|
تجدد المشهد الدموي لحركة الاحتجاج المطالبة بإسقاط النظام في اليمن، في المواجهات التي شهدتها محافظة الحديدة الساحلية أمس بين آلاف المؤيدين للنظام ومناهضيه من جهة والشرطة والمحتجين من جهة أخرى والتي أسفرت عن سقوط قتيل واحد ونحو 300 جريح وسط حال توتر سادت الكثير من المحافظات التي شهدت صدامات مع قوات الجيش، فيما دعت وزارة الداخلية أجهزتها الأمنية إلى تعزيز إجراءات الأمن في المرافق الحيوية لمواجهة كل الاحتمالات.
ونددت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي تضم أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك، بما اعتبرته "مجزرة"، ودعت للمرة الأولى "الدول الشقيقة والصديقة" إلى فرض عقوبات على نظام علي عبدالله صالح بسبب الجرائم التي يرتكبها وأركان حكمه في حق المتظاهرين سلمياً، فيما أعلنت صنعاء إرجاء مؤتمر "أصدقاء اليمن" الذي كان مقررا عقده في الرياض في نهاية الشهر الجاري. وشهدت محافظة الحديدة تظاهرة مؤيدة لنظام علي صالح. وقال ناشطون إن الآلاف المشاركين فيها هاجموا المعتصمين في حديقة الشعب، مستخدمين الأسلحة البيضاء والعصي والحجار، واتهموا قوات الجيش بالاستخدام المفرط للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المعتصمين.
وأوضح الناشط والصحافي عزة مصطفى أن 200 من المحتجين أصيبوا باختناقات نتيجة الغازات و30 بالخناجر و10 بالرصاص الحي و40 بالحجار، مشيرة إلى أن 10 من المصابين في العناية المركزة. وامتدت أعمال العنف إلى محافظتي تعز وذمار، حيث أصيب في تعز تسعة طلاب وأربع طالبات بجروح، عندما نظموا تظاهرة احتجاج قبل أن يعترضهم موالون للنظام بالعصي والحجار. وأصيب ستة بجروح في مدينة ذمار نتيجة هجمات شنها موالون للحزب الحاكم على معتصمين من فوق سطوح بعض المنازل المجاورة لساحة الاعتصام.
توتر في الشرق وتصاعدت حدة التوتر في محافظتي مأرب والجوف، مع مهاجمة مسلحين محتجين مقرات حكومية، إلى قطعهم الطرق الرئيسية. وقال مسؤول محلي إن المحتجين في الجوف سيطروا كليا على المجمع الحكومي وحاصروا منازل مسؤولين محليين وقصفوا بعضها بقذائف الهاون بعد مواجهات أدت إلى مقتل وجيه قبلي. وأفادت وزارة الداخلية أن "عناصر تخريبية من أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك هاجمت مجددا المجمع الحكومي بمدينة الحزم بالجوف فتصدى لها أفراد الأمن وأحبطوا الهجوم"، مشيرة إلى أن مجاميع مسلحة هاجمت كذلك دوريات عسكرية وأمنية في منطقتي خب والمطمة". وأكدت أن "عناصر تخريبية أخرى قطعت الطرق في مناطق عدة بمحافظة مأرب، وأطلقت النار على سيارات المواطنين، مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة". وحملت "المعارضة مسؤولية أعمال الفوضى والتخريب".
مبادرات سياسية وعادت جهود الحل السلمي للأزمة بمبادرة قادها ضباط في الجيش والحكومة بينهم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي، وقائد المنطقة الشمالية الغربية العسكرية اللواء علي محسن الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني، والذين التقوا قادة المعارضة في تكتل اللقاء المشترك للبحث في مقترحات لحلحلة الأزمة. صنعاء - من ابو بكر عبدالله
|