WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 19, 2015
Source: جريدة الحياة
تونس: غضب بعد اغتيال 4 من قوات الأمن
تونس - محمد ياسين الجلاصي  
قُتل 4 من قوات الحرس الوطني التونسي في هجوم استهدف دوريتهم في محافظة القصرين غربي البلاد على الحدود مع الجزائر، فيما رفضت الحكومة أي تدخل عسكري في ليبيا بعد تنامي نفوذ مجموعات مسلحة موالية لتنظيم «داعش».

وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أمس، بأن مجموعة تضمّ 20 مسلحاً أطلقت النار على دورية لعناصر الحرس الوطني (الدرك) في منطقة «بولعابة» في محافظة القصرين في ساعة متأخرة من ليل الثلثاء-الأربعاء ما أدى إلى مقتل 4 من عناصرها والاستيلاء على أسلحتهم.

ومشّط الجيش والدرك المنطقة الواقعة بين جبلي «الشعانبي» و»سمامة» بمحافظة القصرين المحاذية للحدود التونسية- الجزائرية (غرب) بحثاً عن المجموعة التي تمكنت من الفرار. وذكر العروي أن «كتيبة عقبة بن نافع» الموالية لـ «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أعلنت مسؤوليتها عن العملية على مواقع التواصل الاجتماعي. وتوعد العروي بـ «رد عنيف وقاسٍ في أقرب وقت. هذه العملية الغادرة لن تمر دون عقاب»، مشدداً على أن وزارة الداخلية «عازمة على اجتثاث الإرهاب من تونس اعتماداً على جنودها ومواطنيها».

وأعرب رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد عن عزم سلطات بلاده «ملاحقة الإرهابيين القتلة في جحورهم لتطهير البلاد وبسط الأمن فيها»، معتبراً أن «تونس في حرب ضد الإرهاب وذلك يتطلب يقظة وجاهزية وطول نفس وتضامناً ضرورياً مع الجيش والدرك والشرطة».

وشهدت محافظات القصرين والقيروان وسيدي بوزيد والمهدية احتجاجات واسعة خلال دفن ضحايا العملية الإرهابية الأربع. ورفع أهالي وأقارب القتلى شعارات منددة بالإرهاب ومطالبة للسلطات بتوفير الحماية المادية واللــــوجســتيــة والمــعنــويــة للأمنيين والعسكريين.

في سياق متصل، شدد الصيد على رفض بلاده أي تدخل عسكري في ليبيا، مضيفاً أن «حل النزاع بين الأطراف الليبية يجب أن يكون سياسياً».

وقال الصيد في أول جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، إن «تونس تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف الليبية»، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت احتياطات لتفادي دخول عناصر من تنظيمات مسلحة بينها «داعش» إلى تونس.

وكانت الخارجية التونسية أعربت قبل يومين عن تفهمها لموقف مصر الداعي إلى تدخل عسكري في ليبيا إثر إعدام 21 مواطناً مصرياً على أيدي «داعش». وأكدت أن تونس ستتعامل مع أي إجراء تتخذه الأمم المتحدة في هذا الشأن.

في سياق آخر، حكمت محكمة الاستئناف في تونس أمس، بسجن 20 متهماً تونسياً لفترات تتراوح بين سنتين و4 سنوات بعد إدانتهم بمهاجمة السفارة الأميركية في أيلول (سبتمبر) 2012. وتضمن الحكم «تأييداً لحكم المحكمة الابتدائية لجهة إدانة المتهمين وإلغاء تأجيل التنفيذ».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved