|
أفرجت السلطات السورية أمس عن عدد من الذين اعتقلتهم عقب الاعتصام الذي قام به اهالي معتقلين امام مقر وزارة الداخلية الاربعاء، بينما نددت فرنسا بـ"العنف" ضد المتظاهرين ودعت الولايات المتحدة الى "الامتناع عن اي عمل عنفي"، فيما لم تلق دعوة اطلقت عبر موقع "فايسبوك" للتظاهر أمس استجابة.
وصرح رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي بان "السلطات افرجت... عن عدد من المعتقلين بينهم رئيس مركز الاعلام وحرية التعبير مازن درويش والمفكر الطيب تيزيني وعن زوج المعتقلة رغداء الحسن عامر داود وولديه وميمونة معمار"، مشيراً الى ان "عدد المعتقلين الذين احتجزوا كان نحو 30 شخصاً".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقرا له ان "سائر المحتجزين ويبلغ عددهم 32 احيلوا على قاضي التحقيق في القصر العدلي في دمشق لاستجوابهم" بتهم "النيل من هيبة الدولة واثارة النعرات الطائفية والمذهبية وتعكير العلاقة بين عناصر الأمة". وأورد قائمة باسماء بعض المحالين على القضاء وهم: سيرين خوري، ناهد بدوية، نارت عبد الكريم، محمود غوراني، هيرفين أوسي، عبد العزيز التمو، كمال شيخو، محمد أسامة نصار، محمد اديب مطر، بشر سعيد، غفار محمد، دانة الجوابرة، وفاء اللحام، صبا حسن، بدر الدين الشلاش، سهير الاتاسي، واربعة من عائلة الدكتور المعتقل كمال اللبواني (عمر وربا وليلى وعمار)، معاذ العازمي، عبد الرزاق ناهية، نبيل شربجي، محمد ضياء.
وتجمع عشرات الاشخاص الاربعاء أمام وزارة الداخلية لتقديم رسالة الى وزير الداخلية السوري سعيد سمور يناشدونه فيها اطلاق أبنائهم، قبل ان تفرقهم قوى الأمن وتعتقل عدداً منهم. وفي باريس، ندّد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بـ"العنف ضد المتظاهرين"، داعياً الى الافراج عن جميع الذين أوقفوا.
وفي واشنطن، أبدت وزارة الخارجية الاميركية "قلقاً من المعلومات التي تحدثت عن اصابة متظاهرين واعتقالهم في سوريا"، داعية دمشق الى "الامتناع عن أي عمل عنفي". وفي نيويورك، طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" سوريا بأن "تطلق فوراً كل الذين اعتقلوا في 16 آذار". وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا للمنظمة سارة لي ويتسن ان تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد "بالاصلاح تبدو جوفاء مع استمرار قوات الأمن في ضرب واعتقال اي شخص يتجرأ على المطالبة بالاصلاح... اذا كان الرئيس الاسد جاداً فعليه ان يحاسب قوات أمنه".
ونقل البيان شهادة ابنة احد الناشطين التي صرحت للمنظمة: "ما ان رفعنا صورة ابي حتى ركض رجال في اتجاهنا وبدأوا بضربنا... ضربوا أمي على رأسها ويدها بالعصا وشدوا شعر أختي وضربوها". واستنكرت منظمة العفو الدولية منع التظاهرات في سوريا. ونقلت عن شهود ان "ثلاثين شخصاً على الأقل اعتقلوا واقتيدوا الى مكان مجهول، كما اعتقل عدد من الاشخاص بعد المشاركة أمس في دمشق وحلب في تظاهرات سلمية للمطالبة بمزيد من الحرية". وطالب المرصد السوري "بالافراج الفوري عن معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية كافة والتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين وناشطي المجتمع المدني وحقوق الانسان". وكان عشرات من السوريين تظاهروا الثلثاء منادين بالتغيير والحرية، استناداً الى بعض المواقع المعارضة. من جهة اخرى، لم يستجب السوريون لدعوات في موقع "فايسبوك" وبعض المواقع الالكترونية الأخرى الى التظاهر أمس عند جامع الشيخ محيي الدين في سوق الجمعة. و ص ف، ي ب أ، رويترز
|