WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 18, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المصريون يستبقون الاستفتاء بتظاهرة رفض اليوم
إطلاق 60 موقوفاً أبرزهم أحد أشقاء أيمن الظواهري

من المقرر ان يدلي المصريون غداً السبت بأصواتهم في استفتاء على تعديلات دستورية مقترحة في تجربة مفتوحة على كل الاحتمالات. فمن جهة يدعو ناشطون في المجتمع المدني وأحزاب معارضة رئيسية إلى رفض التعديلات لكونها لا تلبي مطالب الثورة، في مقابل تأييد جماعة "الاخوان المسلمين" وفلول الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم سابقاً لها.
والاستفتاء هو التجربة الديموقراطية الأولى يعيشها الكثير من المصريين الذين ربما لم يقرأوا الدستور من قبل.


وفي حين أن التعديلات تحدد مدة الرئاسة بولايتين، كل منهما أربع سنوات، وتضمن الإشراف القضائي على الانتخابات، فإن منتقديها يقولون إنها لم تقدم شيئاً على صعيد الحد من الصلاحيات التنفيذية المطلقة للرئيس والتي كانت العمود الفقري لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، وهي لا تمس بجوهر دستور عام 1971.


وقال الرئيس السابق لنادي القضاة زكريا عبد العزيز إن الثورات تسقط الدساتير، و"هذا الإصرار على إجراء استفتاء دستوري على وثيقة ساقطة هو طبيب يحاول زرع أعضاء في جثة".
ورأى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي المرشح للرئاسة ان "الاحتفاظ بدستور مبارك، ولو موقتاً، إهانة للثورة. ذلك ان التصويت بنعم في الاستفتاء يبث الحياة في دستور مبارك مما سيؤدي الى برلمان معيب".


وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي سيترك منصبه لخوض انتخابات الرئاسة، إنه سيصوت بـ"لا" على التعديلات. وقال إن "بقاء الدستور القديم للبلاد (مع إدخال تعديلات محدودة عليه) يمنح الرئيس القادم للبلاد صلاحيات واسعة وهو ما يتعارض مع آمال الشعب في الديموقراطية والحرية وعدم تكرار الاوضاع السابقة على الثورة".
ووضعت الأحزاب المعارضة العلمانية المعترف بها رسمياً خلافاتها جانباً للدعوة الى وضع دستور جديد.
وتعتزم أحزاب التجمع اليساري والغد واالعربي الديموقراطي والجبهة الديموقراطية والوفد التصويت بـ"لا".


ويذكر أن لجنة مغلقة صاغت التعديلات في عشرة أيام. وطُرحت المواد المعدلة على المواطنين لمناقشتها في ثلاثة أسابيع فقط، وحتى الآن لم تنشر في شكلها النهائي. والتعديلات تشمل تسع مواد من الدستور (75 و76 و77 و88 و93 و139 و148 و79 و189) وتزيل القيود المفروضة على الترشح لرئاسة الجمهورية. وتلغي المادة 139 التي تتيح لرئيس الجمهورية إحالة المدنيين على القضاء العسكري، وتخول مجلس الشعب الذي يفترض انتخابه بعد التعديلات الدستورية، اي في حزيران، حق اختيار لجنة لوضع دستور جديد للبلاد على ان تنتهي هذه المهمة في غضون سنة من انتخابه. ويخشى ناشطون من دعاة الديموقراطية أن يكون التعجيل في إجراء الانتخابات في مصلحة "الاخوان المسلمين" والحزب الوطني الديموقراطي ليؤدي إلى مجلس لا يمثل المعارضة التي أسقطت النظام. ولم تشمل التعديلات المادة الثانية التي تنص على ان "الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" والتي يطالب الأقباط بالغائها.


ودعا ناشطون شبان عبر موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي الى تنظيم مسيرة اليوم احتجاجاً على التعديلات عشية الاستفتاء.
وفي كل الأحوال، سيكون الاستفتاء أول اقتراع منذ عقود لا يتلاعب النظام به. وبالنسبة إلى كثير من المصريين الذين يتوقون إلى عودة الحياة الى طبيعتها ويخشون أن يؤدي رفض التعديلات الدستورية الى إطالة أمد الحكم العسكري، فإن القرار صعب.


وستكون امام المجلس الاعلى للقوات المسلحة خيارات عدة اذا رفض المصريون التعديلات الدستورية المقترحة. بينها قيام مجلس رئاسي من عسكري ومدنيَين كما يقترح البرادعي، وان يتولى الدعوة الى قيام جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد تماماً قبل اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية، وهو اقتراح يطرحه العديد من الكتاب والمحللين.
وامتنع المجلس في بيان نشره في صفحته على "فايسبوك" عن دعوة المصريين الى التصويت في اتجاه بعينه.
واعلنت اللجنة الانتخابية ان نحو 36 الف عسكري سيُنشرون في البلاد لضمان أمن الاستفتاء، إلى رجال الشرطة.

شقيق الظواهري
على صعيد آخر، أطلق قطاع مصلحة السجون في وزارة الداخلية 60 معتقلاً من سجن ليمان طرة، بينهم المهندس محمد الظواهري، الشقيق الأوسط للرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري. وهو كان حكم عليه غيابياً عام 1999 لدوره في جماعة "الجهاد الإسلامي"، وقد أوقف في دولة الإمارات العربية المتحدة التي سلمته إلى القاهرة.
وكانت أجهزة الأمن أطلقت بعد الثورة المصرية نحو 1649 معتقلاً، أبرزهم عبود وطارق الزمر وكانا موقوفين بعد انتهاء عقوبتهما في قضية اغتيال الرئيس الراحل أيمن السادات.
و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved