WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 14, 2015
Source: جريدة الحياة
الجيش التونسي يقصف مواقع إرهابيين في الجبال الغربية
تونس - محمد ياسين الجلاصي 
قصف الجيش التونسي أمس، جبال «السلوم» و»سمامة» الواقعة في محافظة القصرين القريبة من الحدود التونسية الجزائرية غربي البلاد، حيث تتحصن مجموعات مسلحة، فيما عاد الهدوء إلى مدن بن قردان والذهيبة (جنوب) بعد أيام من الاضطرابات والمواجهات احتجاجاً على فرض ضريبة على المسافرين الأجانب قوبلت بالمثل من جانب دولهم.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي إن الجيش قصف بالطائرات والمدفعية الثقيلة مواقع يتحصن بها إرهابيون في جبال «السلوم» و»سمامة». ويواصل الجيش تمشيط الجبال الحدودية التي كانت مسرحاً لعمليات مسلحة أسفرت عن مقتل عشرات الأمنيين والعسكريين. كما نفذت فرقة خاصة من الجيش عملية إنزال في جبل سمامة لتتبع آثار عناصر مسلحة هناك.

وجاءت هذه العمليات بعد يومين من تمكن وحدات عسكرية خاصة من اقتحام مخابئ لمجموعات مسلحة في جبال محافظة الكاف شمال غربي البلاد بعد هروب المسلحين منها. وأفادت مصادر أمنية بأن وحدات الجيش والأمن تتحرك وفق معلومات استخباراتية حول استعداد المجموعات المسلحة لشنّ عمليات ضد مصالح أمنية وعسكرية.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية قبل أيام، تفكيك خلايا إرهابية في محافظات شرقي وشمالي البلاد تضم «عشرات العناصر التكفيرية» التي كانت تخطط لاستهداف منشآت أمنية وعسكرية وخطف واغتيال قيادات أمنية وسياسية.

في سياق متصل، صرح وزير الدولة التونسي المكلَّف بالأمن رفيق الشلي بأن «عدد التونسيين العائدين من جبهات القتال في سورية والعراق من المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي يبلغ 500 عنصر ينشطون في خلايا نائمة».

وحذر الوزير من أن عملية استقطاب الشباب التونسي في إطار هذه المجموعات متواصلة، مشيراً إلى أن «الوحدات الأمنية أصبحت الآن في وضع الهجوم بعد أن كانت في وضعية دفاعية وهي الآن بصدد تفكيك الخلايا الإرهابية والخلايا المختصة في استقطاب الشباب».

إلى ذلك، عاد الهدوء تدريجياً إلى مدن «الذهيبة» في محافظة تطاوين و»بن قردان» في محافظة مدنين جنوبي البلاد بعد أيام من الاضطرابات والاحتجاجات التي شهدت مواجهات بين الأمن ومتظاهرين.

وكان وزير الاستثمار ووزير المالية التونسيَين زارا هذه المدن خلال اليومين الماضيين، للنظر في مطالب الأهالي حيث تعهدا بحل المشكلات العالقة في هذه المناطق الحدودية التي تمثل التجارة الموازية بينها وبين ليبيا أهم مورد رزق لها نظراً إلى غياب التنمية وضعف البنى التحتية.

وقد عبرت الفاعليات الأهلية والنقابية في محافظتي مدنين وتطاوين عن استيائها من «قدوم وفد وزاري من دون حلول أو تصور واضح لحل المشكلات العالقة في الجهة». وقاطعت خلية الأزمة المحلية اجتماع الوفد الوزاري مع الأهالي.

وذكر الوزيران أن المجلس الوزاري المُصغر سيناقش إمكانية إلغاء الضريبة المفروضة على الليبيين الوافدين إلى تونس، التي اعتبرها أهالي الجنوب تعطيلاً لمصالحهم على اعتبار أن الجانب الليبي يعامل التونسيين بالمثل، إضافة إلى تناول اقتراح لوزير الاستثمار يقضي بإنشاء منطقة تبادل تجاري حر بين تونس وليبيا، لتنظيم قطاع التجارة الموازية الذي تعتاش منه المناطق الحدودية.

إلى ذلك، التقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في القصر الرئاسي في قرطاج أمس، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، وبحث معها سبل تعزيز الشراكة التونسية – الأوروبية.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved