بعد موافقة الرئيس المشير عبدالفتاح السيسي، رحّلت السلطات المصرية الصحافي الأوسترالي بيتر غريست العامل في قناة "الجزيرة" والمدان بنشر أخبار كاذبة. وقرر السيسي تخصيص عشرة مليارات دولار لتنيمة سيناء، بينما اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" قرار محكمة مصرية اعتبار جناحها العسكري، "كتائب عز الدين القسام"، مجموعة "إرهابية"، قراراً "مسيساً وخطيراً لا يخدم الا الاحتلال" الاسرائيلي. أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن السلطات رحّلت الصحافي الأوسترالي بيتر غريست إلى بلاده بعد موافقة السيسي. وأوضحت أن وزارة الخارجية المصرية اتخذت إجراءات ترحيله بالتنسيق مع السفارة الأوسترالية في القاهرة، وهي كانت حجزت له مقعداً على رحلة للخطوط الجوية المصرية إلى لارنكا بعد ظهر أمس. وتحدث مسؤول في وزارة الداخلية عن "قرار جمهوري بترحيله الى اوستراليا لاستكمال مدة عقوبته".
وكانت محكمة جنايات القاهرة عاقبت غريست في تموز 2014 بالسجن سبع سنوات، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في الأول من كانون الثاني 2015 وقضت بإعادة المحاكمة.
وتعاد معه محاكمة صحافيين اثنين آخرين من "الجزيرة" دينا معه هما المصري محمد فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية والذي توقع مصدر مصري اطلاقه بعد أيام، والمصري باهر محمد، وعقوبته السجن عشر سنين لأنه كان يحمل ذخيرة من دون تصريح. ورحبت القناة القطرية بترحيل غريست، آملة في إطلاق زميليه. السيسي والأزهر والكنيسة وكرر السيسي أمس أن مصر "لن تقبل بغير الثأر لشهدائها الأبرار"، مشدداً على وجوب أن يعرف الجميع بوجود "جيش مستعد للموت لتحيا مصر، ولن يستطيع أحد أن ينال منها أياً تكن قوته أو تنظيمه".
وهو كان يتحدث في مسرح الجلاء بحضور مسؤولين وشيخ الازهر الإمام احمد الطيب وبطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية الأنبا تواضروس الثاني. وقال إن الجنود "سيأخذون الثأر لشهداء مصر، أنتم تقومون بحمايتها وتموتون من أجلها". وحذر رجال الأمن والشرطة من أن الثأر لا يعني قتل أبرياء. وأعلن تخصيص عشرة مليارات جنيه لتنمية شبه جزيرة سيناء التي تمثل ستة في المئة من مساحة مصر.
ويذكر أن السيسي قرر السبت تأليف قيادة عسكرية موحدة لمنطقة شرق قناة السويس مكلفة مكافحة الإرهاب، مع العلم أن تلك المنطقة تشمل شبه جزيرة سيناء. كما عين قائد الجيش الثالث الميداني اللواء أركان حرب أسامة رشدي عسكر قائداً للقيادة الجديدة ورقاه إلى رتبة فريق.
وتحدث شيخ الأزهر، فرأى أن الإرهاب لا يستهدف مصر فقط، بل المنطقة بأسرها من أجل اسقاطها "وفق مؤامرات مع جماعات محلية وإقليمية اتخذت من عباءة الاسلام وسيلة للمتاجرة بالأوطان". وقال إن "مصر تواجه إرهاباً داخلياً وعلى الحدود، وهو مدجج بالسلاح وممول بأموال قذرة لجهات خائنة باعت نفسها للشيطان وظنت انها ستفلت من عدالة السماء، لكن الدوائر ستدور على الظالمين".
وأكد الأنبا تواضروس الثاني وقوف الكنيسة "خلف الدولة دفاعاً عن أرض مصر الطيبة". وقال: "لن يهدأ لنا بال حتى نطهر مصر من خفافيش الظلام، وهم أعداء الدين والحرية والانسانية". وخاطب السيسي قائلا: "نعلم أن الشعب المصري الذى اختارك، ليس في عملية ديموقراطية شكلية، اختارك بقلبه ومشاعره، هذا التفويض مستمر ونثق بكم كحراس لهذه البلاد".
على صعيد آخر، طالب السيسي وزير الداخلية محمد ابرهيم بإظهار الحقيقة في مقتل "الشهيدة شيماء الصباغ" في فض الشرطة مسيرة كانت تشارك فيها بوسط القاهرة في 24 كانون الثاني. والسبت قال الرئيس المصري بعد اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إن مصر تخوض مواجهة صعبة وطويلة وقوية مع التشدد الديني. "حماس" وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت السبت بحظر "كتائب عز الدين القسام" وإدراجه جماعة إرهابية، وكذلك اعتبار أي شخص ينتمي إلى هذا الجناح داخل مصر إرهابياً.
|