|
ركزت قوات التحالف في اليوم الخامس من العملية العسكرية التي بدأتها في ليبيا، ضرباتها على القوات البرية الموالية للعقيد معمر القذافي وخصوصا في مصراتة والزنتان غربا وفي أجدابيا شرقا، الامر الذي جعل هذه القوات تتراجع بعض الشيء. وعلى رغم أن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس لمح الى أن الولايات المتحدة ستسلم قيادة العمليات في ليبيا الى طرف آخر اعتبارا من السبت، فان الحلفاء أخفقوا في الاتفاق حتى الآن على الطرف الذي ستؤول اليه هذه المهمة، علمابأن الكل متفق على أن دورا سيضطلع به حلف شمال الاطلسي في هذا المجال.
ومع عدم ظهور مؤشرات للمدة التي يمكن أن يستغرقها العمل العسكري الغربي في ليبيا، بدأ "المجلس الوطني الانتقالي" الذي يضم جماعات المتمردين على حكم القذافي، الخطوات الاولى في اتجاه تأليف حكومة موقتة برئاسة محمود جبريل.
وفي انتظار جلاء الوضع الميداني كرر الرئيس الاميركي باراك أوباما ان الولايات المتحدة ليست في وارد ارسال قوات برية الى ليبيا. ورأت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان في امكان القذافي انهاء الازمة في اسرع ما يمكن اذا ما اتخذ قرارا بالتنحي.
وفي الوقائع الميدانية، بدأت سفن حلف شمال الاطلسي يدعمها الطيران تجوب الساحل الليبي لتطبيق الحظر على الاسلحة الذي فرضه مجلس الامن على ليبيا بموجب القرار 1970. كما وسع الحلفاء منطقة حظر الطيران لتشمل كل الساحل بعدما أعلنت بريطانيا تمكن الحلفاء من تدمير كامل الدفاعات الجوية الليبية تقريبا. وبثت فضائية "العربية" السعودية التي تتخذ دبي مقرا لها ان مجمع القذافي في أجدابيا تعرض لغارات جوية. كما قال مقيمون انه سمع دوي ثمانية انفجارات شرق طرابلس، وانه كان في الامكان مشاهدة دخان متصاعد. وقال غيتس الذي يزور مصر حالياً، أن لا جدول زمنياً لنهاية العملية التي أقرها مجلس الأمن بموجب القرار 1973. لكنه أضاف أن واشنطن يمكن أن تسلم قيادة عمليات حظر الطيران إلى طرف آخر بحلول السبت.
أوباما وفي مقابل مع شبكة "يونيفيجن" للتلفزيون التي تبث بالاسبانية، استبعد أوباما ارسال قوات برية الى ليبيا. ورداً على سؤال عما سيحصل اذا فشلت الغارات الجوية في حمل القذافي على التنحي، قال أوباما إنه من غير الوارد "إطلاقاً" ارسال قوات برية. وأضاف أن الولايات المتحدة ستبطئ دورها الفاعل في العمليات هذا الأسبوع "لكننا سنبقي دورنا الداعم. وسنبقى نزود الحلفاء أجهزة التشويش والمعلومات الاستخبارية ومعدات أخرى لا يملكها غيرنا. لكن هذا جهد دولي مصمم لتحقيق أهداف حددها قرار مجلس الأمن".
كلينتون الى ذلك، صرحت كلينتون في مؤتمر صحافي بأن على القذافي ومستشاريه الأقربين اتخاذ قرارات من طريق وقف النار، وسحب القوات من المدن، والتحضير لانتقال للسلطة لا تشمل القذافي. لكن الوزيرة الاميركية لم تحدد مهلة للحكومة الليبية لتحقيق هذه الأهداف. رويترز، و ص ف، أ ب
|