قُتل 50 وجرح 120 مدنياً بثلاث مجازر ارتكبها الطيران السوري في ريفَيْ درعا ودمشق جنوباً وإدلب في شمال غربي البلاد، في وقت أقام المقاتلون الأكراد حزام أمن حول عين العرب (كوباني) بعد تقهقر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) شمال البلاد. وعلمت «الحياة» أن إيران اشترطت الحصول على «ضمانات سيادية» لتلبية طلب النظام السوري الحصول على نحو خمسة بلايين دولار أميركي.
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إنه «وثّق مقتل 44 مواطناً بينهم طفلان على الأقل و3 مواطنات وجرح 120 بعضهم في حالات خطرة» في غارات على ثلاث مناطق في البلاد. وأفاد بمقتل «15 مواطناً وإصابة ما لا يقل عن 25 آخرين بجروح، إثر تنفيذ مقاتلات النظام أربع غارات على مناطق في بلدة جاسم في ريف درعا» بين دمشق والأردن. كما ذكر «المرصد» أن الطيران قصف مدينة أنخل وبلدة سملين في ريف درعا، وبأن مروحيات ألقت «براميل متفجرة» على مدينة درعا وقرية الدلي.
وتأتي هذه الغارات في وقت تستمر العمليات العسكرية عنيفة في عدد من مناطق محافظة درعا منذ أشهر نتيجة هجوم بدأه مقاتلو المعارضة وحققوا خلاله تقدماً ملموساً على الأرض في عدد من مناطق الجنوب.
في دمشق، نفذت مقاتلات النظام ست غارات على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، «ما أدى إلى مقتل وجرح عشرات المدنيين، أعقبه قصف من جانب قوات النظام بقذائف الهاون على المدينة»، وفق «المرصد»، الذي أشار الى مقتل «11 مدنياً وجرح آخرين بقصف على مدينة خان شيخون في ريف إدلب» في شمال غربي البلاد.
شمالاً، قال «المرصد» إن عناصر «داعش» ينسحبون من مناطق في محيط مدينة عين العرب، وإن المقاتلين الأكراد والعرب لم يجدوا مقاومة تذكر وهم يحتلون مناطق جديدة في ريف المدينة قرب حدود تركيا، لافتاً إلى تمكن الأكراد بدعم من مقاتلي «الجيش الحر» من السيطرة على 30 قرية وإقامة «حزام بعرض 10 كيلومترات حول المدينة وسط فرار عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق الاشتباكات».
وفي واشنطن، أظهرت وثائق نشرت أمس، أن موازنة الرئيس الأميركي باراك أوباما للعام 2016 تطلب تخصيص 8.8 بليون دولار لتمويل جهود الولايات المتحدة لقتال «داعش» وتعزيز الجيش العراقي وتقوية المعارضة «المعتدلة» في سورية، حيث جرى تخصيص 5.3 بليون لوزارة الدفاع (بنتاغون) و3.5 بليون لوزارة الخارجية.
الى ذلك، كشفت مصادر لـ «الحياة»، عن أن إيران طلبت «ضمانات سيادية» قد تصل قيمتها الى نحو ٢٠ بليون دولار لتلبية طلب الحكومة السورية تقديم خط ائتمان جديد بقيمة 4.7 بليون دولار، ما استدعى قيام مسؤولين سوريين بزيارات سرية إلى طهران للقاء المرشد الأعلى علي خامنئي لـ «تليين الشروط الإيرانية» ومعالجة تراجع المساعدات بسبب تدني أسعار النفط.
50 قتيلاً وجريحاً بغارات على درعا... وانهيار «داعش» قرب عين العرب
قتل وجرح 50 شخصاً بغارات شنتها مقاتلات النظام على ريف درعا جنوب البلاد، في وقت تراجع عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أمام ضربات المقاتلين الأكراد في ريف عين العرب (كوباني) شمال سورية وقرب حدود تركيا.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس: «استشهد 15 مواطناً على الأقل وأصيب ما لا يقل عن 25 بجروح، إثر تنفيذ طائرات النظام الحربية أربع غارات على مناطق في بلدة جاسم في ريف درعا».
كما أفاد «المرصد» بأن الطيران الحربي قصف مدينة أنخل وبلدة سملين، وبأن طائرات مروحية ألقت «براميل متفجرة» على مدينة درعا وقرية الدلي في المحافظة نفسها. وتأتي هذه الغارات في وقت تستمر العمليات العسكرية عنيفة في عدد من مناطق محافظة درعا منذ أشهر نتيجة هجوم بدأه مقاتلو المعارضة وحققوا خلاله تقدماً ملموساً على الأرض في عدد من مناطق الجنوب.
وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس»: «كالعادة، يقوم النظام بقصف مناطق مأهولة لدفع السكان المؤيدين للمقاتلين إلى الانقلاب عليهم». وأوضح أن «مقاتلي المعارضة يتقدمون ببطء لكن بثبات في محافظة درعا، وأصبح الريف الغربي للمحافظة حيث توجد بلدة جاسم، بغالبيته خارج سيطرة القوات الحكومية».
