WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 13, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجامعة تمنح "الثوار" الليبيين الشرعية وتشرِّع الباب أمام فرض حظر جوي

القاهرة - من جمال فهمي:
نيويورك - من علي بردى:
فيما بدا واضحا أن قدرات الثوار الليبيين على الصمود أمام الآلة العسكرية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي راحت تتآكل بسرعة تحت وطأة الاختلال الفادح في توازن القوى بين الطرفين، حض مجلس وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ عقدوه أمس مجلس الأمن على "اتخاذ الوسائل الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي فورا على حركة الطيران الحربي" الحكومي فوق الأراضي الليبية من أجل "توفير الحماية للشعب الليبي والمقيمين في ليبيا من مختلف الجنسيات". كذلك منح الوزراء "المجلس الوطني الانتقالي" الذي أعلنه الثوار في مدينة بنغازي اعترافا ضمنيا وواقعيا بالشرعية إذ قرروا "التعاون والتواصل وفتح قنوات (اتصال معه) لبحث سبل توفير الدعم والمساندة للشعب الليبي وحمايته مما يتعرض له من انتهاكات وجرائم من السلطات الفاقدة الشرعية"، وطالبوا القذافي باحترام القانون الدولي الانساني و"وقف الجرائم ضد الشعب الليبي وانهاء القتال وسحب قواته من المدن والمناطق التي دخلتها عنوة وضمان حق الشعب في تحقيق مطالبه وبناء مستقبله ومؤسساته في اطار ديموقراطي".
 
مجلس الأمن
وعلى الاثر باشر المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام اتصالات فورية لعقد جلسة مشاورات عاجلة لمجلس الأمن بغية النظر في طلب المجلس الوزاري العربي فرض حظر طيران فوق ليبيا.
وأبلغ سلام "النهار" أنه باعتباره يجلس على المقعد العربي الوحيد في مجلس الأمن، باشر اتصالات مع الأمانة العامة للمنظمة الدولية وبقية أعضاء المجلس المؤلف من 15 دولة "لابلاغهم رسمياً قرار جامعة الدول العربية الطلب من مجلس الأمن فرض حظر طيران فوق ليبيا". وأضاف أنه "تمنى على مندوبي الدول الأعضاء التشاور مع عواصمهم من أجل عقد جلسة مشاورات لمجلس الأمن في أسرع وقت ممكن بغية وضع القرار العربي موضع التنفيذ".
وأفاد مندوب جامعة الدول العربية لدى المنظمة الدولية يحيى محمصاني أنه يعمل "بالتنسيق الكامل" مع سلام من أجل عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، متوقعاً "انعقاد المجلس في أقرب وقت ممكن".

تحفظ سوري
وكانت سوريا والجزائر تحفظتا عن قرار المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية الذي التأم بحضور 11 وزيرا (السعودية والامارات وسلطنة عمان وقطر والكويت والاردن وفلسطين والجزائر ومصر واليمن والسودان)، وحذر رئيس وفد سوريا مندوبها لدى الجامعة العربية السفير يوسف احمد في كلمة القاها أثناء الاجتماع ووزعت على الصحافيين، من أن "اي قرار عربي بفرض حظر جوي على ليبيا قد يمهد لتدخل عسكري خارجي وقد يكون مقدمة لتقسيم هذا البلد العربي".


لكن قرار الوزراء الذي وقفت خلفه بقوة دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا المملكة العربية السعودية، دعا مجلس الامن الى "تحمل مسؤولياته ازاء تدهور الاوضاع في ليبيا واتخاذ الاجراءات الكفيلة بفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران الليبي فورا"، وطالب باقامة ما سماه "مناطق آمنة في الاماكن المتعرضة للقصف (من قوات العقيد القذافي) كاجراء وقائي من اجل حماية ابناء الشعب الليبي المقيمين هناك وسائر الجنسيات" الاخرى. وشدد القرار على "مراعاة السيادة والسلامة الاقليمية".


واعتبر المجلس الوزاري للجامعة ان "الانتهاكات الجسيمة والجرائم الخطيرة التي ترتكبها السلطات الليبية تفقدها الشرعية"، وشدد على التزام الجامعة العربية "الحفاظ على وحدة الاراضي الليبية وسلامتها الاقليمية واستقلالها السياسي ورفض كافة اشكال التدخل الاجنبي"، وأشار في مقدمته الى ان "عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة لانهاء هذه الازمة سيؤدي الى التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية الليبية".
وجدد الوزراء ما جاء في قرار اصدروه في الثاني من آذار الجاري من دعوة الدول العربية و"الدول الصديقة والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني العربية والدولية الى تقديم المساعدات العاجلة للشعب الليبي".

موسى الصدر
وعلى صعيد متصل، اصدر مجلس الجامعة العربية بيانا منفصلا في شأن مسألة اختفاء الامام موسى الصدر أثناء زيارة كان يقوم بها لليبيا عام 1978، وعبر المجلس عن "اهتمامه بقضية الامام ورفيقيه وضرورة العمل على تحريرهم وتأمين سلامتهم او الكشف عن مصيرهم".

المعارضة الليبية
وفيما رفض الامين العام للجامعة عمرو موسى السماح لديبلوماسيين ليبيين يمثلون حكومة العقيد القذافي بحضور الاجتماع الوزاري استنادا الى قرار اصدره مجلس الجامعة الشهر الماضي علَّق مشاركة ليبيا في اجتماعاتها، استقبل موسى وفدا من المجلس الوطني الانتقالي الليبي. وقالت عضو الوفد تهاني سليمان مبارك للصحافيين بعد اللقاء: "جئنا من ليبيا بتفويض مكتوب من المجلس الوطني الانتقالي للقاء الامين العام حتى ينقل مطالبنا الى وزراء الخارجية العرب واتخاذ قرارات رادعة ضد نظام القذافي لوقف سفك الدماء". واضافت: "طلبنا من الامين العام الاعتراف بالمجلس الانتقالي برئاسة مصطفى عبد الجليل ووضع علم الاستقلال الليبي (على مبنى الجامعة في القاهرة) بدلا من العلم الحالي".


وصرح وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع: "اعطينا الشرعية" للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، بينما اكد موسى ان قرار "التعاون والتواصل" مع هذا المجلس "هو اعتراف" به.


وكان مئات من المواطنين الليبيين واليمنيين المقيمين في مصر اعتصموا امس منذ الصباح  امام مبنى الجامعة العربية المطل على ميدان التحرير ورفعوا لافتات كتب فيها "العرب اولى من الغرب بمناصرة اخوانهم في ليبيا واليمن"، وهتفوا "الشعب العربي فين .. وعمرو موسى فين .. يا موسى خد قرارك .. الشعب الليبي في انتظارك .. الشعب يريد اتخاذ القرار".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved