WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 26, 2011
Source: جريدة المستقبل الللبنانية
التحالف الدولي يشدد ضغطه على القذافي وباريس تتوقع استمرار الهجوم "أسابيع"
بريطانيا تتوقع تولي "الأطلسي" قيادة العمليات وطائرات قطرية تشارك في فرض الحظر الجوي

شدد التحالف العسكري الدولي امس ضغطه على العقيد معمر القذافي وشن مزيدا من الغارات الجوية على ليبيا بينما توقعت باريس ان تستمر العمليات العسكرية "اسابيع". فيما توقعت لندن ان يتولى حلف شمال الاطلسي القيادة الكاملة للعمليات العسكرية في ليبيا خلال ايام رغم عدم التوصل حتى الان الى اتفاق نهائي في هذا الصدد.
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان طائرات مقاتلة من طراز تورنيدو تابعة لسلاح الجو البريطاني اطلقت ليل الخميس ـ الجمعة صواريخ على آليات مدرعة ليبية كانت "تهدد" مدنيين في مدينة اجدابيا، شرق ليبيا.


وتسيطر قوات القذافي على اجدابيا التي تبعد 160 كيلومترا جنوب بنغازي معقل المعارضة في شرق ليبيا، وقد افاد احد مراسلي "فرانس برس" اول من امس ان عددا كبيرا من مقاتلي المعارضة كانوا يتقدمون بسرعة للسيطرة على هذه المدينة المحورية.


واعلن الناطق باسم المتمردين في بنغازي احمد عمر الباني ان عددا من قوات القذافي "مستعدون للاستسلام" في اجدابيا.
وافادت حصيلة موقتة اعلنها الناطق باسم النظام الليبي عن سقوط "نحو مئة قتيل" مدني منذ بداية الهجوم في 19 اذار (مارس).
من جانبه، اعلن القائد العسكري في الائتلاف الجنرال كارتر هام انه "متأكد من عدم سقوط ضحايا مدنيين" مضيفا "اننا نعمل بدقة شديدة واختيار دقيق لاهدافنا".
من جانبه، "رجح" قائد الاركان الفرنسي ادوار غييو ان تستمر عمليات الائتلاف "أسابيع" في ليبيا، معربا عن "الامل" في ان لا تدوم "اشهرا".
ميدانيا، اعلنت قطر امس ان طائرات من سلاح الجو التابع لها حلقت فوق ليبيا في اطار مشاركتها في الحملة الدولية لفرض حظر جوي على هذا البلد.


ونقلت وكالة الانباء الرسمية القطرية عن بيان عسكري ان "طائرات من سلاح الجو القطري حلقت فوق ليبيا الشقيقة في اطار مشاركتها في الائتلاف الدولي لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973 بفرض الحظر الجوي وحماية المدنيين".
وسمع مراسل "وكالة فرانس برس" في طرابلس مساء اول من امس عيارات نارية من المضادات الجوية ودوي انفجارات عدة.
واطلقت المضادات الجوية نيرانها وسمع انفجار واحد على الاقل في وسط طرابلس.
ثم سمع دوي انفجارين في تاجوراء (30 كيلومترا شرق العاصمة) حيث تصاعد عمود من الدخان من موقع غير محدد.


ودمرت طائرة فرنسية في مصراته (200 كيلومتر شرق طرابلس) الخميس احدى طائرات القوات الليبية على الارض.
وقد استهدف الائتلاف منطقة تاجوراء 30 كيلومترا شرق طرابلس، واكد التلفزيون الرسمي الليبي ان الغارات استهدفت "مواقع عسكرية ومدنية" في تلك المنطقة.
من جانب آخر، استمرت المعارك بين قوات القذافي والمتمردين في مدن عدة منها مصراته، ثالث كبرى مدن البلاد.
واكد طبيب ان قوات القذافي قتلت 109 اشخاص فيما اصيب اكثر من 1300 منذ 18 اذار (مارس).
واوضح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه لا توجد ادلة مؤكدة على ان الغارات الجوية التي يشنها تحالف غربي على ليبيا قد أوقعت قتلى بين المدنيين. وقال لتلفزيون "سكاي" "هذه العملية تنفذ المطلوب منها وهو حماية السكان المدنيين في ليبيا، ولا توجد ادلة مؤكدة على حدوث خسائر في الارواح على الاطلاق بين المدنيين من جراء غارات قوات التحالف ضد نظام (الزعيم الليبي معمر) القذافي."


وقال هيغ ان بريطانيا تتوقع ان يتولى حلف شمال الاطلسي القيادة الكاملة للعمليات العسكرية في ليبيا خلال ايام رغم عدم التوصل حتى الان الى اتفاق نهائي في هذا الصدد.
وقال لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "اتوقع بشدة ان تكون هناك قيادة لحلف شمال الاطلسي تتولى العملية كلها لا حظر الطيران وحظر الاسلحة فقط ونحن نحقق تقدما جيدا جدا بشأن الاتفاق على هذه الاشياء الان بين الدول الاعضاء في الحلف." وقال هيغ انه على قوات القذافي ان تنسحب حتى يكون اي وقف لاطلاق النار حقيقيا. أضاف "علينا ان نحقق...وقفا حقيقيا لاطلاق النار، انهاء حقيقيا للعنف. وهذا يعني انسحاب تلك القوات (الحكومية) من اماكن مثل مصراتة والا ستبقى في وسط المدينة التي يحاولون مهاجمتها او تدميرها".
وكانت دول حلف شمال الاطلسي توصلت مساء اول من امس بصعوبة الى اتفاق يقضي بان يتولى الحلف، بدلا من الائتلاف الدولي فرض منطقة الحظر الجوي في الاجواء الليبية، باستثناء الضربات على الارض.


وتجري مفاوضات محتدمة منذ عدة ايام حول دور الحلف الاطلسي لا سيما مع تركيا التي تعارض القصف.
وقد بدأ الهجوم بمبادرة من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وانضم اليها ائتلاف من دول متطوعة بعضها عربية.
لكن الولايات المتحدة وعدد من الدول تقودها تركيا تصر على وضع المسؤولية العسكرية للعملية في اسرع وقت تحت راية الحلف الاطلسي وهو ما تنظر اليه فرنسا بتحفظ خوفا من اثارة استياء العالم العربي.


وتم التوصل الى اتفاق موقت يتمثل في حل وسط هو تولي الحلف الاطلسي مهمة فرض منطقة الحظر الجوي، في حين تبقى مهمة تنفيذ الغارات الجوية والضربات في عهدة التحالف الدولي.
وقال الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن "قررنا فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا".
الا ان مصدرا رفيعا في الادارة الاميركية قال طالبا عدم كشف هويته ان "الحلف الاطلسي توصل الى اتفاق سياسي ليشمل في مهمته وتحت قيادته كافة الجوانب الاخرى" من القرار 1973 لمجلس الامن.
لكن الجانب الفرنسي ما زال يقلل من اهمية دور الحلف الاطلسي.


واعلن الرئيس نيكولا ساركوزي "الجميع يدرك ان التنسيق يجب ان يظل سياسيا حتى وان ارتكز على آليات الحلف الاطلسي" لان بعض الدول العربية تشارك في التدخل وهي ليست اعضاء فيه.
واكد ان عمليات الائتلاف العسكرية "حالت دون سقوط الاف والاف القتلى"، مؤكدا "سنكون هناك ما دام الليبيون معرضين لخطر دبابات وطائرات".
واوضح ساركوزي ان العملية قد تتوقف ما ان "تعود قوات القذافي الى ثكناتها" و"تتوقف عن محاصرة تلك المدن".
من جانبه اعلن الاتحاد الاوروبي انه ينوي تجميد كل عائدات النفط والغاز للنظام الليبي.


اما الاتحاد الافريقي فدعا امس في اجتماع عقده في اديس ابابا ممثلي القذافي والمعارضة الى التفاوض حول وقف اطلاق النار. وقال الاتحاد إنه يعتزم التوسط لتسهيل إجراء محادثات تساعد في إنهاء الصراع الدائر في ليبيا بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينج في كلمة "يسير الاتحاد الافريقي في عملية سياسية حاسمة تهدف إلى تسهيل إجراء حوار بين الأطراف الليبية بشأن بدء إصلاحات للقضاء على الأسباب الجذرية للصراع... تنتهي بانتخاب مؤسسات ديموقراطية."
(ا ف ب، رويترز، يو بي اي، بي بي سي)

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved