WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 15, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
إحتجاجات البحرين تصطدم بخط أحمر اقليمي
دخول قوات سعودية واماراتية "لحفظ الأمن"

اتخذت الاحتجاجات في البحرين أمس منحى إقليمياً ينطوي على مخاطر تصعيد الانقسام المذهبي سواء داخل المملكة أم في الدول المجاورة، إذ دخل الف جندي سعودي و500 شرطي اماراتي من "قوات درع الجزيرة" التابعة لمجلس التعاون الخليجي الى البحرين لمساعدة  المنامة على حفظ الأمن بعد شهر من التظاهرات المطالبة بالاصلاح التي تنظمها الغالبية الشيعية ضد العائلة الحاكمة التي تنتمي الى الاقلية السنية. وهذه المرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات في الدول العربية قبل ثلاثة اشهر  يسجل اجتياز قوات من دولة حدود اخرى لسبب أمني.


واذا كانت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة تملكان غطاء اقليمياً للتدخل في البحرين، فإنه بدا ان الولايات المتحدة كانت على علم بهذه الخطوة التي وصفتها بأنها "ليست غزواً". أما المعارضة البحرينية التي تشعر بأن من شأن التدخل الاقليمي ان يضع خطاً احمر لسقف التحرك الذي تقوم به، فقد اعتبرت دخول القوات السعودية بمثابة احتلال واعلان حرب،  فيما نددت طهران بما وصفته بـ"التدخل الخارجي" في البحرين.


وجاء في بيان للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين: "بدأت طلائع قوات درع الجزيرة المشتركة بالوصول الى مملكة البحرين ... انطلاقاً من مبدأ وحدة المصير وترابط امن دول مجلس التعاون على ضوء المسؤولية المشتركة لدول مجلس التعاون في المحافظة على الأمن والإستقرار".
وذكًر باعتبار وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الاخير في الرياض ان "أمن واستقرار دول المجلس كلاً لا يتجزأ بمقتضى اتفاقات التعاون الدفاعية المشتركة بين دول مجلس التعاون" من اجل "ردع كل من تسول له نفسه الاخلال بأمنها وزعزعة استقرارها وبث الفرقة بين مواطنيها". وناشد المواطنين والمقيمين في المملكة "التعاون التام والترحيب بإخوانهم من قوات درع الجزيرة المشتركة" في دول مجلس التعاون الخليجي.


وبث تلفزيون البحرين مشاهد لما قال انها وحدات متقدمة من "قوات درع الجزيرة" المشتركة التي وصلت إلى البحرين "نظراً الى ما تشهده مملكة البحرين من أحداث مؤسفة تزعزع الأمن وتروع الآمنين من المواطنين والمقيمين".
وأفاد شهود ان نحو 150 ناقلة جند مدرعة وسيارات اسعاف وخزانات مياه وسيارات جيب دخلت البحرين عبر الجسر الذي يمتد مسافة 25 كيلومتراً بين البلدين، وأنها تتجه نحو الرفاع وهي منطقة سنية تعيش فيها الاسرة المالكة وتضم مستشفى عسكرياً.

المعارضة
بيد ان المعارضة التي تنضوي تحت لوائها سبع جمعيات سياسية أهمها "جمعية الوفاق" التي تمثل التيار الشيعي الاكبر في البلاد، فوجهت نداء مشتركاً الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون جاء فيه ان "شعب البحرين في خطر حقيقي يتهدده بشن حرب من جيش مسلح ضد المواطنين البحرينيين دون اعلان حالة الحرب". واضافت: "نعتبر دخول اي مجند او آلية عسكرية الى اقليم مملكة البحرين البري والجوي والبحري احتلالا سافرا لمملكة البحرين وتآمرا على شعب البحرين الاعزل ويخالف الاتفاقات والاعراف الدولية في السلم والحرب". ودعت "الاسرة الدولية لتحمل مسؤولية السلام والامن الدوليين وذلك بصورة سريعة لحماية شعب البحرين من خطر التدخل العسكري الخارجي واتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين بدعوة مجلس الامن للانعقاد لهذا الموضوع بصورة عاجلة".
وعلى صعيد الاحتجاجات، شلت الحياة في العاصمة البحرينية على نحو شبه تام  مع التزام واسع للاضراب العام الذي دعت اليه النقابات، فيما اقفل ناشطون معارضون للحكومة اكثر الطرق المؤدية الى وسط المنامة. ويستمر اعتصام المطالبين بالتغيير والمناوئين للحكومة في كل من دوار اللؤلؤة  وقرب مرفأ البحرين المالي.

السعودية
وفي وقت سابق، أفاد مصدر سعودي مسؤول ان "اكثر من الف عسكري سعودي من قوات درع الجزيرة الخليجية وصلوا مساء الاحد الى" البحرين. وقال انه بموجب الاتفاقات ضمن مجلس التعاون الخليجي، فان "أي قوة خليجية تدخل دولة من المجلس تنتقل قيادتها الى الدولة نفسها". واشار الى انه "تمت الدعوة مراراً الى الحوار من الحكومة البحرينية ولم تتم الاستجابة للدعوة". وأوضح ان القوة السعودية ستحمي المنشآت الحكومية البحرينية.
وفي وقت لاحق، اكد مجلس الوزراء السعودي انه استجاب "طلب البحرين الدعم" في مواجهة تهديد امنها، من غير أن يشير مباشرة الى تدخل عسكري.

الامارات
كذلك، صرح وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في باريس بان بلاده ارسلت  نحو  500 شرطي الى البحرين لمساعدة سلطات المملكة على اعادة النظام.
وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي أنور محمد قرقاش أعلن ان الامارات قررت ارسال قوة امنية الى البحرين "للمساهمة في حفظ الامن والنظام" في المملكة. ومعلوم ان  "درع الجزيرة" هي قوات خليجية مشتركة أسسها مجلس التعاون في 1984.

واشنطن
•في واشنطن، صرح الناطق باسم البيت الابيض طومي فيتور: "ندعو شركاءنا في دول مجلس التعاون الخليجي الى إظهار ضبط النفس واحترام حقوق الشعب البحريني بالتحرك بطريقة تدعم الحوار بدل تقويضه".


ولم يقل ما إذا كانت الولايات المتحدة تؤيد هذا التحرك، لكنه أكد ان واشنطن على علم بانتشار القوات السعودية وان دولاً خليجية أخرى تبحث في اتخاذ خطوة مماثلة لدعم أسرة آل خليفة الحاكمة في البحرين.
ولاحقاً أكد الناطق الاخر باسم البيت الابيض جاي كارني أن الولايات المتحدة لا تعتبر دخول قوات الأمن السعودية إلى البحرين غزواً. وقال: "نشاهد التقارير التي تتحدثون عنها. هذا ليس غزوا لدولة".


غير ان مسؤولين في الأمن القومي في الولايات المتحدة ودول أوروبية لاحظوا ان القوات السعودية يمكن أن تستخدم للقيام بدوريات في شوارع البحرين، مما قد يضعها في مواجهة مباشرة مع المحتجين المناهضين للحكومة.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه انه لا دليل على ان إيران  تحرض أو تشجع على الاضطرابات بين الشيعة والسنة في البحرين.

إيران
• في طهران، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست لقناة "العالم" الإخبارية بأن إيران تندد "بالتدخل الأجنبي لقمع شعب على أرضه"، وتعتبر انه "ليس صحيحاً أن يأتي أشخاص من دول أخرى ويتدخلوا ويقمعوا شعباً ما على أرضه". وقال إن "أبناء الشعب البحريني هم الذين يجب أن يحلوا مشاكلهم مع الحكومة التي يجب أن تلبي مطالبهم، وأن يتم الوصول الى طرق حل سلمية ومناسبة وتحدد الطرق العملية الكفيلة بهذه الحلول". ودعا إلى "دعم القوى الشعبية" وطالب "الحكومات بأن تعتني باوضاع شعوبها".
وأضاف انه "يجب أن نسعى لكي نقرب وجهات النظر بحيث تلبي رأي وطلب الأكثرية في البحرين، كي نتمكن من إيصال هذه الازمة إلى حل خالٍ من العنف وتكون الاستجابة جيدة للمطالب الشعبية".
(رويترز، و ص ف، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Bahrain executes three, including Shiite activists
Bahrain overturns stripping of 92 Shiites’ citizenship
Bahrain overturns stripping of 92 Shiites’ citizenship
Following opposition social media could result in legal action: Bahrain
Bahrain king reinstates nationality to 551 citizens tried in courts
Related Articles
Maryam al-Khawaja on her forgotten revolution
On withdrawing nationality
The mobilization of Sunnis in Bahrain remains puzzling even today
Crisis has altered Bahrain’s media
The implications of the Bahrain crisis
Copyright 2026 . All rights reserved