WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 14, 2015
Source: جريدة الحياة
الأكراد يريدون «وحدة جغرافية» ... وفيديرالية
لندن - إبراهيم حميدي 
فيينا، إسطنبول- رويترز، أ ف ب - تقدم أكراد سورية خطوة إضافية نحو تحقيق طموحاتهم السياسية، واعتبروا المناطق الكردية في شمال البلاد وشمالها الشرقي «وحدة جغرافية وسياسية» ضمن «دولة فيديرالية» وأن الإدارات الذاتية «نموذج لمستقبل سورية الديموقراطية واللامركزية»، في وقت أعلن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أن الرئيس بشار الأسد «جزء من الحل» لوقف العنف.

وكان ممثلو «حركة المجتمع الديموقراطي» و «المجلس الوطني الكردي» عقدوا أمس اجتماعاً في القامشلي للاتفاق على «المرجعية السياسية» والتنسيق بين «الاتحاد الديموقراطي الكردي» الذي يعتبره البعض قريباً من «حزب العمال الكردستاني» برئاسة عبدالله أوجلان من جهة و «المجلس الوطني» برئاسة عبدالحكيم بشار الممثل في «الائتلاف الوطني السوري» المعارض والقريب من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من جهة ثانية.

وأسفر اجتماع أمس عن تبني «الرؤية السياسية الكردية، من أن سورية دولة اتحادية تعددية ديموقراطية برلمانية متعددة القوميات، ما يستوجب إعادة بناء الدولة وفق النظام الاتحادي الفيديرالي واعتبار الأكراد قومية ذات وحدة جغرافية سياسية متكاملة»، إضافة إلى «تعزيز العلاقات الكردستانية» بين الأكراد في العراق وتركيا وإيران وسورية، و «عقد المؤتمر القومي الكردي».

وكان لافتاً أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» نشر أمس خريطة لـ «كردستان سورية» قدمها ممثل «الحزب الديموقراطي» نوري بريمو إلى الاجتماع، تضمنت ربطاً بين أقاليم الإدارات الذاتية الكردية الثلاث من الجزيرة في شمال شرقي سورية وقرب كردستان العراق الى عين العرب (كوباني) وعفرين في شمال سورية قرب حدود تركيا، بالتزامن مع مطالب بتوفير «ممر آمن» بين الجزيرة وعين العرب وبدء الأكراد أمس بحفر خنادق أشبه بالحدود حول مدينة عين العرب والدعوة إلى إقامة قاعدة لـ «البيشمركة» فيها.

لكن رئيس «الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي» عبدالحميد درويش، قال لـ «الحياة» إن أي «مطالب انفصالية هي خيانة للشعب الكردي»، فيما أكد شيرزاد يزيدي ممثل الإدارة الذاتية في كردستان العراق لـ «الحياة»، إن الإدارة «خريطة طريق لإنقاذ سورية والوصول الى دولة ديموقراطية اتحادية ولامركزية بدل خياري النظام الشمولي وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)».

في فيينا، قال دي ميستورا أن الأسد «جزء من الحل الرامي إلى تخفيف العنف»، في توضيح لتصريح سابق ذكر فيه أن «الأسد هو جزء من الحل» للأزمة السورية بأكملها. وأكدت لـ «الحياة» جولييت توما الناطقة باسمه، أن «بيان جنيف للعام 2012 نقطة الاستناد الأساسية للوصول الى حل سياسي طويل الأمد للأزمة السورية». وأضافت: «على الرئيس الأسد والسلطات المساهَمة في الوصول الى حل يضع حداً للعنف والمأساة الإنسانية في سورية».

وتابعت توما: «يقوم المبعوث الدولي حالياً بتركيز جهوده على الوصول إلى تجميد للقتال الدائر في حلب وخفض نسبة العنف. ويُعتبر الأسد، الذي يمثل طرفاً من أطراف النزاع، حيوياً لتجميد القتال على الأرض في حلب»، مؤكدة «وجوب المحافظة على المؤسسات التي تقوم بتقديم الخدمات إلى الشعب في سورية».

وفي إسطنبول، بدأ «الائتلاف» اجتماع هيئته العامة. وأعلن أن «الجيش الحر» أسر حوالى «110 من الجنود المقاتلين إلى جانب نظام الأسد خلال المعارك الدائرة في شمال غربي درعا» بين دمشق والأردن. وأوضح عضو «الائتلاف» محمد قداح، أن «الجنود الذين تم أسرهم هم من جنسيات لبنانية وإيرانية وأفغانية».

وأعلنت السلطات التركية أن ثلاثة أشخاص أحدهم شرطي جرحوا في انفجار في سلة للمهملات قرب حاجز لقوات الأمن التركية قرب مدينة سوروتش التركية على حدود سورية.

كراد سورية يعتبرون «غرب كردستان وحدة جغرافية - سياسية»

مضت القوى الكردية السورية الرئيسية خطوة إضافية في مشروع لدى اتفاقها امس على أن «المناطق الكردية وحدة جغرافية سياسية» والمطالبة بربط الأقاليم الكردية الثلاثة، وسط سعي الى تقديم نموذج الإدارات الذاتية «خياراً ثالثاً» لمستقبل سورية.

وفيما قال رئيس «الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي» عبدالحميد درويش لـ «الحياة» إن أي «مطالب انفصالية هي خيانة للشعب الكردي»، قال شيرزاد يزيدي ممثل الإدارة الذاتية في روج آفا (غرب كردستان) لـ «الحياة»، إن الإدارة الذاتية بـ «مثابة خريطة طريق لإنقاذ سورية والوصول الى دولة ديموقراطية اتحادية ولامركزية بدل خياري النظام الشمولي وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)».

وكان ممثلو «حركة المجتمع الديموقراطي» و «المجلس الوطني الكردي» عقدوا أمس اجتماعاً في القامشلي (قامشلو بالكردية) شرق سورية تنفيذاً لاتفاق وقع بينهما في دهوك في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، للاتفاق على «مرجعية سياسية» للأطراف الكردية والتنسيق بينها بدلاً من الانقسام الحاصل سابقاً بين «الاتحاد الديموقراطي الكردي» برئاسة مشتركة لصالح مسلم وآسيا عبدالله الذي أطلق مشروع الإدارات الذاتية العامة الماضي ويعتبره البعض قريباً من «حزب العمال الكردستاني» برئاسة عبدالله أوجلان من جهة و «المجلس الوطني» برئاسة عبدالحكيم بشار الممثل في «الائتلاف الوطني السوري» المعارض والقريب (بشار) من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من جهة ثانية.

ووفق المعلومات، أسفر اجتماع أمس عن الاتفاق على «مرجعية سياسية في روج أفا (غرب كردستان) السورية» ومقرها قامشلو، وتضمنت تبني «الرؤية السياسية الكردية بين المجلسين الكرديين (مجلس الشعب لغرب كردستان والمجلس الوطني الكردي) من أن سورية دولة اتحادية تعددية ديموقراطية برلمانية متعددة القوميات ما يستوجب إعادة بناء الدولة وفق النظام الاتحادي الفيديرالي بما يضمن حقوق جميع المكونات، واعتبار الكرد قومية ذات وحدة جغرافية سياسية متكاملة في مجال حل قضيتهم القومية والإقرار الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا وفق العهود والمواثيق الدولية»، إضافة إلى «تعزيز العلاقات الكردستانية (بين أجزاء كردستان في العراق وتركيا وإيران وسورية) وتطوير أشكال العمل المشترك وتدعيم آلياته، وتوفير المناخ لعقد المؤتمر القومي الكردي» بمشاركة ممثلين عن الأقاليم الأربعة.

وكان لافتاً أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» نشر أمس خريطة لـ «كردستان سورية» قدمها ممثل «الحزب الديموقراطي» نوري بريمو إلى الاجتماع، تضمنت ربطاً بين أقاليم الإدارات الذاتية الكردية الثلاث من الجزيرة في شمال شرقي سورية وقرب كردستان العراق الى عين العرب (كوباني) وعفرين في شمال سورية قرب حدود تركيا، بالتزامن مع مطالبة القيادة في «الاتحاد الكردي» الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لدى استقبالها في باريس الأسبوع الماضي، بتوفير «ممر آمن» بين الجزيرة وعين العرب، إضافة إلى بدء الأكراد أمس بحفر خنادق أشبه بالحدود حول مدينة عين العرب التي استعادتها «وحدات حماية الشعب الكردي» من عناصر «داعش» قبل أسابيع، إضافة الى ظهور مطالب بتأسيس قاعدة عسكرية لـ «البيشمركة» في عين العرب قرب حدود تركيا.

لكن الأمين العام لـ «الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي» قلل من أهمية هذه المؤشرات. وقال درويش لـ «الحياة» إن اقتراحه أن تكون سورية «دولة فيديرالية، لكن لن يتم أي شيء من دون قبول الشعب السوري. وإن أي شكل من أشكال الحقوق القومية يجب أن يتم بقبول مكونات الشعب السوري». وزاد: «مستقبل الأكراد ضمن سورية وليس خارجها. وأي طرح انفصالي أمر مرفوض ويضر بالأكراد»، الأمر الذي وافق عليه قيادي كردي آخر. وقال لـ «الحياة»: «طرح خريطة لكردستان الآن مثير للشكوك يرمي الى تأليب الشعب السوري وتركيا ضدنا».

وكان الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان أعلن بعد طرد «داعش» من عين العرب رفض أنقرة «كردستان في سورية» أسوة بكردستان العراق، كما حذر مسؤولون سوريون من مطالب انفصالية كردية. لكن درويش قال: «أي طرح انفصالي حالياً هو خيانة للشعب الكردي». وعن الخندق الذي حفر من شرق عفرين شمال حلب الى أعزاز، أوضح أن الأكراد بدأوا «إقامة سواتر ترابية لحماية أنفسهم من داعش. هذا لا يعني رسم حدود كردستان».

في المقابل، يرى يزيدي أن «معركة تحرير كوباني، بداية مرحلة جديدة»، لافتاً الى «المغازي الكبيرة لاستقبال هولاند القادة الأكراد بالزي الكردي والزي العسكري لوحدات حماية المرأة». وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على إعادة إعمار عين العرب، وأن الجانب الكردي طلب فتح ممر من الجزيرة أو عبر تركيا وتسليح «وحدات حماية الشعب»، وأن المرحلة المقبلة تتضمن التركيز مع «الجيش الحر» للسيطرة على تل أبيض التي تقف عائقاً بين إقليمي الإدارة الذاتية: الجزيرة وعين العرب.

وتابع أن الوفد الكردي قدم لهولاند في الإليزيه شرحاً لتجربة الإدارات الذاتية لتكون «نموذجا لسورية المستقبل»، إذ إنه «لا مجال لإعادة إنتاج النظام الشمولي، ولا مجال لسيطرة فكر داعش الإرهابي. نحن في روج أفا (غرب كردستان) قدمنا نموذجاً آخر، إدارات ذاتية تضمن جميع المكونات، بحيث تكون مثالاً لسورية ديموقراطية تعددية لامركزية».

وبموجب مشروع الإدارات الذاتية الذي أعلن قبل حوالى سنة، يتوقع أن تجري انتخابات بلدية في الأقاليم الثلاثة في 13 الشهر المقبل وانتخابات إدارة محلية في 5 أيار (مايو) المقبل. ويتضمن اتفاق «غرب كردستان» و «المجلس الوطني» بعد المرجعية السياسية، تشكيل لجان لبحث انضمام «المجلس الكردي» إلى الإدارات الذاتية وبحث انضمام المقاتلين الى «وحدات حماية الشعب» التي يرى «الاتحاد الديموقراطي» أنها «فرضت نفسها بعد معركة تحرير كوباني، حيث قدمت ألف شهيد».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved