WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 15, 2015
Source: جريدة الحياة
قضية الأقباط المخطوفين في ليبيا: استمرار الغموض و«غلبة» ترجيح إعدامهم واحتجاز 21 صياداً في مصرانة
طرابلس - علي شعيب { القاهرة - «الحياة» 
واصلت القاهرة التمسك بعدم وجود تأكيدات حتى الآن حول قتل الأقباط المصريين الـ21 المختطفين في ليبيا، فيما يغلب لدى الكثير من المصريين وخصوصاً لدى ذوي المخطوفين، الإحساس بأنهم أعدموا حقاً بعد بث صور لهم باللباس البرتقالي الذي يمنحه تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش») لمن تقرر إعدامهم. ووقف عناصر ملثمون تابعون لأحد فروع التنظيم في ليبيا وهم يحملون سكاكين خلف المخطوفين وجميعهم من الأقباط، لكن مشاهد ذبحهم لم تُبث، ما أعطى ضوءاً من الأمل بأنهم ربما ما زالوا أحياء.

وفي تصريحات صحافية، أكد السفير المصري في ليبيا محمد أبو بكر أن الخارجية تتواصل مع كل الجهات في ليبيا لمعرفة حقيقة ما جرى، وأنها ستعلن عما ستسفر عنه هذه الاتصالات. ولا يوجد ديبلوماسيون مصريون في ليبيا منذ أشهر عدة، ويعمل السفير وطاقم السفارة من القاهرة.

وقالت مصادر كنسية إن قيادتها «تتابع بقلق» ما جرى في ليبيا، حيث يقف أسقف مصر القديمة الأنبا يوليوس على التطورات بالاتصال المباشر بخلية الأزمة في مقر الخارجية المصرية، كما اجتمع ويواصل اللقاء بذوي المخطوفين ويقيم معهم الصلوات من أجلهم. وفي الوقت الذي تواصل خلية الأزمة اجتماعاتها واتصالاتها مع الأطراف الليبية الرسمية والشعبية على مدار الساعة في إطار متابعة قضية المخطوفين واستجلاء مصيرهم، وفي غياب المعلومات المؤكدة عما حل بالمخطوفين، التقى وزير الخارجية سامح شكري، فور عودته من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا ناصر القدوة. وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي، أن اللقاء تركز على تناول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، والموقف بالنسبة إلى المخطوفين المصريين هناك والاتصالات الجارية على مختلف المستويات مع الأطراف الليبية والأطراف الإقليمية والدولية لاستجلاء الموقف بالنسبة إلى وضعهم ومصيرهم. وأشار إلى اتصالات لشكري مع وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمبعوث الأممي لليبيا، فضلاً عن الاتصالات الجارية في إطار المحافل الإقليمية والدولية ودور الجامعة في هذا السياق.

وكانت صور المخطوفين التي نشرتها مواقع منسوبة إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، أثارت قلقاً واستياء في مصر من تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطنين أبرياء بسطاء ذنبهم أنهم ذهبوا يبحثون عن فرصة عمل في ليبيا.

وفي طرابلس، جمعت رئاسة المؤتمر الوطني أمس ما تسميه «المجلس الأعلى للداخلية» المكون من الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية التابعة لحكومة عمر الحاسي وقادة المجموعات المسلحة ورئاسة الأركان ومدير المخابرات التابعين للمؤتمر، وذلك لدرس الوضع الذي آلت إليه مدينة سرت بوسط ليبيا بعد سيطرة فرع «تنظيم داعش» عليها واستيلائه على العديد من مرافقها، بما في ذلك الإذاعتان المحليتان والفنادق العاملة في المدينة. وأعلن بيان صادر في ختام الاجتماع، أن المؤتمر قرر «تكليف قوة مشتركة بالتعامل مع الوضع في مدينة سرت وحمايتها».

أما في ما يتعلق بقضية الأقباط المخطوفين في سرت والذين أعلن تنظيم داعش أنه أعدمهم، فقد ذكر البيان أن «السلطة المصرية لم تتواصل مع المؤتمر بخصوص رعاياها المفقودين». ولم يوضح البيان ما إذا كان المؤتمر يعرف إن كان قد تم إعدامهم فعلاً.

وتتنازع حكومتان الشرعية في ليبيا، الأولى يقودها الحاسي وتتبع المؤتمر الوطني في طرابلس، والثانية يقودها عبدالله الثني في طبرق وتتبع مجلس النواب الليبي. وتعترف مصر بمجلس النواب في طبرق، مثلها مثل معظم الدول الغربية.

نقيب صيادين بمصر: احتجاز 21 صياداً مصرياً في ليبيا

قال نقيب الصيادين في محافظة كفر الشيخ، شمال مصر، أمس (السبت)، إن 21 صياداً مصرياً احتُجزوا في مدينة مصراتة غرب ليبيا.

وفي حديث لوكالة «الأناضول»، قال أحمد نصار إن «21 صيادياً مصرياً من المحافظة، كانوا يعملون في ليبيا تم احتجازهم من جانب جماعة «فجر ليبيا» المسلحة (موالية لحكومة طرابلس المدعومة من المؤتمر الوطني العام) منذ 3 أشهر، وانقطع التواصل بين الصيادين وذويهم منذ 4 أيام، ولا يُعرف عنهم شيئاً».

وحول عدم الإعلان عن احتجازهم وقت الواقعة، أوضح نصار: «كان هناك حرص ألا نضخّم الموضوع، خاصة وأنهم حصلوا على وعود من هذه الجماعة المسلحة بإعادتهم إلى مصر، وكان هناك حالات لصيادين مصريين قبل هذه الواقعة، عادوا إلى مصر بعد حصولهم على وعود مماثلة».

وبشأن ملابسات احتجاز الصياديين المصريين، أوضح نصار أنه «بعد احتجاز الصيادين المصريين في مصراته (غرب ليبيا) منذ 3 أشهر، تم نقلهم إلى طرابلس (العاصمة)، ثم اعيدوا لمصراته مرة أخرى، ومنذ 4 أيام انقطع التواصل بين الصيادين وذويهم».

ولفت نقيب صيادي كفر الشيخ إلى أنه «أخطر (السبت) وزارة الخارجية المصرية بخصوص الواقعة، قبيل توجّه مجموعة من الأهالي إلى وزارة الخارجية، اليوم (الأحد)، للقاء المسؤولين».

وأشار إلى أن «الصيادين المحتجزين المصريين في ليبيا منهم 15 صياداً من قرية برج المغيزل بكفر الشيخ و6 من قريتي الجزيرة الخضراء والسكري بكفر الشيخ أيضاً».

وحتى الساعة (21:00 ت غ) لم يصدر تعقيب من الحكومة المصرية بشأن هؤلاء الصيادين.

وسبق أن احتُجز صيادين مصريين خلال الأشهر الماضية، وتدخلت السلطات المصرية لحل أزمتهم، وكان آخرها في أوائل شهر كانون الأول (يناير) الماضي، عقب انقطاع الاتصال بـ300 صياداً مصرياً من قريتي برج مغيزل والسكري عائدين بحراً من ليبيا، جراء الطقس السيء، وهي الحادثة التي تم حلها وعادوا في التاسع من الشهر الماضي.

وتعاني مصراته، مثل مدن ليبية عديدة، من فوضى أمنية على خلفية اقتتال كتائب إسلامية وأخرى مناوئة لها، في محاولة لحسم صراع على السلطة.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved