WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 16, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
لقاء وطني مناهض للحوثيين يلوّح بنقل العاصمة إلى عدن
التعاون الخليجي يدعو مجلس الأمن إلى استخدام القوة في اليمن
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
قلبت القوى السياسية اليمنية الطاولة على الحوثيين إذ عقدت في محافظة عدن الجنوبية لقاءً وطنياً موسعاً قالت السلطات المحلية إنه خلص إلى قرارات قضت برفض الاعلان الدستوري للحوثيين والتمسك بشرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وعدم شرعية المفاوضات الجارية في رعاية أممية.
 
في ظل أجواء مضطربة أشاعتها تظاهرات للحراك الجنوبي تخللتها أعمال عنف، فاجأت السلطات المحلية في عدن الأوساط السياسية أمس بعقد اللقاء الذي أعلن عن تكتل مناهض لانقلاب الحوثيين ضم عدداً من المحافظات بعدما كانت السلطة المحلية في عدن أفادت أن اللقاء سيبحث في رؤية وطنية لحل القضية الجنوبية.

وجمع اللقاء ممثلين لمؤتمر الحوار ولجنة صياغة الدستور والهيئة الوطنية للرقابة وأعضاء من مجالس الوزراء والنواب والشورى والحراك الجنوبي والسلطات المحلية في الأقاليم الرافضة لانقلاب الحوثيين، والذين بحثوا في تداعيات الأزمة اليمنية، واتخذوا قرارات جاءت في 16 بنداً اكدت رفض انقلاب الحوثيين والتمسك بشرعية الرئيس المنتخب الذي قدم استقالته في ظروف قهرية بعدما حاصرته ميليشيا الحوثيين، إلى تمسكهم بخيار الدولة الاتحادية ومطالبتهم الحوثيين برفع الحصار الذي يفرضونه على مسؤولي الدولة والإفراج عن المعتقلين.

وجاء في بيان ان المجتمعين أقروا تأليف مركز قيادة إداري وأمني وسياسي موحد يشمل المحافظات الرافضة للانقلاب وتكليف محافظيها تشكيل هياكل موقتة للاقاليم وإنشاء هيئة تنسيقية عليا بين أقاليمهم لإدارة الأزمة، مؤكدين عدم الاعتراف بأي هيئات أو تعيينات خارج الشرعية الدستورية.

وإذ رحب المجتمعون بالموقف الاقليمي والدولي الرافض لانقلاب الحوثيين، اكدوا أنهم حيال استمرار الأوضاع في العاصمة على حالها تحت سيطرة الحوثيين سيكونون في صدد قرارات حاسمة لنقل العاصمة موقتاً إلى حين انتهاء الانقلاب، ودعوا المجتمع الدولي إلى تأييد هذه الخطوة ومساندتها.

المبعوث الأممي
في غضون ذلك، كشف المبعوث الأممي جمال بن عمر عن سلسلة لقاءات جمعته مع رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح وبعض وزرائها في ما اعتبرته دوائر سياسية رسالة أممية تنطوي على اعتراف من المنظمة الدولية بشرعية الحكومة التي كانت قدمت استقالتها إلى الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي احتجاجا على اقتحام الحوثيين القصر الرئاسي في نهاية الشهر الماضي.

ونفى بن عمر تصريحات للقيادي في جماعة "أنصار الله" الحوثية صالح الصماد اثارت جدلاً، بعدما أكد فيها أن جماعته أصدرت الإعلان الدستوري بالاتفاق مع المبعوث الأممي .
 
اللجنة الثورية
وتجاهلت اللجنة الثورية التي تولت مهمات رئيس الجمهورية الانتقالي برئاسة القيادي في جماعة "أنصار الله" محمد علي الحوثي التداعيات الداخلية والخارجية للاعلان الدستوري، وعقدت اجتماعاً في القصر الرئاسي عرضت فيه المستجدات السياسية والأمنية وترتيبات الاجتماع الذي دعا اليه أعضاء مجلس النواب والمقرر اليوم في القصر الرئاسي للبحث في تأليف المجلس الوطني الانتقالي.

وأفادت وكالة الانباء اليمنية "سبأ" أن اللجنة بحثت في سيطرة مسلحي تنظيم "القاعدة" على المواقع العسكرية في عدد من محافظات الجمهورية، معتبرة ذلك "مؤشراً خطيراً وتحدياً كبيراً يواجه المؤسسة العسكرية ويتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة إزاءها من اللجنة الأمنية العليا لاستعادة هذه المعسكرات وإعادة الاعتبار الى هذه المؤسسة".
 
مجلس التعاون
وكان مجلس التعاون الخليجي دعا في اجتماع وزاري استثنائي في الرياض السبت، الامم المتحدة الى "اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتضمن إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن" في اشارة الى الحوثيين.
والمعروف ان الاشارة الى الفصل السابع في أي قرار صادر عن مجلس الامن تتيح استخدام القوة.

كذلك دعا المجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الى الانعقاد عاجلا على مستوى وزراء الخارجية "لاتخاذ قرار لرفض الانقلاب وكل ما يترتب عليه".

واعلن رفضه للاعلان الدستوري للمليشيات الحوثية "ومحاولاتها فرض الأمر الواقع بالقوة ... ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني"، وحض الحوثيين على "وقف استخدام القوة، والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانخراط في العملية السياسية".

كما اعرب عن "دعم السلطة الشرعية وإدانة استمرار احتجاز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح، والوزراء والمسؤولين من الميليشيات الحوثية، والمطالبة بإطلاق سراحهم فورا". ودعا الى اتفاق الاطراف كافة في اليمن للخروج من المأزق "استنادا إلى الأسس الآتية: المحافظة على الشرعية، ومعاودة العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وضمان تنفيذ مخرجات الحوار الوطني". وحذر من انه في حال عدم التوصل الى اتفاق، فانه سيتخذ الاجراءات "للحفاظ على مصالحه الحيوية في أمن واستقرار اليمن".

لكن الناطق باسم جماعة "أنصار الله" الحوثية محمد عبدالسلام قلل شأن موقف دول مجلس التعاون الخليجي . وقال إن ما جاء في البيان "لم يكن مفاجئا ... وليس فيه جديد"، مشيراً إلى أن "هذا الموقف نابع من البحث عن مصالحها السياسية".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved