WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 10, 2015
Source: جريدة الحياة
ثلاث محافظات تبحث في تأسيس إقليم سبأ وفصله عن صنعاء
رفضت جماعة الحوثيين أمس التراجع عن «إعلانها الدستوري» وهددت الأطراف السياسية التي عادت الى التفاوض معها أمس استجابةً لدعوة الأمم المتحدة، ما أدى إلى انسحاب ممثلي حزبي «الإصلاح» و «الناصري»، في وقت أكدت الكتلة البرلمانية لحزب «المؤتمر الشعبي» التابع للرئيس السابق علي صالح، رفضها الالتحاق بـ «المجلس الوطني» الذي قررت الجماعة تأسيسه بديلاً من البرلمان. وقرر زعماء قبليون في محافظات مأرب والجوف والبيضاء تكليف لجنة للبحث في تأسيس «إقليم سبأ» تمهيداً لفصله عن مركزية «إقليم آزال» الذي يضم العاصمة وتسيطر عليه جماعة الحوثي. وأكدت الحكومة السعودية أمس أن ما يسمى «الإعلان الدستوري» الذي أصدره الحوثيون يُعد انقلاباً على الشرعية، لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، وتنافيه مع المبادرة الخليجية.

وفيما شهدت مناطق جنوب اليمن أمس عصياناً شمل غالبية المدن في سياق التصعيد الذي التزمته فصائل «الحراك الجنوبي» المطالبة بالانفصال عن الشمال، انسحبت البعثات الديبلوماسية الأوروبية أمس من اجتماع دعت إليه الخارجية اليمنية وقاطعته بعثات دول مجلس التعاون الخليجي احتجاجاً على الانقلاب الحوثي.

وأعلن وكيل وزارة الخارجية حميد العواضي في الاجتماع الذي جاء بناء على طلب من قادة الحوثيين، التزام اليمن «بحماية مصالح الدول الشقيقة والصديقة كافة».

كما بثت وسائل الإعلام الرسمية التي يسيطر عليها الحوثيون، تصريحاً للرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي (تحت الإقامة الجبرية)، جدد فيه التمسك باستقالته التي كان قدمها إلى البرلمان الشهر الماضي، مؤكداً أنه لا تراجع عنها، بسبب ما وصفه «الظروف السياسية الصعبة التي لم يعد بالإمكان معها العمل بصورة طبيعية ووفقاً للمحددات الدستورية والقانونية».

في غضون ذلك، واصلت الجماعة عملية إحلال عناصرها في مؤسسات الدولة وعينت أميناً عاماً لمجلس الوزراء بعد يوم من تعيين مدير لمكتب الرئاسة، كما أصدر الحاكم العسكري للجماعة ورئيس ما يسمى بـ «اللجنة الثورية»، محمد علي الحوثي، قرارات كلف فيها عدداً من وزراء الحكومة المستقيلة بالعودة إلى أعمالهم، ومن بينهم وزيرا الخدمة المدنية والمالية.

وأعلن التنظيم الوحدوي الناصري أمس انسحابه من الحوار الذي يرعاه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر بعد دقائق من استئناف التفاوض مع جماعة الحوثيين، قبل أن يلتحق به حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، وأكد الأمين العام للتنظيم عبدالله نعمان في تصريح صحافي أنه انسحب بعد تهديدات تلقاها من ممثل الحوثيين «مهدي المشاط»،

وقال نعمان: «نحن لا نقبل الحوار تحت التهديد» وشدد على «ضرورة سحب الإعلان الدستوري للانقلابيين وإنهاء كل الإجراءات الباطلة التي ترتبت عليه والإفراج عن المعتقلين والكشف عن المخفيين قسراً من قبلهم وإلغاء القرار الصادر من وزير داخلية الانقلاب والقاضي بعدم السماح بالتظاهرات السلمية».

وكان وزير الداخلية المكلف من قبل الحوثيين اللواء جلال الرويشان أصدر توجيهاً إلى أجهزة الشرطة يقضي بمنع أي تظاهرات أو مسيرات غير مرخصة مناهضة للحوثيين، مبرراً ذلك بـ «الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد» وتهديدات تنظيم «القاعدة».

وفي وقت تواصل الجماعة الترتيبات لإعلان «مجلسها الوطني» بعدما حلت البرلمان وسيطرت على مقره، كشفت مصادر برلمانية أن عشرة نواب على الأقل فقط هم من استجاب لدعوة الحوثيين للالتحاق بمجلسهم الوطني المرتقب من بين 301.

وأكد رئيس كتلة حزب المؤتمر الشعبي في البرلمان سلطان البركاني، وهي كتلة الغالبية، أن أعضاءها متماسكون ويرفضون الالتحاق بالمجلس الوطني الذي أعلنه الحوثيون.

أمنياً، تقدم أمس مسلحو الجماعة المدعومين بقوات الجيش، في مناطق جديدة من محافظة البيضاء (جنوب صنعاء)، وأفادت مصادر قبلية باندلاع اشتباكات عنيفة في مديرية ذي ناعم مع مسلحي القبائل المسنودين بمسلحي تنظيم «القاعدة» استخدمت فيها مختلف الأسلحة ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

ويحاول الحوثيون السيطرة على مناطق البيضاء بعد أشهر من المواجهات العنيفة في محيط مدينة رداع ومناطق قيفة القبلية، إذ يكفل لهم ذلك تطويق محافظة مأرب النفطية من جهة الجنوب قبل الانقضاض عليها والدخول في معركة فاصلة مع مسلحي القبائل المرابطين على أطرافها لصدهم.

السعودية ترفض «الإعلان» الحوثي وتعتبره «انقلاباً على الشرعية»

حدد مجلس الوزراء السعودي النظام الأساسي لمجلسي الشؤون السياسية والأمنية والاقتصاد، موضحاً خلال جلسة أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، التوجهات والرؤى والأهداف ذات الصلة بالمجلسين اللذين تم استحداثهما أخيراً بأمر ملكي، بعد أمر آخر قضى بحل عدد من المجالس السابقة.

وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، على ما عبر عنه من صادق العزاء والمواساة في وفاة فقيد الأمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وأطلع المجلس على نتائج محادثاته التي تناولت مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية والتعاون بين المملكة والمنظمة الدولية. كما اطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتأكيده وقوف المملكة مع حكومة مصر وشعبها، وأن موقفها تجاه استقرارها وأمنها ثابت لا يتغير، وعلاقتهما المميزة والراسخة أكبر من أي محاولة لتعكيرها.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي بعد الجلسة على ما أفادت وكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اطلع على جملة من التقارير في المنطقة والعالم، خصوصاً ما يشهده عدد من الدول العربية من أزمات، معرباً عن أسفه لما يقع في اليمن من أحداث، تعد تهديداً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها، مؤكداً أن ما يسمى «الإعلان الدستوري» الذي أصدره الحوثيون يعد انقلاباً على الشرعية، لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، وتنافيه مع المبادرة الخليجية، التي تبناها المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

وجدد المجلس إدانته الجريمة البشعة الوحشية التي اقترفها التنظيم الإرهابي «داعش»، بحق الطيار الأردني، وكذلك قتل الرهينتين اليابانيين، مؤكداً موقف السعودية الثابت في شأن مكافحة الفكر الضال، والتنظيمات المتطرفة، التي تقف وراءه، وتسعى إلى الفساد في الأرض، وتشويه قيم الإسلام الحنيف، ومبادئه السمحة.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على اكتتاب المملكة في الأسهم الإضافية التي أعيد تخصيصها لها بموجب الزيادة الانتقائية لرأسمال مؤسسة التمويل الدولية، البالغة 2464 سهماً، وسداد الكلفة الإجمالية لهذه الأسهم البالغة 2.464 مليون دولار نقداً.

ووافق المجلس على عدد من الإجراءات منها: إصدار تأشيرات الجزارين ومساعديهم والأطباء البيطريين باسم: «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي»، مع إحلال اسم المشروع محل اسم البنك الإسلامي للتنمية الوارد في الفقرة 3 من قرار مجلس الوزراء رقم 325 وتاريخ 2-11-1428هـ، والتشديد على اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لمعاقبة كل شخص أياً كانت صفته استغل - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - التأشيرات المشار إليها بما يخالف ما تقضي به الأنظمة والتعليمات، ومشاركة ممثلين من وزارتي الداخلية والخارجية مع اللجان التي توفد سنوياً لاختيار الجزارين ومساعديهم والأطباء البيطريين الذي يستقدمون من خارج المملكة، ويكون من مهمات هذه اللجان التحقق من سلامة الإجراءات، والترتيبات اللازمة في هذا الشأن.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved