كشف المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية الدكتور حسام عبدالغفار، عن سقوط عدد من مشجعي نادي الزمالك قتلى قبل انطلاق مباراة فريقهم مع فريق إنبي في الدوري المصري.
وأوضح عبدالغفار، أمس أنه «لم يتسنَ حصر الضحايا حتى كتابة الخبر»، فيما أكدت مصادر وقوع اشتباكات بين عناصر من رابطة «وايتس نايت» مع قوات الأمن أمام إستاد الدفاع الجوي في القاهرة، عقب محاولتهم الدخول عنوة لحضور مباراة فريقهم أمام نادي إنبي، واعتراضهم للحافلة التي تقل فريق الزمالك ومطالبتهم بالانسحاب من المباراة وقيام بعض المتعصبين منهم بإشعال النار في سيارتين تابعتين للشرطة المصرية، ما دفع قوات الأمن إلى محاولة تفريقهم بقنابل غاز.
وقالت وزارة الداخلية في بيان حصلت «الحياة» على نسخة منه إنها رصدت تردد أعداد كبيرة من مشجعي الزمالك على إستاد الدفاع الجوي من دون تذاكر، موضحة أن المشجعين حاولوا اقتحام بوابات الإستاد بالقوة، ما دعا القوات إلى الحيلولة دون استمرارهم في التعدي على منشآت الملعب.
وأهابت الداخلية بجماهير نادي الزمالك الالتزام بالضوابط المقررة لحضور الجماهير للمباريات وبتعليمات الأجهزة الأمنية لتنظيم دخول المشجعين ضماناً لسلامتهم وخروج المباراة بالصورة اللائقة.
فيما أوضح مصدر في مستشفى البنك الأهلي (بجوار إستاد الدفاع الجوي) أنه تم حصر 14 جثة من المشجعين حتى الآن.
الإعدام لثلاثة دينوا بـ «الإرهاب» والتخابر مع «القاعدة»
قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة 3 أشخاص بالإعدام شنقاً، والسجن المشدد لمدة 10 سنوات لمتهم رابع، بعد إدانتهم بـ «التخابر لمصلحة تنظيم القاعدة، وارتكاب أعمال عدائية والإعداد لعمليات إرهابية ضد القوات المسلحة والشرطة والمنشآت والمصالح الأجنبية في مصر».
والثلاثة الذين قضي بإعدامهم هم عمرو محمد أبو العلا عقيدة، ومحمد عبدالحليم حميدة، وداود الأسدي (كردي فار)، فيما عوقب محمد مصطفى محمد إبراهيم بالسجن لمدة 10 سنوات. وعرضت المحكمة الرأي الشرعي لمفتي مصر الذي انتهى إلى الموافقة على توقيع عقوبة الإعدام شنقاً بحق الثلاثة، «في ضوء ثبوت الاتهامات المسندة إليهم، وإقرار المتهم الأول طواعية بتفاصيلها».
وكانت نيابة أمن الدولة العليا أسندت إلى المتهمين ارتكابهم جرائم «التخابر مع تنظيم القاعدة، وإمداده بمعلومات وبيانات تتعلق بأفراد القوات المسلحة ومواقع انتشارها في شبه جزيرة سيناء، وقيامهم بإدارة وتأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون تستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها في تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات العامة والحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، ومحاولة تغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف مصالح الدول الأجنبية وممثليها من الديبلوماسيين بغية الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر».
وأقر المتهم الأول عمرو عقيدة خلال التحقيقات التي أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا، بانضمامه إلى «القاعدة»، وبأنه «تلقى تدريبات عسكرية على الأسلحة النارية خلال وجوده بأفغانستان أثناء الفترة من عام 2008 وحتى عام 2011، وأن تنظيم القاعدة أمده بأسلحة آلية خلال اشتراكه في المواجهات بين حركة طالبان والجيش الباكستاني»، مشيراً إلى أن المتهم الفار داود الأسدي «قيادي في القاعدة» عاونه على الفرار إلى اليمن.
وأقر المتهم الثاني محمد حميدة بأنه سافر إلى الجزائر حيث ألقي القبض عليه هناك لصلته بالتنظيمات الإرهابية وتم تسليمه إلى مصر، ثم تمكن من الفرار بعد اقتحام سجن أبو زعبل خلال الثورة في عام 2011.
وكشفت التحقيقات أن «المتهمين يعتنقان فكر تنظيم القاعدة الإرهابي، وأن الأول انخرط في التدريب على الأنشطة الإرهابية في منطقة مسعود الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، على يد عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، علاوة على استعمال الأسلحة والمتفجرات وإتقان الفنون القتالية، وأن الثاني انضم إلى تنظيم القاعدة في الجزائر بعد أن تمكن من التسلل إليها».
وأظهرت أنهما «كوّنا في عام 2013 جماعة إرهابية داخل مصر، واستقطبا إليها المتهم الثالث وعناصر أخرى، وبثا فيهم أفكاراً تكفيرية، وخططوا لأعمال إرهابية ضد السفارتين الأميركية والفرنسية في القاهرة والعاملين فيهما».
