|
دان "مجلس المواطنين - المجموعة التأسيسية" اتخاذ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري صفة الإدعاء بحق "المركز اللبناني لحقوق الإنسان" على خلفية تقرير أعده المركز "يوثّق حالات يدّعي فيها بعض الموقوفين في السجون اللبنانية تعرّضهم للتعذيب على يد أفراد تابعة لميليشيات لحركة "أمل"، قبل أن يتم تسليمهم للقضاء اللبناني". واقترح "مجلس المواطنين" على الرئيس بري "الإنتهاء من هذه الأزمة بتراجعه عن الدعوى، وبفتحه تحقيقاً داخلياً ومحاكمة مرتكبي التعذيب من أعضاء ميليشياته المسلحة".
وأكد "مجلس المواطنين" في بيان، دعمه لناشطي حقوق الإنسان ماري دوناي ووديع الأسمر بمواجهة محاولة الترهيب التي يتعرضان لها بعد قيام بري "بصفته رئيس حركة أمل وهو حزب لبناني لديه نواب في البرلمان اللبناني، برفع دعوى قضائية على مركز حقوق الإنسان". وشدد على ان تقرير المركز "هو إخبار للنيابة العامة، وعلى القاضي (سعيد) ميرزا التحرك فوراً وفتح تحقيق قضائي بادعاءات التعذيب وتحديد مرتكبيها وتوقيفهم وتأمين محاكمتهم محاكمة عادلة".
واعتبر ان ادعاء بري "خال من أي سند قانوني"، مشيرا الى "وجود تعسّف باستعمال حق التقاضي/الادعاء"، مطالبا القاضي ميرزا "برد الدعوى لعدم وجود سند قانوني لها، خاصة وأن الرئيس بري يتمتع بحصانة نيابية ويجب أن لا يسمح القاضي ميرزا بأن يتم وضعه بموضع الهجوم على المدافعين عن حقوق الإنسان في لبنان عبر حفظ أوراق الدعوى (بسبب إمكانية فتح الملف مستقبلاً) أو قبول الإكمال بالإدعاء التهويلي هذا".
ورأى "مجلس المواطنين" ان دعوى بري "ستوحد المجتمع المدني اللبناني من الشمال إلى الجنوب وراء وديع الاسمر وماري دوناي وحقهما وعبرهما كل مدافع عن حقوق الإنسان"، وانه "مهما كانت نتيجة هذه الدعوى فإن الخاسر الأكبر سيكون الرئيس نبيه بري وحركة أمل، فالقمع يولد حالة مضادة لمن يقوم به ويؤدي إلى إلحاقه الضرر بنفسه". ودعا "مجلس المواطنين" إلى توحد ناشطي حقوق الإنسان وجمعيات المجتمع المدني وإعلان التعبئة العامة لقواهم المحلية والعالمية للبدء بحملة مناصرة تكون الأكبر في تاريخ لبنان ويكون مطلبها سوق مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية مثل التعذيب ومحرضيهم ومسؤوليهم إلى العدالة المحلية والدولية والتعاون مع منظمي التحركات الشبابية الأخيرة للحصول على دعمهم لهذه الحملة، وإعلان أن سلامة وديع الأسمر وماري دوناي وزملائهما في الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان هي مسؤولية الرئيس نبيه بري شخصياً ومن ثم الحكومة اللبنانية ومن ثم مسؤوليها الأمنيين".
|