|
تحدث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن "احباط مخطط" كان يحاك ضد بلاده وضد باقي دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في خضم ازمة بين المملكة الخليجية التي تدعمها من السعودية والولايات المتحدة والجار الشيعي الكبير ايران.
ونقلت عنه " وكالة أنباء البحرين" ان "مملكة البحرين أحبطت مخططا خارجيا عمل عليه لمدة لا تقل عن عشرين او ثلاثين سنة ... المخطط الخارجي الذي استهدف البحرين حتى تكون الارضية جاهزة لذلك وان نجح هذا المخطط في احدى دول مجلس التعاون فقد يعم هذه الدول". ولم يذكر الجهة الخارجية التي يتهمها ولكن يعتقد ان المقصود ايران.
وتبادلت طهران والمنامة الاحد طرد الديبلوماسيين مع تصاعد التوتر بينهما على خلفية الاضطرابات التي شهدتها البحرين من جراء الحركة الاحتجاجية المطالبة بالاصلاح السياسي منذ منتصف شباط والتي قتل فيها 16 شخصا على الاقل. وقد ارسلت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر والكويت قوات الى البحرين التي يربطها جسر بالمنطقة الشرقية السعودية حيث تتركز غالبية الشيعة السعوديين. وأوضح ملك البحرين ان القوة الخليجية التابعة لـ "درع الجزيرة" انتشرت في البلاد "ليس للقيام بدور حفظ النظام الداخلي حيث ان هذه القوة قد شكلت بواجب الدفاع العام عن أي بلد من دول مجلس التعاون".
وخاطب الملك الى ضباط قوة "درع الجزيرة" في البحرين قائلا: "هذا اليوم هو يوم عيد لرؤيتكم وحضوركم للقيام بالواجب على اكمل وجه وفي اسرع ما يمكن وهذه هي عهود ومواثيق وثقتها المحبة والمودة بين شعوبنا وقيادتنا في المنطقة عبر السنين".
رئيس الحكومة ورأى رئيس الحكومة الامير خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي تطالب المعارضة باستقالته، ان البحرين "ستتجاوز ... هذا الظرف وستخرج منه وهي اكثر قوة وأشد عزما واصرارا". وقال: "شكرا لكل صوت انتصر للحق من المواطنين ولكل يد امتدت لتساند مملكة البحرين للخروج من الظرف الذي مرت به". ويؤكد التوتر الديبلوماسي بين البحرين وايران الدور الاستراتيجي لهذه المملكة الخليجية، حيث تواجه عائلة آل خليفة السنية التي تحكمها منذ نحو 200 سنة معارضة يقودها الشيعة الذي يشكلون غالبية السكان.
واثار استخدام السلطات البحرينية القوة للتعامل مع التظاهرات ردود فعل مستنكرة في عدد من الدول. ونظمت احزاب وجمعيات شيعية تظاهرات، وخصوصا في ايران والعراق والسعودية ولبنان. وقد نددت البحرين الاحد بشدة بتصريحات الامين العام لـ "حزب الله " السيد حسن نصرالله معتبرة انه "يمثل منظمة ارهابية"، وحملت الحكومة اللبنانية تداعيات تلك التصريحات مؤكدة انها ستؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين.
الجالية اللبنانية وفي هذا الاطار، أصدرت الجالية اللبنانية بيانا استنكرت فيه ما صدر من تصريحات من بعض الجهات اللبنانية عن المملكة . وقالت ان " هذه الجهات لا تمثل أراء اللبنانيين جميعا سواء داخل لبنان او خارجه ... نحن نستنكر ما تناولته بعض الجهات الاعلامية والاحزاب السياسية في لبنان عما حدث ويحدث في مملكة البحرين، ونحن خير شهود على أن ما عرض وقيل بعيد كل البعد عن الحقيقة في المملكة ولا يمت الى الواقع بأي صلة".
المعارضة في غضون ذلك جددت المعارضة مطالبتها بتهيئة اجواء "صحية" و"سليمة" للحوار مشددة على ضرورة "وقف الاعتقالات واطلاق المعتقلين" و"وقف اعمال القتل" و"كشف مصير مفقودين". وصرح الامين العام لـ "جمعية الوفاق" الشيخ علي سلمان في مؤتمر صحافي "نحن مع مبدأ الحوار لكننا لن نوقع اوراق استسلام"، مشددا على ان "الحل الامني لن يوصلنا الى اي مخرج". وساد هدوء مشوب بالتوتر العاصمة البحرينية مع عودة غالبية البحرينيين الى العمل وتقلص عدد نقاط التفتيش في الشوارع وان ظلت طائرات الهليكوبتر تحلق في الاجواء فوق المناطق الشيعية. وشارك نحو 2000 شخص في تشييع جنازة أحدى ضحايا الاحتجاجات لليوم الرابع وهتفوا "فليسقط آل خليفة" وهم يلوحون بقبضاتهم. وتجمع المشيعون وهم يرفعون اعلام البحرين والرايات السود في قرية بوري الشيعية لدفن عبد الرسول هجير (38 سنة) وهو أب لثلاثة اولاً فقد في الايام الاخيرة وعثر على جثته الاحد وبدا انه تعرض للضرب حتى الموت. وفي احتجاج نظم الاحد مدة 15 دقيقة امام مبنى الامم المتحدة في المنامة، قال نائب سابق من "الوفاق" ان نحو 100 شخص فقدوا خلال حملة الشرطة. (أ ب، و ص ف، رويترز، أ ش أ)
|