WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 15, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
"داعش" يستولي على البغدادي المحاذية لقاعدة اميركية وشكوك عراقية ازاء جاهزية الجيش لاسترداد الموصل
اعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) استولوا على بلدة البغدادي المجاورة لقاعدة جوية تقوم القوات الاميركية فيها بتدريب القوات العراقية' في حين أثار القادة العراقيين الذي يمكنهم أن يضطلعوا بدور مركزي في أي هجوم محتمل على الموصل شكوكا إزاء جاهزية القوات البرية العراقية.

وجاء سقوط البغدادي الذي قال البنتاغون انه نكسة صغيرة، بينما شن جهاديو التنظيم هجوما شارك فيه انتحاريون على قاعدة الاسد الجوية المجاورة للمدينة.

وصرح الناطق باسم البنتاغون جون كيربي في مؤتمر صحافي "بتقديرنا انهم (الجهاديون) يسيطرون حاليا على البغدادي"، موضحا ان تنظيم الدولة الاسلامية استولى على البلدة "في الايام الماضية".

وتقع البغدادي في محافظة الانبار على مسافة نحو ثمانية كيلومترات عن قاعدة الاسد الجوية التي يتمركز فيها 300 من جنود مشاة البحرية الاميركية لمساعدة قوات الحكومة العراقية.
وقال مسؤولون ان الجنود العراقيين تمكنوا من صد الهجوم على القاعدة الجمعة.

وكانت قيادة الائتلاف الدولي ومصادر عراقية ذكرت ان القوات العراقية والائتلاف الدولي احبطا الجمعة هجوما لتنظيم "الدولة الاسلامية" على قاعدة الاسد الجوية في غرب العراق.
وقال كيربي ان مجموعة تتالف من 20 الى 25 مقاتلا يرتدي معظمهم بزات الجيش العراقي شنوا الهجوم الفاشل الذي بدا انه كان بداية سلسلة من العمليات الانتحارية تليها هجمات لمسلحين. واضاف ان كل المهاجمين قتلوا بعدما فجروا انفسهم.

وذكر مسؤولون ان طائرة المراقبة الاميركي التي تراقب متطرفي "الدولة الاسلامية" ساعدت قوات الجيش العراقي كما ارسلت مروحيات "اباتشي" الهجومية لكنها لم تطلق النار. واضافوا ان قوات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة شنت خمس غارات جوية على المنطقة في الساعات ال24 الماضية على مسافة نحو 15 كيلومترا عن قاعدة الاسد لكن هذه الغارات لم تكن مرتبطة بالمعركة القصيرة مع مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" في القاعدة الجوية. وقال :"لم يشارك الطيران في هذه المعركة"، مؤكدا ان "قوات الامن العراقية عملت بمفردها".
وقال عقيد في الجيش العراقي ومسؤول في وزارة الدفاع ان سبعة انتحاريين على الاقل شاركوا في الهجوم مستخدمين آليات عسكرية.
وكانت بلدة البغدادي القريبة من القاعدة تعد من المناطق القليلة التي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية في محافظة الانبار.

لكن الناطق باسم البنتاغون قلل من اهمية السيطرة على البلدة. وقال "انها المرة الاولى من دون شك منذ شهرين، ان لم يكن اكثر، التي يسيطرون فيها على اجزاء قليلة من الاراضي". واضاف: "نواصل الاعتقاد" بان التنظيم "بات في وضع دفاعي".وشدد على "انها بلدة واحدة وليس كل الانبار ولا كل العراق". واكد ان العسكريين الاميركيين الموجودين في القاعدة حيث يقومون بتدريب القوات العراقية والبالغ عددهم 300 عسكري كانوا على بعد ثلاثة كيلومترات "على الاقل" من مكان الهجوم.
وبحسب القوات الاميركية فان هذه القاعدة تشكل منذ اشهر عدة هدفا لهجمات متفرقة "غير فعالة" من جانب الجهاديين.

وكانت مصادر امنية عراقية افادت في وقت سابق الجمعة ان المعارك في البغدادي والهجوم على القاعدة اديا الى مقتل 18 عسكريا بينهم ضابط برتبة عميد.

من جهته، اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان ان حكومته "تهتم اهتماما بالغا بالانبار والدفاع عنها وحماية اهلها من داعش، وان الانبار تمثل المحافظة الاولى في وجود فرق الجيش العراقي". وشدد على انه "لا توجد حاجة لوجود قوات اجنبية مقاتلة لا في الانبار ولا في غيرها من ارض العراق".

شكوك حيال الجاهزية

وسلطت صحيفة "النيويورك تايمس" الأميركية، الضوء على تكثيف المحادثات بين مسؤولين عسكريين عراقيين وأميركيين، في الأسابيع الأخيرة حول شن هجوم كبير ضد مسلحي "داعش"، وتصنيفه على أنه عملية تقترب بسرعة نحو استهداف معقل المتطرفين في مدينة الموصل الشمالية.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت ذاته، أثار القادة والجنود العراقيين وضباط الشرطة شكوكا إزاء جاهزية القوات البرية في العراق..قائلين إن الجيش يكافح لاستعادة البلدات، حتى الصغيرة منها والتي تشكل تحديا أقل من ذلك الذي يواجهونه لاسترداد الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، التي لا تزال مليئة بالمدنيين، ويدافع عنها المسلحين بشدة.

ونقلت عن مستشار أمن إقليم كردستان مسرور بارزاني قوله:"يظهر تقويمنا للوضع أن الهجوم ضد الموصل ليس وشيك الحدوث" ،وأن الأمر سيستغرق المزيد من الوقت لتدريب قوات الأمن.. مشيرا إلى أن هناك حاجة لبذل الحكومة المركزية في العراق، مزيدا من الجهد ،لكسب تأييد السكان السنة المحليين والقبائل حول الموصل.

ولفتت الصحيفة إلى أن حكومة العبادي والضغوط التي تتعرض لها البلاد باتت لا تطاق في الأسبوع الحالي، حيث شُرد مئات الآلاف من الأشخاص من ديارهم، إلى أن بعض العراقيين، مثل سكان الفلوجة، يعيشون في المنفى منذ أكثر من عام، فضلا عن زعزعة الاستقرار الناتج عن التقارير اليومية من الفظائع التي يرتكبها المتطرفون. وأشارت إلى تفاقم التوترات الطائفية والعرقية..لافتة إلى أنه في الوقت الذي تحقق فيه الميليشيات الشيعية والكردية مكاسب ضد "داعش" أكثر من تلك التي تحققها قوات الأمن
العراقية عموما يشن بعض مقاتلي الميليشيات، هجمات انتقامية على السكان السنة، على خلفية اتهامهم بالولاء لمقاتلي "داعش".

ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يحاولون تحقيق التوازن بين رغبة الحكومة العراقية في التحرك بسرعة نحو الموصل مقابل المخاوف الحقيقية بشأن تكرار الأخطاء التي أدت إلى انهيار الجيش العراقي, وبين البزوغ السريع لنجم "داعش".

مقتل شيخ

وقتل احد شيوخ عشيرة سنية في بغداد ليل الجمعة على يد مسلحين في بغداد، الى نجله وعدد من مرافقيه.
وافاد ضابط برتبة عقيد في الشرطة عن مقتل "زعيم عشائري سني هو قاسم سويدان الجنابي ونجله، في هجوم مسلح استهدف موكبا يقلهما".


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
'Not a good idea:' Experts concerned about pope trip to Iraq
In sign of frustration, US shortens sanctions waiver to Iraq
US plans further troop reductions in Iraq by November
Trump to meet Iraqi PM as ties rebound
US general sees Iraq troop drawdown as Daesh threat dims
Related Articles
The Iraqi people cry out for unity
The stalled effort to expel United States troops from Iraq
Could Turkey Moderate Iran's Influence Over Iraq?
Iraqi Kurdistan’s saga of executive offices in transition
A fractured Iraqi Cabinet: Abdel-Mahdi facing uphill battle
Copyright 2026 . All rights reserved