|
اعتقل الجيش البحريني امس ستة من قادة المعارضة، قال انهم تخابروا مع دول اجنبية ووصفهم بـ"رؤوس الفتنة"، بينما تفاعلت مسألة قمع السلطات البحرينية المعارضين في دوار اللؤلؤة بالمنامة إقليمياً ودخول "قوات درع الجزيرة" البحرين لمساعدتها على انهاء حركة الاحتجاجات الشعبية على النظام المستمرة منذ نحو شهر.
ورأت وزارة الخارجية البحرينية ان التحركات الايرانية لدى المنظمات الدولية والعربية والاسلامية في شأن مملكة البحرين "يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية ويمثل انتهاكاً لسيادة البحرين التي هي عضو في الامم المتحدة". وقالت ان ذلك "يعبر عن النيات الحقيقية لايران في التدخل في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي ذات السيادة".
وفي المقابل، واصلت ايران تصعيد لهجتها ضد التدخل السعودي والاماراتي في البحرين. ووجه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اثر جلسة لمجلس الوزراء، تحذيراً الى الزعماء السعوديين والاماراتيين قائلاً ان "هذا التدخل العسكري عمل مشين محكوم عليه بالفشل وشعوب المنطقة ترى انه من صنع الولايات المتحدة". كما دعا زعماء البحرين الى الاستجابة لمطالب المعارضة، الشيعية في معظمها، بالديموقراطية.
تركياوفي الاطار عينه، وصل وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الى انقرة التي اعتبرت ان دخول قوات مجلس التعاون الخليجي زاد التوتر في البحرين، واجرى محادثات مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في شأن تطورات الوضع في البحرين. كما التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. وكان وزير الخارجية التركي اجرى اتصالات مع كل من سعود الفيصل ووزيري خارجيتي ايران والامارات في هذا الشأن. وافادت مصادر ديبلوماسية ان داود اوغلو دعا سعود الفيصل ونظيره الايراني على أكبر صالحي الى العمل على تهدئة التوتر والابتعاد عن كل ما من شأنه التاثير سلبا على الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
وكانت وزارة الخارجية التركية اصدرت بيانا جاء فيه أن دخول قوات من دول مجلس التعاون الخليجي الى البحرين أدى الى "تصعيد التوتر". وطالبت السلطات البحرينية "باحترام حقوق الانسان الاساسية للمتظاهرين" وان تتخذ الاجراءات الضرورية "لمنع سفك المزيد من الدماء". كما اعربت عن ترحيبها بدعوة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الى الحوار مع المعارضة لوضع حد للعنف في البلاد. وحضت جميع الاطراف على الامتناع عن استخدام العنف والسلطات "على الاستماع الى مطالب الشعب وطموحاته الى الاصلاح والديموقراطية".
العراق وقالت وزارة الخارجية العراقية "ان الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الامن في البحرين ليس هو الحل الناجع للتعامل مع التظاهرات المطالبة بالاصلاحات في هذا البلد الشقيق، وليس هو الطريق الصحيح لمعالجة المشاكل السياسية والاجتماعية فيه". واضافت "ان الحوار الوطني الداخلي بين مكونات وفئات الشعب في البحرين وضمن الاطر القانونية والدستورية والنظام العام هو الكفيل بمعالجة المشاكل وتحقيق الاصلاحات الضرورية المطلوبة".
ونددت منظمة العفو الدولية بـ"اللجوء المنهجي الى القوة المفرطة" في قمع التظاهرات في البحرين ودعت الحكومات التي تزود هذا البلد الاسلحة الى التوقف عن ذلك. وفي تقرير عنوانه "مضرجون بالدماء ولكن ما زالوا عاقدي العزم، المتظاهرون البحرينيون ضحايا العنف غير المبرر من الدولة"، اوضحت المنظمة ان ثمة معلومات تؤكد "لجوء قوات الامن البحرينية المنهجي الى القوة المفرطة في عمليات القمع التي تستهدف المتظاهرين". ونددت المنظمة، التي اجرت تحقيقا ميدانيا من 20 الى 26 شباط، بالطريقة التي "استخدمت بها قوات الامن دون سابق انذار الرصاص الحي والقوة البالغة ضد المتظاهرين قبل ان تعيق عمل الفرق الطبية التي كانت تحاول مساعدة الجرحى وتعتدي عليها". و ص ف، رويترز، أ ش أ، ي ب أ
|