|
على رغم خطوات إصلاحية أعلنها الرئيس السوري بشار الأسد ، أفاد شهود ناشطون في مجال حقوق الانسان ان ثمانية اشخاص على الاقل قتلوا امس وأن عشرات أصيبوا بنيران قوى الامن السورية خلال تظاهرات في مدينة دوما قرب دمشق وان شخصا تاسعا قتل في محافظة درعا، في اطار "جمعة الشهداء" التي دعا اليها معارضون عبر موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي، إحياء لذكرى ضحايا حركة الاحتجاجات الاخيرة في سوريا.
وروى شاهد من دوما عبر الهاتف ان متظاهرين رشقوا عقب خروجهم من مسجد دوما بعد صلاة الجمعة، بالحجار قوى الامن التي ردت عليهم باطلاق النار. وقال ان عدد القتلى قد يتجاوز العشرة الا انه أورد أسماء أربعة اشخاص فقط عرفت هويتهم وهم: ابرهيم المبيض، احمد رجب، فؤاد بلة و محمد علايا. وأشار لاحقا الى ان بين القتلى شخصين من عائلتي عيسى والخولي. واشار الى انه "سقط ايضا عشرات الجرحى واعتقلت قوى الامن العشرات كذلك".
وأوضح ان نحو ثلاثة آلاف شخص خرجوا من جوامع عدة في دوما للتظاهر بعد صلاة الجمعة وان قوى الامن اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم قبل اطلاق النار. وأضاف ان معظم السكان احتموا في البيوت وان قوى الامن نشرت قناصة فوق البنايات كانوا يطلقون النار على كل من يخرج الى الشارع.
وأكد "انهم يعتقلون الجرحى ويمنعونهم من دخول الستشفيات"، وأن قوى الامن تحاصر المدينة ولا تسمح بدخولها الا لمن تثبت بطاقات هويتهم أنهم من سكانها. ونقلت صفحة "الثورة" السورية في موقع "فايسبوك" عن شاهد آخر في دوما ان أربعة أشخاص قتلوا وأن العشرات جرحوا على أيدي قوى الأمن التي قال إنها تعتقل الجرحى من المستشفيات. وأوردت صفحة "شبكة شام" الإخبارية في "فايسبوك" شريط فيديو لمتظاهرين قالت انهم في دوما وهم يركضون وسط أصوات إطلاق نار كثيف، مشيرة إلى أن هناك أنباء عن سقوط عدد من الجرحى. وفي دمشق، لم يتمكن مسؤول سوري من تأكيد سقوط قتلى. الصنمين وفي بلدة الصنمين بمحافظة درعا في جنوب سوريا، قال ناشط لحقوق الانسان ان شابا يدعى ياسر الشمري في العشرينات من العمر قتل بنيران قوى الامن عند مدخل المدينة. واضاف ان القتيل جاء الى الصنمين مع متظاهرين آخرين من بلدتي انخل وجاسم المجاورتين وان قوى الامن اطلقت النار لتفريقهم. وتحدث عن مقتل متظاهرين اثنين آخرين من بلدة جاسم ايضا، الا انه لم يتسن التحقق من الامر لأن هويات القتلى لم تعرف بعد. وأقرت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" للمرة الأولى بتجمع مصلين عقب صلاة الجمعة في درعا واللاذقية اللتين شهدتا الشهر الماضي اشتباكات دموية، موضحة أنهم دعوا إلى الاسراع في الاصلاحات.
وقالت: "خرج عدد من المصلين في بعض جوامع مدينتي درعا واللاذقية مرددين هتافات تحية للشهيد وتدعو للاسراع في إجراءات الاصلاح ". وأكد مندوبوها انه لم تحصل احتكاكات بين المصلين وقوى الأمن في هذه التجمعات. وفي وقت سابق، افاد ناشطون ان مسيرات احتجاج بدأت بعد صلاة الجمعة في دمشق وفي بانياس وادلب وحمص والقامشلي ضد حكم الرئيس بشار الأسد بعد يومين من خطاب لم يقدم فيه التزاما صريحا لتلبية المطالب الشعبية بمزيد من الحريات.
دمشق وقال شاهد إن قوى الأمن وموالين للأسد ضربوا محتجين بالعصي لدى مغادرتهم مسجد الرفاعي في حي كفر سوسة بدمشق بعد صلاة الجمعة. وابلغ "رويترز" في اتصال هاتفي من مجمع المسجد إن ستة محتجين على الأقل اعتقلوا وإن عشرات أوسعوا ضربا لدى خروجهم من المسجد.
وكان نحو 200 شخص قد راحوا يرددون هتافات تعبر عن التأييد لمدينة درعا الجنوبية حيث تفجرت الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية. وبثت صفحات المعارضة السورية في موقع "فايسبوك" شريط فيديو يظهر فيه متظاهرون قالت إنهم في منطقة كفرنبل بمدينة إدلب تتقدمهم دراجات نارية ويهتفون "الله سوريا حرية وبس"، وفيديو آخر يظهر حالات اختناق بقنابل غاز مسيل للدموع تطلق في مدينة حمص، والمتظاهرون يفرون راكضين. وفي فيديو آخر قالت الشبكة انه التقط في مدينة الحولة بمحافظة حمص ظهر عشرات الأشخاص وهم يتجمهرون استعدادا للانطلاق في مسيرة ويهتفون "ما في خوف بعد اليوم" "وقولو الله قولو الله الشعب السوري مو حيلاّ".
الافراج عن صحافي • في عمان، اكد مصدر اردني مسؤول اطلاق الصحافي الاردني سليمان خالدي الذي يعمل مع وكالة "رويترز" وكان معتقلا في سوريا منذ الثلثاء. وقال مقربون من الخالدي انه وصل الى المملكة آتيا برا من سوريا. وطردت السلطات السورية قبل اسبوع مراسل "رويترز" خالد عويس، وهو صحافي اردني كان يعمل في مكتب الوكالة بدمشق. وكانت هيئات ومنظمات حقوقية وصحافيون أردنيون نفذوا اعتصاما في عمان لمطالبة السلطات السورية بالإفراج عن الخالدي وعن زميله مصور الوكالة خالد الحريري.
الافراج عن مصري كذلك أفرجت السلطات السورية عن المهندس المصري محمد أبو بكر رضوان بعد اعتقاله قبل اسبوع ايضا في سوق الحميدية بوسط دمشق وهو يلتقط صورا بواسطة هاتفه الخليوي. وكانت أجهزة الأمن السورية اعتقلت رضوان الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضا بتهمة التخريب وإرسال صور عن سوريا إلى جهات خارجية في مقابل مبالغ من المال. (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
|