وأكدت أن «المتهمين في الخلية الإرهابية، كانوا على تواصل دائم مع المتهم الرابع داود الأسدي القيادي في تنظيم القاعدة وآخرين في باكستان وتركيا وسورية والضفة الغربية عن طريق شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة، لنقل ما جمعوه من معلومات عن نشاط الجماعات التكفيرية في سيناء، ومواقع انتشار القوات المسلحة في السويس وجبل عتاقة ومنطقة التقسيمة، بهدف وضع مخططات لتنفيذ أعمال إرهابية ضدها».
وتمكنت قوات الشرطة من ضبط مواد كيماوية تستخدم في صناعة المتفجرات، ومنها نترات الأمونيوم، إلى جانب هواتف محمولة ووسائط تخزين معلومات وجهاز كومبيوتر محمول ومبالغ نقدية بالدولار مع الموقوفين الثلاثة. وتضمنت المضبوطات أيضاً ملفات صوتية لزعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، ورسائل نصية تم إرسالها من داخل البلاد إلى الخارج، وأساليب التحقيق والاستجواب الاستخباراتية. ويحق للمحكومين التظلم من الحكم أمام محكمة النقض.
من جهة أخرى، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة السوري محمد محسن البردقاني والمصري محمود محمد سعيد شمس الدين بالسجن المؤبد لمدة 25 عاماً لكل منهما، «لإدانتهما بقتل 6 مواطنين في محيط ميدان التحرير في تموز (يوليو) 2013، وارتكابهما أعمال عنف وإرهاب وقتل لمصلحة الإخوان المسلمين». وأثبتت التحقيقات أن «المتهمين قاما في 5 تموز (يوليو) 2013، بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي بيومين، بإطلاق الرصاص صوب رجال الشرطة والمواطنين بغرض إرهابهم وقتلهم، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وجرح عدد آخر».
وقررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي شعبان الشامي، إرجاء قضية اقتحام السجون إبان الثورة إلى جلسة الأربعاء المقبل. ويحاكم في القضية 131 متهماً يتقدمهم الرئيس السابق محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة «الإخوان» وعناصر في حركة «حماس» الفلسطينية و «حزب الله» اللبناني. وجاء قرار الإرجاء لاستكمال الاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن المتهمين.
وطالب الدفاع عن رئيس البرلمان المنحل سعد الكتاتني والقياديين في «الإخوان» محمد البلتاجي وعصام العريان، ببراءتهم مما هو منسوب إليهم من اتهامات، مؤكداً «عدم ارتكابهم لأي من الجرائم المسندة إليهم». ودفع ببطلان إجراءات إلقاء القبض على المتهمين وعمليات تفتيشهم وتفتيش مساكنهم التي جرت في 27 كانون الثاني (يناير) 2011، وما ترتب عليها من إيداع المتهمين سجن وادي النطرون، نظراً إلى عدم صدور إذن من النيابة العامة بالضبط والتفتيش وعدم صدور قرار كتابي بالاعتقال من وزير الداخلية في ذلك الوقت.
ودفع بكيدية وتلفيق التهم لموكليه، كما دفع ببطلان تحريات جهاز الأمن الوطني، تحت ذريعة أنها تمثل تجاوزاً لحدود الاختصاص الإقليمي للجهاز، إذ يقتصر عمله على إجراء التحريات داخل حدود الإقليم المصري، في حين أن التحريات المعدّة في القضية تضمنت التحري خارج مصر. وتضم القضية 27 متهماً محبوسين احتياطياً، في حين تحاكم بقية المتهمين غيابياً، باعتبارهم فارين.
إلى ذلك، حددت محكمة جنايات الجيزة 12 آذار (مارس) المقبل للنطق بالحكم في قضية اتهام وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بتحقيق كسب غير مشروع قيمته 181 مليون جنيه، «على نحو لا يتناسب مع مصادر دخله المشروعة والمقررة قانوناً، مستغلاً في ذلك نفوذ عمله وصفته الوزارية».
حددت محكمة مصرية أمس الخميس المقبل لبدء أولى جلسات إعادة محاكمة 7 متهمين بينهم صحافيان في قناة «الجزيرة» القطرية الناطقة بالإنكليزية.
وجاء قرار محكمة استئناف القاهرة بتحديد موعد الجلسة بعد قرار محكمة النقض مطلع العام إلغاء الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بالسجن المشدد بحق المتهمين السبعة.
وكانت محكمة جنايات الجيزة دانت العام الماضي المتهمين بارتكاب «جرائم التحريض على البلاد من خلال قناة الجزيرة الفضائية القطرية، واصطناع مشاهد وأخبار كاذبة وبثها عبر القناة». وعاقبت المتهمين الفارين، وعددهم 11، بالسجن المشدد 10 سنوات، فيما عاقبت 7 متهمين محبوسين احتياطياً بالسجن المشدد 7 سنوات، وبراءة متهمين اثنين آخرين.
وأطلقت السلطات الأسبوع الماضي سراح الصحافي الاسترالي بيتر غريسته الذي كان بين المحكومين، ورحّلته إلى بلاده، فيما تنازل الصحافي المصري – الكندي محمد فهمي عن جنسيته المصرية تمهيداً للإفادة من قانون للعفو عن المتهمين الأجانب. ولا يزال مصير زميله المصري باهر محمد مجهولاً بانتظار قرار المحكمة.