WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 10, 2015
Source: جريدة الحياة
حملة لعزل دمشق عن الجنوب
أعاد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) نشر عناصره وآلياته في ريف حلب، في وقت أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما عزمه على «استئصال» التنظيم، وأطلقت قوات النظام مدعومة بـ «حزب الله» وميليشيا إيرانية حملة عسكرية لعزل دمشق عن مناطق المعارضة في ريفي القنيطرة ودرعا جنوب البلاد، ووجه النظام تحذيراً إلى الأردن من «فيتنام» في حال أرسل قوات برية لمحاربة «داعش» في سورية.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أنغيلا مركل في واشنطن: «إننا متحدان مع ألمانيا في استئصال تنظيم داعش البربري»، منوهاً بجهود ألمانيا في التحالف الدولي- العربي و «تدريب وتجهيز القوات الكردية في العراق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مقاتلين معارضين وسكان، تأكيدهم أن تنظيم «الدولة الإسلامية» سحب بعض عناصره وآلياته من مناطق في شمال شرقي مدينة حلب، في مؤشر جديد إلى أن التنظيم يواجه ضغوطاً في المحافظات السورية التي أعلن فيها قيام «الخلافة» صيف العام الماضي.

وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بدوره أن التنظيم أعاد نشر قواته في محافظة حلب ودفع بقسم منها إلى شمال المحافظة لمواجهة القوات الكردية وفصائل أخرى أساسية في المعارضة السورية بعدما سيطرت على ثلث ريف عين العرب (كوباني) في الأيام الماضية.

من جهته، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في رده على سؤال عما إذا كان مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة سيكون سبباً لتدخل بري: «أقول بكل وضوح: نحن حريصون وندافع عن السيادة الوطنية ولا نسمح لأحد بأن يخرق سيادتنا الوطنية كي يدخل ليحارب داعش». كما حذّر السفير السوري السابق في عمان بهجت سليمان من تدخل الأردن، وقال على صفحته في «فايسبوك»: «هذا التوريط سيكون فيتنام الأردن وتهيئة الساحة الداخلية كي تتحرّك جميع القوى المتأسلمة لتفجير الوضع الأردني من الداخل».

وقالت «وكالة خطوة الإخبارية» إن تنسيقاً بين «الجيش الحر» والسلطات الأردنية بدأ لتشكيل «قوات حرس الحدود» لمنع عبور الإرهابيين من سورية إلى الأردن، في وقت بدأت القوات النظامية مدعومة بـ «حزب الله» وميليشيات شيعية معركة لـ «عزل» العاصمة عن ريفي القنيطرة ودرعا في جنوب البلاد بعدما سيطرت المعارضة على 80 في المئة منهما، في وقت نقلت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية عن المعلم قوله إن مشاركة «حزب الله في الحرب ضد الإرهاب قرار حكيم». وأفاد موقع «كلنا شركاء» المعارض بأن 4500 مقاتل تمركزوا في مقر قيادة «اللواء 121»، وقال ناشطون إنه وصلت إلى المنطقة أرتال عسكرية ضمت خمسين دبابة وناقلات جند وعشرات سيارات الدفع الرباعي، ونقل الموقع عن قيادي في «الجيش الحر» قوله إن غرفة عمليات بقيادة إيرانيين و «حزب الله» تشكلت للإشراف على المعارك.

وقال «المرصد» إن «15 شخصاً قتلوا نتيجة قصف للطيران الحربي على مناطق في مدينة دوما» شرق دمشق في اليوم الخامس من حملة القصف، فيما أفادت شبكة «سمارت» المعارضة باستهداف قوات النظام «مركزين طبيين والسوق الشعبي في المدينة بقذائف الهاون»، مشيرة إلى أن المكتب الطبي أغلق «عدداً من النقاط الطبية بعد استهداف بعضها».

حملة عسكرية لعزل دمشق عن درعا... واشتباكات في إدلب

بدأت القوات النظامية السورية مدعومة بـ «حزب الله» والميليشيا معركة بين غرب دمشق وريف درعا لـ «عزل» العاصمة عن جنوب البلاد، بالتزامن مع استمرار الغارات على الغوطة الشرقية لليوم الخامس، في وقت انفجرت مواجهات بين مقاتلي المعارضة والميليشيا الموالية للنظام في شمال غربي البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الاشتباكات استمرت أمس في منطقة تل العلاقيات قرب بلدة دير العدس بين دمشق ودرعا جنوب البلاد «بين قوات النظام مدعمة بحزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين من جهة، والفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، وسط أنباء عن تقدم لقوات النظام في المنطقة»، في وقت «قصفت قوات النظام مناطق في بلدات إبطع والمزيريب ودير العدس، حيث ارتفع إلى 6 عدد الشهداء الذين قضوا في محافظة درعا بينهم 5 مقاتلين من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة استشهدوا خلال قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في ريف درعا».

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حوار مع قناة «العالم» الإيرانية الناطقة باللغة العربية أمس، أن مشاركة «حزب الله في الحرب ضد الإرهاب، قرار حكيم».

وأفاد موقع «كلنا شركاء» المعارض بأن القوات النظامية مدعومة بمقاتلي «حزب الله» و «الحرس الثوري الإيراني» بدأت أمس عملية عسكرية واسعة جنوب دمشق أطلق عليها «معركة الحسم» بهدف استعادة السيطرة على نقطة تلاقي المحافظات الجنوبية الثلاث في جنوب البلاد، وهي القنيطرة وريف دمشق الغربي قرب الجولان ودرعا قرب الأردن بعد خسارته عدداً من المواقع الجغرافية والعسكرية المهمة في ريف درعا.

وأشار الموقع إلى وجود حوالى 4500 مقاتل تمركزوا في مقر قيادة «اللواء 121». ونقل عن ناشط معارض أن هدف العملية «تعزيز وتدعيم المنطقة الفاصلة بين الغوطة الغربية لريف دمشق وريفي القنيطرة ودرعا لمنع تلك المناطق من الاتصال ببعضها، إضافة إلى استعادة تل الحارة الاستراتيجي الذي فرضت كتائب المعارضة سيطرتها عليه منذ أشهر».

ووفق الناشطين وصلت إلى المنطقة أرتال عسكرية ضمت خمسين دبابة وناقلات جند وعشرات سيارات الدفع الرباعي. ونقل الموقع عن قيادي في «الجيش الحر» قوله أن غرفة عمليات بقيادة إيرانيين و «حزب الله» تشكلت للإشراف على المعارك.

وجاءت هذه العملية بعد إعلان قياديين في «الجيش الحر» السيطرة على 80 في المئة من ريفي درعا والقنيطرة والسيطرة على مقر «اللواء 82» في شمال مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا.

وأفادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة، بأن «اشتباكات عنيفة دارت بين الثوار وقوات الأسد صباح الاثنين في جبهة دير ماكر في ريف دمشق الغربي، أسفرت عن تدمير دشم عدة لقوات الأسد ومقتل عدد منهم». وأشارت إلى أن «الجيش الأول» التابع لـ «الجيش الحر» قتل 15 عنصراً من قوات النظام ودمر خمس دبابات على ثلاثة محاور ممتدة على أطراف بلدة دير ماكر في تل الشحم، ودشمة الفواخرة وأبوطربوش، خلال محاولة قوات الأسد اقتحام البلدة، كما استولت «فرقة فجر الشام» على دبابة و40 قذيفة لها.

وفي ريف درعا أيضاً، قال «المرصد» أن «قوات النظام قصفت مناطق في بلدة الكرك الشرقي بالتزامن مع الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين من طرف وفصائل إسلامية وفصائل مقاتلة من طرف آخر في محيط بلدتي دير العدس وكفرشمس وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها».

ووفق مصادر المعارضة، تصدت «الكتائب المقاتلة في درعا لمحاولة قوات الأسد التقدم لاستعادة المناطق المحررة في ريف المدينة والتسلل إلى تل عنتر» في المنطقة.

في الطرف الشرقي لدمشق، قال «المرصد السوري» أن «15 شخصاً قتلوا نتيجة قصف للطيران الحربي على مناطق في مدينة دوما» في اليوم الخامس من حملة القصف. وأردف أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب إصابة العشرات بجروح بعضهم في حالة خطرة». وأشار إلى أن «قوات النظام قصفت بقذائف الهاون مناطق في المدينة من دون ورود أنباء عن إصابات حتى اللحظة».

وجدد الطيران المروحي إلقاء «البراميل المتفجرة» على مناطق في مدينة داريا في الغوطة الغربية، في وقت «استشهد مقاتلان من الكتائب الإسلامية في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الغوطة الشرقية»، وفق «المرصد» الذي قال: «تم توثيق استشهاد رجل من مدينة حرستا نتيجة إصابته في قصف للطيران الحربي على مناطق في مدينة دوما قبل أيام».

وقال المرصد» أن «جيش الوفاء»، وهو ميليشيا مولية للنظام تشكلت قبل ثلاثة أشهر، دخل في قتال ضار مع المعارضين الإسلاميين قرب مدينة دوما شرق العاصمة السورية.

وتقع دوما في الغوطة الشرقية معقل مسلحي المعارضة المحاصرين منذ أكثر من عام تحت القصف الدموي للنظام. و «جيش الوفاء» يضم في صفوفه مسلحين معارضين استسلموا للنظام بعد أكثر من سنة من الحصار، كما أكد مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس».

ودور هذه الميليشيا هو مواجهة «جيش الإسلام» أبرز فصيل معارض في محافظة دمشق، وفق «المرصد» الذي قال أن نظام الرئيس بشار الأسد يمول ويسلح «جيش الوفاء» ذلك أن «البعض فضل، بسبب الحصار، إجلاء أطفاله والاستفادة من فرصة للبقاء على قيد الحياة بدلاً من الموت إما جوعاً أو تحت القصف».

وأجلى الجيش النظامي قرابة أربعة آلاف شخص في منتصف الشهر الماضي من منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق. ولا يزال عشرات آلاف المدنيين محاصرين في هذه المنطقة ويعانون من شح المواد الغذائية والأدوية وكذلك من الغارات.

في شمال غربي البلاد، نفذ الطيران الحربي غارات عدة على مناطق في بلدة بنش في ريف إدلب والطريق الواصل بين بلدتي بنش وطعوم، وفق «المرصد» الذي أشار إلى «اشتباكات عنيفة بين قوات الدفاع الوطني ومسلحين محليين من بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية من طرف وجيش الإسلام وحركة أحرار الشام وفصائل إسلامية وجبهة النصرة من جهة أخرى في محيط البلدتين وقد وردت أنباء عن سيطرة الفصائل الإسلامية على مبانٍ عدة في المنطقة».

شمالاً، سقطت قذائف هاون على مناطق في محيط القصر البلدي الخاضع لسيطرة قوات النظام، وفق «المرصد» الذي قال أن «الكتائب الإسلامية قصفت مراكز لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط قرية الشيخ نجار شمال شرقي حلب، في حين قصف جيش المهاجرين والأنصار بعدد من القذائف تمركزات لقوات النظام بمبنى المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء غرب حلب». وأضاف أنه «ارتفع إلى ثلاثة هم فتاة وسيدة وطفلها من عائلة واحدة عدد الشهداء الذين قضوا بقصف جوي على منطقة في مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في ريف حلب الشرقي، فيما أصيب 4 آخرون على الأقل بجروح».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved