|
اعتصم أكثر من 200 سعودي أمس أمام مبنى وزارة الداخلية في الرياض بعد يومين من فشل تنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن معتقلين منذ سنوات من دون محاكمة، لكن وزارة الداخلية نفت حصول احتجاج. ولم يتسن للصحافيين الاقتراب من مجمع الوزارة المحاط بحراسة مشددة.
وأكد شهود عيان في اتصالات هاتفية أن أكثر من 200 شخص اعتصموا أمام وزارة الداخلية بعدما منعتهم أجهزة الأمن من دخول المبنى والاجتماع مع وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز. وروى شاهد طلب عدم ذكر اسمه ان عدداً من المعتصمين طالبوا بتطبيق "سياسة الباب المفتوح التي طالما رددها الأمراء السعوديون"، وأشاروا الى أن ما يجري "يثبت أن سياسة الباب المفتوح ما هي إلاّ مقولة أسطورية لا تمت الى الواقع بصلة".
ويطالب المعتصمون بإطلاق المعتقلين، وكلهم من السنة الذين أنهى معظمهم مدة محكوميته منذ سنوات، ومحاكمة الباقين ومعرفة التهم الموجهة إليهم. وقال أحدهم ان له أخاً اعتقل حين كان في الـ18 وامضى حتى الآن اربع سنوات في سجون المباحث (الأمن السياسي) "من غير أن نعرف مصيره أو حتى التهمة الموجهة إليه". وتحدث آخر عن والده، البالغ من العمر نحو 70 سنة والمصاب بسرطان القولون من غير أن يتلقى عناية طبية، مشيراً إلى انه قبض عليه قبل نحو عشر سنين "ولا نعرف تهمته كما لم تتم محاكمته". وأفاد شاهد عيان ان نصب كاميرات ضخمة نصبت فوق مبنى الداخلية لتصوير المعتصمين، في خطوة اعتبر البعض انها تهدف الى معرفة هويات هؤلاء تمهيداً لاعتقالهم افرادياً في الأيام المقبلة.
لكن الناطق باسم وزارة الداخلية منصور التركي صرّح بأنه لم يحدث شيء أمام الوزارة. وأضاف انه غادر الوزارة للتو ولم يكن هناك أي شيء. وكانت دعوات الى "يوم الغضب" الجمعة الماضي فشلت في تنظيم تظاهرات في نحو 17 مدينة سعودية باستثناء تظاهرات محدودة في الإحساء والقطيف بالمنطقة الشرقية، وذلك غداة تظاهرة شارك فيها نحو 200 شخص الخميس في القطيف أصيب خلالها ثلاثة من المتظاهرين بجروح طفيفة نتيجة إطلاق قوى الامن الرصاص.
وسبق لسعوديين شيعة ان نظموا احتجاجات محدودة نحو أسبوعين في المنطقة الشرقية للمطالبة بالإفراج عن سجناء يقولون انهم ايضا محتجزون من دون محاكمة منذ سنوات. وقال ناشطون ان السلطات السعودية وعدت بالنظر في قضايا نحو تسعة سجناء شيعة محتجزين منذ تفجير الخبر عام 1996 والذي قتل فيه 19 جندياً أميركياً. وأطلقت السلطات السعودية نحو 25 شيعياً احتجزوا خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، بعد لقاء قيادات شيعية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ومسؤولين آخرين. (ي ب أ)
|