WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 11, 2015
Source: جريدة الحياة
المعارضة في درعا تُعلن «النفير العام»
لندن، بيروت، واشنطن- «الحياة»، رويترز، أ ف ب - أعلنت دولة الإمارات استئناف مشاركتها في غارات التحالف الدولي- العربي وسط تأكيد الرئيس باراك أوباما قتل التنظيم الرهينة الأميركية كايلا جين مولر، في وقت أعلنت فصائل «الجيش الحر» أمس «النفير العام» لصد الهجوم الواسع الذي بدأته القوات النظامية مدعومة بعناصر «حزب الله» والميلشيا في ريف درعا بين دمشق والأردن.

وأعلنت قيادة القوات المسلحة في الإمارات في بيان، أن مقاتلات «من سرب أف 16 المقاتلة المتمركزة في إحدى القواعد الجوية بالأردن الشقيق، قامت صباح اليوم (الثلثاء) بضربات جوية استهدفت مواقع تنظيم داعش الإرهابي»، وذلك في استئناف لمشاركة الإمارات بعد تعليقها قبل أسابيع.

وسجل أمس ظهور صورة لوجه على حساب مجلة «نيوزويك» الأميركية على «تويتر» مغطى بكوفية ومكتوب عليه «أنا الدولة الإسلامية»، في وقت أكد الرئيس أوباما مقتل الأميركية كايلا جين مولر التي كانت محتجزة لدى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية، وأعلن الجمعة أنها قتلت في غارة لقوات التحالف.

وكان لافتاً أمس ظهور الأصوات المناهضة لتجاوزات «داعش» حيث أطلقت مجموعة من الناشطين في مدينتي الرقة والبوكمال شمال شرقي سورية حملة «صرخة من الرقة»، فيما بثت مواقع محسوبة على المتشددين فيديو أظهر تأسيس «داعش» لمجمع تجاري ضخم في الرقة معقل التنظيم.

من جهة ثانية، نفى الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إلقاء المروحيات «البراميل المتفجرة» على المعارضين، الأمر الذي وصفه «الائتلاف الوطني السوري» المعارض بأنه «كذب»، وأضاف في بيان أن الأسد «كذاب ومخادع»، وأنه «يستحيل الحل السياسي معه».

في جنوب سورية، صعّدت قوات النظام مدعومة بعناصر من «حزب الله» والميلشيات الموالية، حملتها لوقف تقدم المعارضة بين دمشق والأردن جنوباً. وسجل ظهور رئيس جهاز الأمن السياسي اللواء رستم غزالي في ريف درعا، يحض مناصريه على قتال المعارضة، لافتاً إلى أن المعارضة حشدت عشرة آلاف مقاتل ومئة دبابة و80 عربة وآليات أخرى بهدف استكمال السيطرة على ريف درعا، مؤكداً سيطرة المعارضة على «تل الحارة الاستراتيجي وبلدة الشيخ مسكين التي تضم ٦٠ ألف شخص ومدينة نوى التي تضم ١٢٠ ألفاً» جنوب العاصمة.

وأعلن 31 فصيلاً معارضاً في درعا في بيان، تشكيل «غرفة عمليات عسكرية مشتركة تحت اسم أسود الحرب، لاستكمال المعارك ضد قوات الأسد والسيطرة على مناطق جديدة»، وحض الشباب على المشاركة في القتال، داعياً إلى «النفير العام».

معارك عنيفة في درعا لوقف «تقدم استراتيجي» للمعارضة

صعّدت قوات النظام السوري مدعومة بعناصر من «حزب الله» والميلشيات الموالية، حملتها لوقف تقدم المعارضة بين دمشق والأردن جنوباً، وسط تأكيد مسؤول امني سيطرة مقاتلي المعارضة على مواقع استراتيجية في ريف درعا، في وقت استمرت الغارات لليوم السادس على شرق العاصمة، بالتزامن مع قصف حي الوعر وسط البلاد لفرض تسوية على المعارضة.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن يوم أول من أمس سجل مقتل «116 شخصاً بينهم 46 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، و39 من الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في مناطق مختلفة في سورية.

ودارت أمس «اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين من طرف، وفصائل إسلامية ومقاتلة من طرف آخر، في محيط بلدتي الفقيع ودير العدس» في ريف دمشق، بالتزامن مع «قصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة وقصف قوات النظام لمناطق في بلدة الفقيع».

ونفذ الطيران الحربي 3 غارات على مناطق في محيط بلدة قرفا، ترافق مع قصف جوي على مناطق في محيط البلدة، في وقت أعلنت فصائل مقاتلة بدء معركة «وأخرِجوهم من حيث أخرجوكم»، للسيطرة على بلدتي نامر وقرفا مسقط رأس رستم غزالي رئيس جهاز الأمن السياسي في النظام. وأضاف البيان أن المعركة ترمي إلى «ضرب حاجز أبو كاسر وخربة غزالة وتل الخضر ومهجورة الخضر وتل عرار والملعب البلدي وكتيبة المدفعية»، معلناً «الطريق الدولي منطقة عسكرية».

وكان غزالي بث فيديو تضمن زيارة إلى مسقطه في ريف درعا، وقال: «نذرنا أرواحنا لحماية سورية من المشروع التقسيمي»، لافتاً إلى وجود خطة للسيطرة على «قرفا واحتلال الأوتوستراد وإعلان الإمارة الإسلامية وتشكيل الشريط الحدودي العازل، إذ كان من المقرر أن يحتلوا هذه البلدة الصامدة وأن يصلوا إلى الطريق الدولي ويحاصروا كل مؤسسات الدولة الموجودة بدرعا، والتي هي مركز المحافظ ومؤسسات الدولة ومؤسسات المياه والصحة».

وأشار غزالي إلى أن المعارضة السورية حشدت عشرة آلاف مقاتل معهم مئة دبابة و80 عربة وآليات أخرى بهدف استكمال السيطرة على ريف درعا، مؤكداً سيطرة المعارضة على «تل الحارة الاستراتيجي وبلدة الشيخ مسكين التي تضم ٦٠ ألف شخص ومدينة نوى التي تضم ١٢٠ ألفاً بطول ١٦ كيلومتراً وعرض ١٢ كيلومتراً».

وأظهر الفيديو غزالي يتجول في بلدته مع قادة عسكريين وأعضاء في الميلشيا الموالية، كما ظهرت صور لقصره الذي قرر حرقه قبل أن تسيطر عليه المعارضة.

وكان «المرصد» أشار إلى تعرض «مناطق في بلدتي دير العدس وداعل لقصف من قبل قوات النظام»، إضافة الى قصف «أماكن في منطقة دير ماكر بريف دمشق الغربي التي تشهد اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بحزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين من جهة، والفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة من جهة أخرى».

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الدناجي في دير ماكر بريف دمشق الغربي»، مشيرة إلى أن «وحدة من الجيش والقوات المسلحة قضت على آخر تجمعات التنظيمات التكفيرية (في إشارة إلى المعارضة) في بلدة الدناجي الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي ريف دمشق والقنيطرة، لتبسط بذلك سيطرتها الكاملة على البلدة». وزادت أن «عناصر الجيش يتابعون عملية تمشيط البلدة وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة في المنطقة وتثبيت نقاط تمركز فيها».

وتشهد المنطقة الممتدة بين أرياف ‏دمشق و‏القنيطرة و‏درعا حالياً عملية واسعة تنفذها وحدات من الجيش والقوات المسلحة. ولفتت «سانا» إلى أن وحدات الجيش «أحكمت (أول من) أمس سيطرتها على تل مرعي في ريف دمشق الغربي».

وقال موقع «كلنا شركاء» المعارض، إن النظام سحب «في شكل مفاجئ أكثر من ألف ومائتي عنصر من الدفاع الوطني والشبيحة المتطوعين في صفوف جيش النظام، من الحواجز المنتشرة في مدينة حماة (وسط) والقرى المحيطة بها، بلدات قمحانة وصوران ومدينة طيبة الإمام في ريف حماة الشمالي وقرية العشارنة في الريف الغربي لمدينة حماة». وأشار إلى أن السبب يعود الى «النقص الكبير على جبهات درعا ودمشق وريف دمشق جنوب البلاد، نتيجة المعارك العنيفة واستهداف الحواجز والنقاط العسكرية ضمن مناطق النظام من قبل الجيش الحر».

وأعلنت قيادة «الجيش الأول» في درعا «النفير العام في الجبهة الشمالية من المحافظة لصد محاولات جيش النظام والميلشيات الإيرانية والأفغانية لاستعادة المناطق المحررة»، وذلك في بيان قائد «الجيش الأول» العقيد الركن صابر سفر، الذي أضاف: «النظام بسبب خسائره في معركة كسر المخالب، يستخدم كل إمكاناته التي تقع في الطوق الأخير للحفاظ على العاصمة دمشق». ودعا «جميع الفصائل العسكرية التابعة للجبهة الجنوبية في درعا، إلى دعم الفصائل المقاتلة ومؤازرتها في الجبهة الشمالية من المحافظة».

من جهة أخرى، قالت «الجبهة الجنوبية» التي تضم كبريات فصائل «الجيش الحر» في بيان، إن «اشتباكات عنيفة دارت بين أبطال لواء المهاجرين والأنصار وبين قوات النظام المدعومة بعناصر إيرانية وعناصر من حزب الشيطان اللبناني، في محاولة لقوات النظام اقتحام بلدة الفقيع بريف درعا بالتزامن مع قصف جنوني بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ».

وكانت قوات النظام قصفت بعد منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء مناطق في المزارع المحيطة بطريق السلام قرب مخيم خان الشيح في الغوطة الغربية بين دمشق والجولان.

قصف لليوم السادس

وفيما استمرت المواجهات في حي جوبر شرق دمشق، أشار «المرصد» إلى تعرض مدن وقرى الغوطة الشرقية لقصف عنيف من قوات النظام لليوم السادس ضمن الحملة العسكرية على جانبي العاصمة الشرقي والغربي. وأفيد بأن «قوات النظام قصفت مناطق في مزارع عالية المحاذية لمدينة دوما، التي شهدت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة من جهة أخرى في المنطقة، وسط أنباء عن تقدم لقوات النظام في المنطقة، وسيطرته على نقاط فيها».

واتهم ناشطون سوريون معارضون «جيش الاسلام»، أبرز مجموعات المعارضة المسلحة، باعتقال زملاء لهم في مدينة عربين الخاضعة لسيطرة المعارضة شرق دمشق. وقالت مجموعة «لجان التنسيق المحلية» الناشطة المعارضة في بيان تلقت «وكالة فرانس برس» نسخة منه: «قامت جماعة مسلحة يعتقد انها تابعة للواء الاسلام باقتحام مقر تنسيقية مدينة عربين في الغوطة الشرقية لدمشق».

وأضافت ان الجماعة المسلحة قامت «باختطاف طاقمها واقتيادهم الى مكان قريب من خط الجبهة، ولم يسمح لأهالي المخطوفين بزيارتهم والاطمئنان عليهم (...) وقاموا أيضاً بمصادرة وتخريب جميع المعدات التي كانت بحوزة اعضاء التنسيقية بصورة همجية».

من جهته، قال الناطق باسم التنظيم اسلام علوش لـ «فرانس برس» ان الناشطين «تم اعتقالهم من قبل القضاء الموحد»، السلطة القضائية المحلية في المنطقة، نافياً علمه بالاتهامات الموجهة الى هؤلاء.

وأعدم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) قائد مجموعة في جيش إسلامي في منطقة بئر القصب في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، وذلك بإطلاق النار عليه بعد «أسره» في هجوم سابق للتنظيم على منطقة تواجده، واتهمه التنظيم بـ «الغدر بمجاهدي الدولة الإسلامية».

في وسط البلاد، جددت قوات النظام عند منتصف ليل الإثنين- الثلاثاء قصف «مناطق في حي الوعر، في حين فتحت قوات النظام صباح اليوم نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في الحي»، وفق «المرصد». وفسر نشطاء معارضون ذلك بمحاولة الضغط على المعارضة لقبول شروط النظام لتهدئة دائمة في الحي تتضمن خروج مقاتلي المعارضة من الوعر، كما حصل في حمص القديمة العام الماضي. وأفاد «المرصد» لاحقاً بأن «قوات النظام والمسلحين الموالين لها جددت قصفها لمناطق في حي الوعر، ما أدى الى سقوط ما لا يقل عن عشرة قتلى وجرحى».

وقال «المرصد» إن الطيران المروحي ألقى عدداً من «البراميل المتفجرة على مناطق في بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي» ومناطق أخرى في ريف حماة وسط البلاد.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved