WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
غارات التحالف تقلب ميزان القوى والثوار يتقدمون غرباً صوب سرت
نفط شرق ليبيا في أيدي المعارضين وقطر راغبة في تسويقه لمصلحتهم

تقدم الثوار الليبيون بسرعة أمس نحو الغرب في اتجاه سرت، مسقط الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، بعد سيطرتهم على مدينتي اجدابيا والبريقة وصولاً الى بن جواد الواقعة على مسافة 525 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، بعدما بدا أمس أن الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف الدولي بدأت تؤتي ثمارها وتقلب ميزان القوى لمصلحة المعارضة.
وسقط المصب النفطي في راس لانوف بشرق ليبيا صباح أمس في ايدي الثوار الذين سيطروا لاحقاً على بلدة بن جواد على مسافة عشرات الكيلومترات غرب راس لانوف، فيما تراجعت قوات القذافي في اتجاه سرت على مسافة 200 كيلومتر غرباً.


وفي ظل الخريطة الميدانية الجديدة، باتت الحقول النفطية في شرق ليبيا، وهي السدرة وراس لانوف ومرسى البريقة والزويتينة وطبرق في أيدي المعارضة.
وتنتج المنشآت النفطية في راس لانوف والبريقة الحصة الكبرى من الصادرات الليبية من النفط والمقدرة بـ1،5 مليون برميل يومياً والتي توقفت تقريباً منذ بدء الانتفاضة في 15 شباط الماضي. الا أن المسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية وشؤون النفط في بنغازي علي الترهوني كشف أمس أن قطر وافقت على تسويق النفط الخام الذي تنتجه حقول شرق ليبيا التي لم تعد تحت سيطرة  القذافي. وقال إن شركة "قطر للبترول" وافقت على أخذ كل انتاج حقول شرق ليبيا من النفط، وأبدت رغبتها في تصديره وتسويقه لحساب المعارضة، موضحاً أن الشحنة التالية من النفط الخام ستكون جاهزة خلال أقل من أسبوع. وأضاف إن انتاج حقول شرق ليبيا التي يسيطر عليها المعارضون يبلغ ما بين 100 ألف و130 ألف برميل يوميا ، وقد يرتفع إلى 300 الف برميل يوميا.

أزمة محروقات
في المقابل، يعاني المواطنون أزمة خانقة في المحروقات تجبر البعض على النوم امام محطات الوقود او ترك سياراتهم امامها على الحصول على ما يمكن أن يتوافر منه في اليوم التالي.
وتشكلت صفوف طويلة من السيارات امام محطات الوقود، منذ تحدثت معلومات في الايام الاخيرة عن نقص في المحروقات في العاصمة الليبية.
ونفت السلطات الليبية وجود نقص، وقالت الجمعة ان شركات توزيع المحروقات تملك "كميات كبيرة تكفي لتغطية الحاجات المطلوبة من الوقود".

سرت
وتقدمت المعارضة المسلحة أمس غرباً في اتجاه سرت، مسقط القذافي، بعدما تغلبت على قواته في مدينة أجدابيا بمساعدة غارات جوية غربية.
وروى مراسل لـ"رويترز" ان قافلة تضم 20 مركبة عسكرية،بينها شاحنات تحمل مدافع مضادة للطائرات شوهدت  تغادر سرت، وتتحرك غرباً نحو طرابلس.
وشوهدت أيضاً عشرات من السيارات المدنية تنقل أسراً ومحملة بالأمتعة تتحرك غرباً على الطريق الساحلي من سرت نحو العاصمة الليبية.
وكانت قوات التحالف شنت ليل السبت – الاحد غارات جوية كثيفة على الطريق الساحلية بين اجدابيا وسرت.
وأقر ناطق باسم النظام الليبي بأن "القصف الجوي (على سرت) تواصل ساعات وساعات من دون توقف".
وبعيد الساعة 18:00 بتوقيت غرينيتش أمس, افاد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" ان مقاتلات كانت تحلق فوق مدينة سرت, وقد سمع دوي انفجارين قويين في المدينة.

مصراتة
وفي موازاة ذلك, شهد وسط مصراتة أمس اشتبكات بين قوات القذافي والثوار. والمدينة هي المعقل الوحيد المتبقي للمعارضين في غرب ليبيا, وهي محاصرة وتتعرض للقصف منذ أسابيع.
وقال معارضون إن القوات الموالية للقذافي جددت هجماتها على المدينة, منهية بذلك توقفا قصيرا للقتال أعقب غارات جوية غربية.
وقال مقيم يدعى سعدون لـ"رويترز" ان "مصراتة تتعرض لهجوم... المدينة والميناء حيث آلاف العمال. لا نعلم ما إذا كانت مدفعية أو هاون".
وروى معارض يدعى سامي: "سمعنا طوال النهار اشتباكات بين المعارضين المسلحين وقوات القذافي في منطقة شارع طرابلس بوسط المدينة. سمعنا أصواتاً تنم عن استخدام دبابات ومدافع هاون وأسلحة ثقيلة. ولا يزال هذا الامر مستمراً الآن".


وأكد الناطق باسم المعارضة عبد الباسط أبو مزريق أن الاشتباكات تدور مع القوات الموالية للقذافي التي تحاول دخول المدينة من جهة الشمال الغربي. وقال: "لا نعرف نتيجة الاشتباكات حتى الآن, لكنها لا تزال مستمرة... قوات القذافي تستخدم الدبابات والمدرعات". وأكد أن شخصا واحدا قتل بنيران القناصة السبت.
وتكثف القوات الغربية غاراتها الجوية والصاروخية على المواقع الحكومية في مصراتة.


وقالت القوات المسلحة الفرنسية ان الطائرات الفرنسية دمرت السبت خمس طائرات عسكرية ليبية وطائرتي هليكوبتر في القاعدة الجوية.
وأمس أوضحت ان ثلاث مقاتلات فرنسية كانت تقوم بـ"مهمة استطلاع" شنت "غارات على مدرعات ومخزن كبير للذخيرة في مصراتة والزنتان في شرق طرابلس".
وقال سامي: "الغارات الجوية تساعدنا. وجهت لطمة الى قوات القذافي ونشعر بأمان نسبي. المعارضة تريد المضي بهجومها وطرد رجال القذافي من المدينة كلياً. لكننا نحتاج الى مزيد من الوقت بسبب القناصة المتمركزين على السطوح... إن شاء الله, خلال الساعات الثماني والأربعين سنجبرهم على الخروج من مصراتة".


وفي المقابل, بث التلفزيون الليبي خبراً عاجلا مفاده أن وحدات مكافحة الإرهاب اعتقلت "عصابات إرهابية" تنشر الخوف بين المدنيين في مصراتة. المدينة باتت آمنة, والامور عادت إلى طبيعتها.
ويقول أهالي مصراتة إنهم يواجهون أزمة إنسانية من جراء نقص الغذاء والمياه وانقطاع التيار الكهربائي, بينما ينفي المسؤولون الليبيون تعمد قطع الكهرباء والماء عن المدينة.
وتمكنت وكالات الإغاثة من إحضار مواد غذائية عبر ميناء المدينة, ولكن ليس مؤكداً ما إذا كانت تستطيع تسليم المزيد منها لأن السيطرة على الميناء تأرجحت بين قوات المعارضة والقوات الموالية للقذافي.
من جهة اخرى، وصلت سفينة اولى تنقل 300 من المهاجرين الافارقة اتين من ليبيا وتنقل نحو 300 شخص الى جنوب ايطاليا ليل السبت- الاحد.
(و ص ف, رويترز, أ ب, أ ش أ, ي ب أ)

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved