|
تظاهر آلاف المغاربة أمس في العاصمة الرباط ونادوا بإصلاحات سياسية وإقتصادية وإجتماعية بعد إعلان العاهل المغربي الملك محمد السادس سابقا عن إصلاحات دستورية. وجاب آلاف المتظاهرين في الرباط الشوارع الرئيسية مرددين هتافات تطالب بمحاربة الفساد والرشوة ومحاكمة ناهبي المال العام. واعتبروا الإصلاحات الدستورية التي أعلن عنها الملك في التاسع من آذار غير كافية وليست فيها ضمانات وإنتقدوا طريقة تكوين اللجنة المكلفة إصلاح الدستور. وهتفوا: "الشعب يريد دستور جديد... الشعب يرفض دستور العبيد". وكان العاهل المغربي وعد في خطاب إلى الشعب بإصلاحات دستورية تتعلق بالقضاء ومبدأ الفصل بين السلطات وتقوية صلاحيات الوزير الأول وعين لجنة لمراجعة الدستور سترفع نتيجة أعمالها إليه في حزيران المقبل. وشهد المغرب أيضا في 20 شباط إحتجاجا على ضوء التظاهرات في مناطق أخرى من العالم العربي بدعوة من مجموعة من الشبان على موقع " فايسبوك" طالبوا بدستور جديد وحل البرلمان وإقالة الحكومة ومحاكمة ناهبي المال العام.
ويخول الدستور الحالي العاهل المغربي صلاحيات واسعة مثل اختيار رئيس الوزراء والتمتع بنفوذ على القضاء وحل البرلمان وفرض حال الطوارئ. وقال النقيب السابق للمحامين في الرباط ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سابقا عبدالرحمن بن عمرو ان "الخطاب الملكي له أهميته لكنه غير كاف. المشكل في المغرب ليس ضمانات قانونية أو دستورية ولكن تفعيل هذه الضمانات ولنا تجارب كثيرة في تاريخ المغرب حيث هناك العديد من القرارات في الدستور الحالي والقوانين ولكن لا تطبق". وأضاف: "نطالب بملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم".
كما رفع المحتجون شعارات مطالبة بإصلاح التعليم والصحة ودعوا إلى إسقاط الحكومة وحل البرلمان. وقالت وهيبة بوطيب من "حركة 20 فبراير" الشبابية التي تقود الاحتجاجات: "الخطاب الملكي لم يلب جميع مطالب الحركة مثل حل البرلمان وإقالة الحكومة ومحاكمة ناهبي المال العام والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين".
وتزعم السلطات المغربية انها طوت صفحة انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت في الماضي ومسألة المعتقلين السياسيين بتكوين هيئة رسمية أنهت مهماتها عام 2005 وكلفت طي هذا الملف. لكن التفجيرات الانتحارية التي سجلت في الدار البيضاء عام 2003 وأشارت فيها السلطات باصبع الاتهام إلى جماعات إسلامية أعادت ملف المعتقلين إلى الواجهة اذ هناك نحو ألف معتقل إسلامي في السجون المغربية.
وقال منصف الحضاري وهو موظف ينتمي إلى "حركة 20 فبراير" ان "اللجنة المكلفة تعديل الدستور جاءت فوقية من طريق التعيينات. يجب إشراك جميع قوى الشعب". وبلغ عدد المتظاهرين في الرباط استنادا الى المنظمين نحو 50 ألفاً، بينما قال مسؤول حكومي ان عددهم لا يقل عن عدد المشاركين في احتجاجات 20 شباط. وكان تقدير وزارة الداخلية آنذاك 37 ألفا. (و ص ف، رويترز ، أب)
|