أقاليم الدولة الاتحادية والحد من التدخلات الخارجية في الشؤون اليمنية، ودعوا القوى الاقليمية والدولية إلى تقدير حق الشعب اليمني الساعي إلى حياة كريمة وعلاقات طيبة مع جيرانه ومحيطه في ظل الاحترام المتبادل.
ودعا المشاركون "القوى الوطنية إلى الاسراع في معالجة القضية الجنوبية وحلها حلاً عادلاً ومنصفاً والشروع في المعالجات الاقتصادية العاجلة لتخفيف معاناة الشعب، وتحقيق مبدأ المواطنة المتساوية وإنصاف من تم اقصاؤهم في الفترات الماضية". وطالبوا بـ"اصطفاف وطني شامل لمواجهة الجماعات التكفيرية الاستخبارية" وحضوا الجيش واللجان الشعبية المسلحة التابعة للحوثيين "القيام بواجبها لمواجهة هذه الجماعات".
وإذ اشاعت القرارات الصادرة عن المؤتمر الوطني حال اطمئنان من مخاطر تصعيد محتملة، أفضت المشاورات التي يجريها بن عمر مع المكونات السياسية الموقعة لوثيقة التسوية إلى التوافق على تشكيل مجلس رئاسي انتقالي حلاً لأزمة الفراغ الدستوري وسط خلافات على شأن رئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي لهذا المجلس ومقترحات بترشيح الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي ناصر محمد المقيم في المنفى لتولي هذا المنصب.
وأفادت مصادر سياسية حضرت المشاورات أن الحوثيين قدموا رؤية سياسية اقترحت تشكيل مجلس رئاسي من رئيس وستة أعضاء على أن يكون رئيس المجلس شخصية جنوبية غير الرئيس هادي، وأن يكون التمثيل بواقع عضوين لأحزاب التحالف الوطني وعضوين لأحزاب اللقاء المشترك وعضو واحد لكل من "انصار الله" والحراك الجنوبي، وتأليف حكومه وحدة وطنية توزع بالتساوي بين المكونات المشكلة للمجلس الرئاسي.
|