|
في اليوم الرابع من بدء التحالف الدولي توجيه ضربات الى مواقع تابعة للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، ثبت عدم فاعلية هذه الضربات في شل قدرة القوات الموالية للنظام على شن مزيد من الهجمات على مدن مصراتة والزنتان ويفرن في الغرب الليبي، بينما كانت هذه القوات تحول دون استعادة المتمردين مدينة اجدابيا الاستراتيجية في الشرق. ومع احتدام المعارك على الارض، ذلل الحلفاء بعض الخلافات في ما بينهم على الجهة التي ستتولى قيادة فرض منطقة حظر الطيران فوق ليبيا بعد ان تتخلى الولايات المتحدة عن هذه المهمة في الايام المقبلة. وبرز في هذا المجال اتفاق بين الرئيس الاميركي باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على دور لحلف شمال الاطلسي في دعم عمليات التحالف.
وفي ظل عدم ظهور مؤشرات لالتزام القذافي وقف النار بموجب قرار مجلس الامن 1973، أفاد القائد التكتيكي للعمليات العسكرية في ليبيا الاميرال صموئيل لوكلير الثالث ان تقارير الاستخبارات تفيد ان قوات النظام الليبي تواصل هجماتها على المدنيين في مصراتة و"اننا ندرس كل الخيارات" مشيرا الى ان القوات الاميركية والقوات الحليفة تعتزم في الساعات والايام المقبلة تكثيف هجماتها على القوات البرية التابعة للقذافي.
وقطع أوباما، الذي بدأ يواجه انتقادات من داخل حزبه الديموقراطي بسبب التدخل في ليبيا، زيارة للسالفادور وعاد الى واشنطن. وقبل عودته عقد اجتماعاً بواسطة الهاتف مع فريقه للأمن القومي في شأن التطورات في ليبيا. وفي وقت سابق أعلن البيت الابيض ان اوباما ناقش "التقدم الكبير" في ليبيا مع الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وانه يعتقد ان حلف شمال الاطلسي يجب ان يكون جزءاً من هيكلية قيادة الحملة العسكرية على ليبيا.
لكن الرئاسة الفرنسية لم تستخدم الصيغة عينها، اذ قالت في بيان ان اوباما اتصل هاتفياً بساركوزي "للوقوف على الوضع في ليبيا". واضافت ان الرئيسين "عرضا بارتياح العمليات التي ينفذها التحالف والتي اتاحت الحد من عدد الضحايا من المدنيين وقلّصت قدرة العقيد القذافي على استعمال القوة ضد شعبه". واضافت "انهما اتفقا على ضرورة مواصلة الجهود لضمان التطبيق الكامل للقرارين 1970 و1973" الصادرين عن مجلس الامن لحماية السكان الليبيين. واوضحت ان اوباما وساركوزي "اتفقا على آليات استعمال هيكليات قيادة حلف شمال الاطلسي لدعم التحالف" الدولي. وكرر اوباما ان "لا شك اطلاقاً" في ان الولايات المتحدة ستتمكن من نقل الدور القيادي في عملية ليبيا الى التحالف الدولي.
ومعلوم ان فرنسا كانت تعارض تولي الاطلسي الدور القيادي في العمليات، قائلة إن الدول العربية التي ستشارك في فرض حظر الطيران فوق ليبيا، تشعر بحساسية حيال العمل تحت قيادة الاطلسي. واعلنت هيئة الاركان اليونانية ان اربع مقاتلات قطرية هي طائرتا "ميراج 2000" وطائرتا نقل من طراز "سي 17" وصلت الى قاعدة سودا الجوية في جزيرة كريت اليونانية في اطار مشاركتها في التحالف الدولي ضد ليبيا.
أما وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون فقالت لشبكة "إي بي سي" الاميركية للتلفزيون انها تعتقد ان القذافي ربما كان يدرس خيارات الخروج، لكن ليس واضحاً ما اذا كان جدياً. وقالت إن مقربين من القذافي يتصلون بالحلفاء لايجاد مخرج للأزمة. القذافي وفي ظهور قصير امام حشد في طرابلس، تعهد القذافي مواصلة القتال، وأكد ان النصر سيتحقق في نهاية الامر. و ص ف، رويترز، أ ب
|