WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 19, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية استعادت قرى في حلب ورؤساء أركان الائتلاف الدولي التقوا في الرياض
دول أوروبية تُبدي انفتاحاً على اتصالات مع دمشق
تحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن استعادة مسلحي المعارضة السورية السيطرة على مساحة كبيرة قرب حلب، كانوا قد فقدوها لمصلحة الجيش السوري والميليشيات الموالية له في معارك أسفرت الثلثاء عن سقوط ما يزيد على 150 قتيلا من الجانبين.
 
وقال إن مسلحي المعارضة استعادوا السيطرة الكاملة على قرية رتيان في ريف حلب الشمالي، وأسروا 17 جنديا من القوات الحكومية الذين كانوا يتحصنون في أحد مباني القرية. واتهم ناشطون القوات الحكومية بارتكاب مجزرة في القرية ذهب ضحيتها أكثر من 30 شخصا، بينهم أسر كاملة.

وأوضح ناشط معارض إن مسلحي المعارضة استعادوا السيطرة على قريتي رتيان ودوير الزيتون، مشيراً إلى أن القتال يتركز حاليا في قريتي حردتنين وباشكوي الواقعتين شمال حلب.

من جهة أخرى، بدأت في الرياض أعمال المؤتمر الخامس لرؤساء هيئات الأركان لدول الائتلاف ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) ومناقشة الأوضاع في سوريا، والذي تستضيفه رئاسة هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع السعودية بمشاركة 26 دولة.

ويهدف المؤتمر، الذي يستمر يومين، إلى تبادل الآراء بين ممثلي الدول المشاركة فيما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات متسارعة، توصلاً إلى إجراءات تخدم الأمن الإقليمي والدولي. ويأتي هذا المؤتمر امتدادا للمؤتمرات الأربعة السابقة التي انعقدت في كل من الأردن وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة . 


مقاتلو المعارضة استعادوا قرى من النظام شمال حلب 

استعاد مقاتلو المعارضة السورية أمس معظم الاراضي التي سيطر عليها الجيش النظامي الثلثاء في حلب وريفها، فيما أوقعت المعارك 70 قتيلاً على الأقل من المقاتلين الموالين للحكومة السورية وأكثر من 80 مسلحاً معارضاً منذ بدأ الجيش هجومه هناك لقطع الطريق بين الحدود التركية واحياء تسيطر عليها المعارضة داخل المدينة.
 
أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له والناشط السوري باري عبد اللطيف الذي يتخذ تركيا مقراً له، ان مقاتلي المعارضة استعادوا السيطرة على قريتي رتيان ودير الزيتون في وقت مبكر الاربعاء. وقال المرصد ان المعارك تتركز الآن في قرية شاكوي شمال حلب.
وأظهر شريط وزعه مقاتلو المعارضة جثثاً لـ25 جندياً نظاميا ومقاتلين موالين للحكومة وسط الوحول في حقل مفتوح بمنطقة الملاح.
وبثت قناة "الميادين" التي تتخذ بيروت مقراً لها ان نحو 30 جندياً سورياً تمكنوا من الوصول الى بلدة الزهراء الشيعية المحاصرة في ريف حلب. لكن الناشط في المعارضة السورية أحمد حامد نفى عبر خدمة "سكايب" ان يكون جنود سوريون تمكنوا من دخول الزهراء وقال إن الحصار لا يزال مفروضاً على هذه البلدة وبلدة نبل المجاورة لها. أما المرصد السوري فقال إن نحو 60 جندياً سورياً وصلوا إلى الزهراء ونبل بعدما انسحبوا من معارك في رتيان الثلثاء.
وكان الجيش السوري النظامي سيطر ومقاتلين متحالفين معه على مناطق شمال حلب الثلثاء فيما أوضح المرصد السوري أنه محاولة لمحاصرة المدينة الشمالية وقطع طرق الإمداد عن المسلحين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الطريق الرئيسي المؤدي شمالاً من حلب إلى الحدود التركية اقفل وأنه يتعرض لإطلاق نار من القوات الموالية للحكومة. وأضاف أن مقاتلي الحكومة السورية تقدموا بعض الشيء الثلثاء وأن الطريق لا يزال مقفلاً. وأكد أن الجيش يسيطر على الطريق من مواقع أقامها على جانبيه في قريتي باشكوي وسيفات الثلثاء.
ويمكن مقاتلي المعارضة ان يسلكوا طريقاً آخر شمالا، لكن ذلك يقتضي الاتجاه ناحية الشمال الغربي خارج المدينة وعبور مناطق يسيطر عليها الجيش السوري قبل السير في اتجاه الشمال مرة أخرى. وتحدث عبد الرحمن عن منع ظروف الطقس السيئ سلاح الجو السوري من شن غارات الأربعاء، لكن القتال مستمر على الأرض.
وأشار الى أن عدد القتلى من جانب الحكومة قد يكون أكبر لأن مصير 25 من مقاتليها لا يزال مجهولاً. وقال إن 66 من مقاتلي المعارضة التابعين لجماعات مختلفة سقطوا في المعارك إلى جانب 20 على الأقل من "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة".
ويمثل التقدم في حلب ثاني أكبر هجوم للقوات الموالية للحكومة في غضون أسبوع. وأطلق الجيش ومقاتلون متحالفون معه من "حزب الله" اللبناني هجوماً واسع النطاق على المسلحين بجنوب سوريا.

مرونة أوروبية
في غضون ذلك، يقول ديبلوماسيين من دول أوروبية سحبت سفراءها من سوريا، في مجالس خاصة، إنه حان الوقت لمزيد من الاتصالات مع دمشق، وإن تكن لندن وباريس تعارضان ذلك.
وباتت هذه الدول تبدي مواقفها صراحة في الاجتماعات الداخلية في شأن الحاجة الى التحدث مع حكومة الرئيس بشار الاسد، والى الحضور في العاصمة السورية. الا أن الحكومتين الفرنسية والبريطانية تعارضان ذلك، بحجة أن الاسد فقد شرعيته.

هذا الوضع لا يؤدي الى تغيير محتمل في سياسة الاتحاد الاوروبي، الا أنه يدل على الارباك الذي تعانيه دول غربية قاطعت الحكومة السورية عند بدء الازمة وفرضت عليها عقوبات ولا تزال بعد أربع سنوات تجد أن الاسد لا يزال في السلطة.

ويفيد ديبلوماسيون أن النداءات تأتي أو تدعمها دول تشمل أسوج والدانمارك ورومانيا وبلغاريا والنمسا واسبانيا الى الجمهورية التشيكية التي لم تسحب سفيرها من دمشق. كذلك، تدعم مثل هذه النداءات نروج وسويسرا، وهما ليستا عضوين في الاتحاد الاوروبي.

ولاحظ ديبلوماسي ان "بعض الدول يقول: بشار هو أمر واقع، علينا أخذ هذا الامر في الاعتبار، وهناك تهديدات لاوروبا"، في اشارة الى خطر هجمات ينفذها جهاديون يعودون من سوريا.
وإذ يلفت ديبلوماسيون الى أنه مفهوم عموماً أنه يجب حصول مفاوضات، يقولون إن فرنسا وبريطانيا تعتبران رحيل الاسد شرطاً مسبقاً، علماً أن سقوط حكومته بات أقل احتمالاً مع استمرار الحرب.

ويعلّق ديبلوماسي بارز من الاتحاد الاوروبي: "انتظرنا سقوطها كبيت من ورق، لكن المشكلة أننا ننتظر منذ أربع سنوات، ولم يحصل ذلك".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved