|
اتهمت المعارضة في البحرين السلطات بتصعيد اعتقال مدونين على الانترنت وناشطين شيعة وبالقبض على أكثر من 300 شخص بينما فقد العشرات منذ بدء حملة ضد الاحتجاجات التي تنادي بالديموقراطية في المملكة. وفرض الحكام السنة الأحكام العرفية في البلاد واستدعوا قوات من دول مجاورة يحكمها سنة بينها السعودية لقمع حركة الاحتجاجات التي تقودها الغالبية الشيعية في البحرين. وأذهل عنف حملة القمع التي شملت منع التجمعات ونشر قوات الشرطة في نقاط أمنية الشيعة في البحرين وأغضب إيران القوة الشيعية في المنطقة. وترى السعودية ودول خليجية أخرى تخشى تنامي نفوذ إيران، أن البحرين خط أحمر بين الانتفاضات الشعبية التي تجتاح العالم العربي منذ كانون الثاني.
وقال بعض اعضاء المعارضة إن الاعتقالات خطوة من السلطات لتعزيز مكاسبها على حسابهم، بعدما اقتحمت قواتها دوار اللؤلؤة الذي اعتصم فيه المحتجون وحطمت النصب الذي كان قائما في وسطه. وصرح القيادي في "جمعية الوفاق الوطني" الإسلامية مطر ابرهيم مطر أن الحكومة تقول إنها تتخذ خطوات لضمان الاستقرار والأمن، لكن ما يحدث هو العكس تماما. واعتبر ان المعارضين يمرون بواحدة من أخطر المراحل وأن مواطني البحرين لا ينعمون بالأمن ويتعرضون للخطف في نقاط أمنية منتشرة في أنحاء البلاد.
ويؤكد ناشطون وسياسيون أن عددا متزايدا من المنادين بالإصلاح يختبئون. وأكد رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب أن الوضع خطيرلأن كل المدونين والناشطين تقريبا الذين لم يقبض عليهم مختبئون. وأضاف ان السلطات دهمت 15 منزلا في الحي الذي يسكن فيه، لكنها لم تقبض إلا على اثنين، اذ إن سائر الناشطين مختبئون. وأفاد مطر أن "جمعية الوفاق" أحصت اعتقال 302 شخص حتى الأربعاء، متوقعا ان أن يصل العدد إلى اكثر من 400 قريبا. الى ذلك، اعلنت "جمعية الوفاق" ان فتى في الخامسة عشرة توفي بعدما أصيب في وجهه بطلق ناري أطلقته قوى الامن في قرية سار غرب المنامة، مشيرة الى ان المنطقة لم تكن تشهد اي تجمهر او احداث.
وقالت الجمعية في بيان ان "احمد سيد سعيد شمس (15 سنة ) كان يلعب مع رفاقه قرب منزل جده عندما كانت سيارات الامن تمر في الشارع بسرعة في الخامسة والنصف (بعد الظهر) بتوقيت البحرين ( الاربعاء)" مما اخاف الصبية و"حاولوا الفرار لكن قوات الامن اطلقت النار عليهم". واضافت ان "الاهل جاؤوا الى مكان الحادث وأخذوا ابنهم الى المستشفى الاميركي في المنطقة لكنه فارق الحياة قبل وصوله الى المستشفى". لكن وزارة الداخلية نفت ان تكون الوفاة نتجت من "طلق ناري" بل من "اصابة رضية في العنق ونزف من الاوعية الدموية" استنادا الى تقرير الطبيب الشرعي. وكانت الوزارة اعلنت الثلثاء ان 24 شخصا قتلوا في الاحتجاجات التي شهدتها البحرين منذ 14 شباط، بينهم أربعة شرطيين. و ص ف، رويترز
|