|
نزل عشرات الآلاف من المصريين أمس مجدداً الى ميدان التحرير في ما اطلقوا عليه "جمعة إنقاذ الثورة"، في تظاهرات تطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد، بالاسراع في تحقيق أهداف الانتفاضة الشعبية التي أدت إلى تنحّي الرئيس السابق حسني مبارك عن منصبه في شباط.
وحذر المتظاهرون من أن النظام السابق يعيد تنظيم صفوفه، وأن كثيرين ممن كانوا مسؤولين بارزين فيه لا يزالون بعيدين من المساءلة. وطالبوا بالاسراع في محاكمة مبارك ورجاله، مرددين هتافات تقول "واحد اتنين محكمة الثورة فين؟" و"الشعب يريد محاكمة السفاح" في ما يبدو أنه إشارة إلى الرئيس السابق.
ويحاكم وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وعدد من كبار مساعديه وضباط وأفراد من الشرطة بتهم تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لمتظاهرين خلال الاحتجاجات التي بدأت في 25 كانون الثاني الماضي وهي تهم عقوبتها الإعدام شنقاً. وطالب المتظاهرون بدستور جديد للبلاد بدل إعلان دستوري صدر الأربعاء، قائلين إنهم لا يريدون الانتظار حتى الانتخابات التشريعية المقبلة ليروا بعدها دستوراً جديداً تضعه جمعية تأسيسية يشكلها الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى.
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية هتف ألوف المتظاهرين "يا مشير ساكت ليه انت معاهم ولا إيه؟" و"يا مشير قول الحق انت معانا ولا لأ؟" في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي. كما رفعوا لافتات كتب فيها: "ثورتنا ليست للبيع" و"حل الحزب الوطني ضرورة لا غنى عنها" في إشارة إلى الحزب الوطني الديموقراطي الذي كان يحكم مصر إلى أن تنحى مبارك في 11 شباط. وفي مدينة السويس شرق القاهرة، شارك نحو 1500 من الناشطين في مسيرة وهم يهتفون: "القصاص القصاص مش هنسكت تاني خلاص" و"مسرحية مسرحية العصابة هيا هيا" و"المحاكمة المحاكمة العصابة لسه حاكمة".
وفي ما اعتبره ناشطون وسياسيون معارضون إجراء متأخراً، قرر رئيس جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري الخميس منع ثلاثة من كبار مساعدي مبارك وزوجاتهم من السفر إلى الخارج وكشف حساباتهم في المصارف، وهم الأمين العام السابق للحزب الوطني الديموقراطي صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور رئيس مجلس الشورى المنحل وزكريا عزمي. ويقرأ مصريون بذهول ما تورده الصحف اليومية والأسبوعية عن ممتلكات لرموز في النظام السابق تشمل قصورا فخمة في عدد من المنتجعات. (رويترز)
|