وأشار إلى أن مقاتلي المعارضة يحصلون على الإمدادات عبر خط مفتوح على الأردن المجاور.
في دمشق، نفذ الطيران الحربي ست غارات على مناطق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية «ما أدى إلى استشهاد رجل وسقوط جرحى بعضهم في حالات خطرة، عقبه قصف من جانب قوات النظام بقذائف الهاون على مناطق في المدينة»، وفق «المرصد» الذي أشار إلى «قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة الزبداني، ترافق مع فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في المدينة»، ذلك بعد يومين على خسارة قوات النظام أربعة عناصر بينهم ضباط بهجوم مفاجئ للمعارضة.
في وسط البلاد، قصفت قوات النظام أماكن في منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي ومناطق في قرى وبلدات رحوم ومسعدة والسلطانية وسلام شرقي في ريف حمص الشرقي، وفق «المرصد» الذي أشار إلى «اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومقاتلين من طرف آخر قرب بلدة جب الجراح في ريف حمص الشرقي، ووردت أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، ترافق مع قصف من جانب المقاتلين على مناطق في البلدة».
في شمال البلاد، قال «المرصد» أن عناصر «داعش» ينسحبون من مناطق في محيط مدينة عين العرب. ولم يجد المقاتلون الأكراد والعرب مقاومة تذكر وهم يحتلون مناطق جديدة خلال الليل.
وأجبرت القوات البرية الكردية مدعومة بضربات التحالف الدولي - العربي بقيادة الولايات المتحدة، عناصر «داعش» على الخروج من عين العرب. وأوضح «المرصد» أن مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية احتلوا 13 قرية منذ ليل الأحد. وقال عبدالرحمن أنه لم تكن هناك مقاومة على نطاق واسع.
وأضاف أن عناصر «داعش» الذين كانوا يوم الأحد على بعد أربعة أو خمسة كيلومترات عن المدينة، باتوا الآن على بعد لا يقل عن عشرة كيلومترات، فيما أوضح لاحقاً أن «وحدات حماية الشعب الكردي لا تزال مستمرة في تقدمها بريف مدينة عين العرب حيث تمكنت الوحدات الكردية ولواء ثوار الرقة والكتائب المقاتلة من التقدم في الأرياف الشرقية والجنوبية والغربية والجنوبية الغربية للمدينة والسيطرة على المزيد من القرى، ليرتفع إلى ما لا يقل عن 30 عدد القرى التي تمت السيطرة عليها، من جانب الوحدات الكردية والكتائب المقاتلة، منذ سيطرتها على مدينة عين العرب في الـ26 من الشهر الماضي، مسيطرة بذلك على حزام بعرض 10 كيلومترات عن المدينة، وسط فرار لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق الاشتباك في ريف المدينة، إضافة إلى مصرع 10 من التنظيم جثثهم لدى الوحدات الكردية والكتائب المقاتلة. كما أسفرت الاشتباكات عن استيلاء الوحدات والكتائب على عربة هيمفي أميركية».
وقصف الطيران المروحي بـ «البراميل المتفجرة مناطق في حي الحيدرية في حلب، بينما سقطت قذائف هاون عدة أطلقتها الكتائب المقاتلة على مناطق في حي الأشرفية، في حين قصفت الكتائب المقاتلة بقذائف محلية مراكز لتنظيم الدولة الإسلامية في قرية احتيملات بريف حلب الشمالي الشرقي». وأفادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة، بأن «كتائب الثوار قتلت صباح (أمس) أكثر من 5 عناصر من قوات الأسد بعد اشتباكات دارت على أطراف فرع الاستخبارات الجوية، حيث استهدف الثوار دشم قوات النظام المتمركزة على أطراف المخابرات الجوية بالمدفعية الثقيلة وقذائف مدفع جهنم، وسط اشتباكات عنيفة بالرشاشات الثقيلة».
من جانب آخر، اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة في حي جمعية الزهراء، بعد محاولة قوات النظام التقدم إلى نقاط خاضعة لسيطرة الثوار بعد استقدام تعزيزات للقوات النظامية، وفق «الدرر الشامية».
وقال نشطاء معارضون إن «عشرات قتلوا وجرحوا جراء إلقاء طائرات الأسد المروحية البراميل المتفجرة على مدينة خان شيخون» في ريف ادلب في شمال غربي البلاد.
في شمال شرقي البلاد، أشار «المرصد» إلى أن الطيران السوري نفذ غارة على منطقة حاجز لتنظيم «الدولة الإسلامية عند مخفر عين البوجمعة سابقاً في بلدة حوايج ذياب في دير الزور ولقي مقاتل من الجنسية الفرنسية مصرعه خلال اشتباكات مع قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية التي تمكنت من التقدم في محيط مطار دير الزور العسكري».
|