ارتفع عدد ضحايا النزاع السوري إلى مليونين بين قتيل وجريح أصيب بعضهم بعجز دائم، بعد مرور أربع سنوات على اندلاع الاحتجاجات السلمية، في وقت استخدمت قوات النظام صواريخ أرض- أرض في اليوم الثالث من حملة القصف على الغوطة الشرقية لدمشق. وظهرت أصوات عشائر ضد «جبهة النصرة» في شمال غربي البلاد ووسطها، وسط أنباء عن بدء مجموعات في الجبهة فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن عدد القتلى منذ نشوب النزاع في سورية قبل ما يقرب من أربع سنوات «ارتفع إلى 210060 نصفهم تقريباً من المدنيين، وأن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكبر من ذلك بكثير»، لافتاً إلى أنه «يشمل 10664 طفلاً و6783 امرأة».
وكانت الاحتجاجات ضد النظام السوري بدأت بتظاهرات سلمية في آذار (مارس) 2011، وتحولت إلى صراع مسلح بعد قمع السلطات المتظاهرين بالقوة والعنف.
وأشار «المرصد» إلى أنه أحصى 35827 قتيلاً في صفوف مقاتلي المعارضة و45385 من قوات الحكومة السورية. وبين القتلى الذين سجّلهم «المرصد» 24989 متطرفاً من المقاتلين الأجانب في تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة». وقال مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن إن «العدد الفعلي لقتلى الجانبين أكثر بكثير على الأرجح، ربما بما يقدر بأكثر من 85 ألف شخص»، لافتاً إلى أن «أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل ينتمون إلى ميليشيات شيعية وجماعات في العراق وإيران- بينهم 640 من «حزب الله» اللبناني- قتلوا وهم يحاربون مع قوات النظام».
ونبّه «المرصد» إلى أن «الحرب أسفرت عن إصابة 1.5 مليون سوري بإحدى أنواع العاهات أو العجز الدائم»، علماً أن عدد سكان سورية كان قبل أربع سنوات 23 مليوناً، نزح ولجأ نصفهم داخل البلاد وخارجها، بينهم 3.73 مليون فروا من سورية وسجّلوا أسماءهم رسمياً كلاجئين في سجلات الأمم المتحدة.
وواصل الطيران الحربي أمس قصف غوطة دمشق، وشنّ «غارتين على مناطق في أطراف مدينة دوما في الغوطة الشرقية» ضمن حملة قصف لليوم الثالث على غوطة دمشق، ما أدى إلى مقتل مئة شخص، وفق «المرصد» الذي أشار إلى سقوط «صاروخَيْ أرض- أرض على مناطق في بلدة زبدين في الغوطة الشرقية».
إلى ذلك، أفادت شبكة «الشام» المعارضة أمس بأن «جبهة النصرة» تستعد للخروج من دائرة «القاعدة»، مشيرة إلى إن زعيم الجبهة «أبو محمد الجولاني» سيظهر قريباً لـ «يعلن انفصاله عن تنظيم القاعدة وانفراده بالعمل في شكل مستقل تماماً، وسيرافق ذلك اندماج الجبهة مع فصيل سوري ليكلل إعلاناته بتشكيل إمارة الشام وجيش الشام».
وأضافت الشبكة أن «النصرة تريد الخروج من مستنقع داعش منذ إعلانه الخلافة» في حزيران (يونيو) الماضي، علماً أن خلافاً ظَهَر بين «النصرة» و «داعش» حول تمثيل «القاعدة» في سورية، ورفض الجولاني دعوات زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي العمل تحت سلطته.
وأعلن «شيوخ عشائر الموالي ووجهاؤها» في ريف إدلب شمال غربي البلاد ووسطها أنهم «يحذّرون جبهة النصرة من مرور عناصرها بأراضيهم».
صواريخ أرض - أرض على غوطة دمشق
استخدمت قوات النظام السوري صواريخ أرض - أرض في اليوم الثالث من حملة القصف على الغوطة الشرقية، في وقت تعرض حي الوعر في حمص وسط البلاد لغارات بالتزامن مع مفاوضات لانجاز اتفاق تهدئة نهائي. وتواصلت المواجهات في حلب شمال البلاد.
وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان الطيران الحربي شن امس اربع غارات على مناطق في حي جوبر شرق دمشق بعد صد مقاتلي المعارضة هجوم قوات النظام للتقدم في الحي، لافتاً الى «تجدد الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني».
وقصفت القوات النظامية «مناطق في مخيم اليرموك» جنوب العاصمة بالتزامن مع تجمع مئات العائلات للحصول على مواد غذائية دخلت الى المخيم الذي تحاصره القوات النظامية منذ حوالى سنتين، في وقت سقطت صواريخ على «مناطق في دمشق القديمة والعباسيين وأبو رمانة ما أدى الى سقوط ما لا يقل عن 8 جرحى»، بحسب «المرصد».
وفي ريف دمشق، قال «المرصد» ان الطيران الحربي شن «غارتين على مناطق في اطراف مدينة دوما بالغوطة الشرقية» ضمن استمرار الغارات لليوم الثالث على غوطة دمشق ما ادى الى مقتل اكثر من مئة شخص اضافة الى مقتل «ثلاثة مقاتلين من الكتائب الاسلامية في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها بالغوطة الشرقية. واستشهد رجل من مدينة زملكا، متأثراً بجراح اصيب بها، جراء قصف لقوات النظام على مناطق في المدينة بوقت سابق، كما استشهد مقاتل من الكتائب الاسلامية، في اشتباكات مع قوات النظام في محيط مدينة حرستا فجر اليوم، كما استشهد 4بينهم مواطنة متأثرين بجروح أصيبوا بها في قصف أمس لقوات النظام وللطيران الحربي على مناطق في مدينة دوما»، بحسب «المرصد» الذي اشار الى سقوط «صاروخين يعتقد أنهما من نوع أرض - أرض، مناطق في بلدة زبدين بالغوطة الشرقية، كما فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في البلدة». والقى الطيران المروحي عددا من «البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة الزبداني، في وقت قصفت قوات النظام مناطق في الزبداني، ترافق مع فتحها لنيران رشاشاتها الثقيلة على اماكن في المدينة».
في شمال البلاد، قال «المرصد» ان «الطيران الحربي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في احياء حلب القديمة من دون انباء عن اصابات، فيما دارت اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني وعناصر من حزب الله اللبناني من جهة اخرى، على اطراف حي كرم الطراب قرب مطار النيرب شرق حلب، وسط القاء الطيران المروحي برميلين متفجرين على مناطق في الحي»، لافتاً الى ان «الطيران الحربي شن غارة على مناطق في مدينة الباب، التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الاسلامية « (داعش). ودارت اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من طرف، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف اخر، في حي الخالدية شمال حلب اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، واستشهاد مقاتلين اثنين من الكتائب المقاتلة».
وسقطت قذيفة على منطقة في حي باب الفرج الخاضع لسيطرة قوات النظام «ما ادى لاستشهاد مواطن، وسقوط جرحى بينهم اطفال»، بحسب «المرصد» الذي اشار الى مقتل وجرح عدد من المدنيين بـ «قصف مناطق في حي الميسر شرق حلب، بينما القى الطيران المروحي برميلين متفجرين، على أماكن في منطقة عين التل شمال حلب ومنطقة الإنذارات في حي الحيدرية شمال شرق حلب، وبرميلاً متفجراً على اطراف حي مساكن هنانو وبرميلاً آخراً على حي المعصرانية قرب مطار النيرب شرق حلب».
في وسط البلاد، «سقطت اسطوانتان متفجرتان أطلقتهما قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق في جي الوعر، ما أدى لسقوط عدد من الجرحى وانباء مؤكدة عن مقتل شخص، بحسب «المرصد» الذي اشار الى «اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومقاتلي الكتائب الاسلامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة من طرف اخر بالقرب من قرية العامرية بالريف الشمالي، ترافق مع قصف قوات النظام لمناطق الاشتباكات».
وتزامن قصف حي الوعر مع مفاوضات بين ممثلي النظام والمعارضة لانجاز اتفاق نهائي للتهدئة الموقتة التي طبقت منتصف الشهر الماضي.
في شمال غربي البلاد، قال «المرصد» انه «ارتفع الى 4 بينهم مواطنة وطفل عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في بلدة البارة في جبل الزاوية في ريف ادلب، بينما نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في بلدتي تل سلمو والحميدية بمحيط مطار ابو الظهور العسكري». |