WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 2, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
ليبيا: قيادة عسكرية موحّدة للثوار وشروط لوقف النار مرفوضة
مبعوث للقذافي زار لندن وعاد برسالة "قوية" إلى النظام

بينما تشهد الجبهة العسكرية في ليبيا نوعاً من الجمود، تبحث الدول الغربية الكبرى عن حل سياسي للنزاع في ليبيا، ويحاول نظام العقيد معمر القذافي الذي تتزايد عزلته، اجراء محادثات مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، في محاولة لايجاد مخرج للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من شهر ونصف شهر.
وصرح أمين اللجنة الشعبية العامة السابق عبدالعاطي العبيدي بأن حكومة القذافي تحاول التواصل مع أولئك الذين يقودون الحملة العسكرية الدولية على ليبيا، في محاولة لوقف الغارات الجوية المستمرة منذ 19 آذار على أهداف تابعة للقوات الموالية للقذافي. وأبلغ القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني: "نحاول التحدث مع البريطانيين والفرنسيين والاميركيين لوقف قتل الناس... نحاول التوصل الى اتفاق متبادل".


وجاء هذا التصريح بعدما أعلن مصدر حكومي بريطاني ان احد مستشاري معسكر القذافي يزور عائلته في لندن عاد حاملاً "رسالة قوية" من الحكومة البريطانية الى نظام الزعيم الليبي. وقال إن "محمد اسماعيل اتى الى بريطانيا لرؤية عائلته، واغتنمنا الفرصة لتوجيه رسالة قوية الى نظام العقيد القذافي".
ورفضت وزارة الخارجية التعليق على المعلومات التي تحدثت عن أن مسؤولين بريطانيين التقوا محمد اسماعيل، احد المستشارين المقربين لسيف الاسلام، لاجراء محادثات سرية، مكتفية بأنه "في كل الاتصالات التي نجريها، نقول بوضوح ان على القذافي ان يرحل".
ونشرت صحيفة "الغارديان" أن محمد اسماعيل امضى أياما في لندن هذا الاسبوع، والتقى مسؤولين بريطانيين قبل أن يعود الى طرابلس.


واستناداً الى الصحيفة وهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، أرسل محمد اسماعيل الى لندن لمحاولة ايجاد مخرج للزعيم الليبي، بينما تحدثت صحيفة "التايمس" عن مجرد "زيارة عائلية" اغتنمت الحكومة البريطانية فرصة حصولها لتكليفه نقل رسالة الى القذافي. ونسبت الى مصدر لم تذكر اسمه ان اللقاء السري ما هو الا واحد من اللقاءات التي نظمت خلال الاسبوعين الاخيرين بين البلدين.
ونسب المحلل الليبي في مؤسسة "كويليام" الفكرية البريطانية نعمان بن عثمان الى مصادر خاصة إن إسماعيل اقترح سيناريو يتولى بموجبه أبناء القذافي السلطة، أو يضطلعون بدور على الأقل في الحكومة الجديدة، على أن يتنحى والدهم في شكل مشرف. وأوضح أنه قيل لإسماعيل إن على القذافي أن يرحل.
وكان سيف الاسلام روج مثل هذا السيناريو طوال أسابيع.
واكتفى الناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية ستيف فيلد بأن بريطانيا أجرت اتصالات مع عدد من المسؤولين الليبيين في الاسابيع الاخيرة. وقال: "نوصل اليهم جميعاً رسالة واضحة هي أن على القذافي ان يرحل".


ومحمد اسماعيل غير المعروف في ليبيا والخارج، هو شخصية رئيسية في محيط سيف الاسلام، وممثل طرابلس في مفاوضات شراء اسلحة، استناداً الى موقع ويكيليكس.
وصدرت هذه المعلومات بعد يومين من انشقاق الرئيس السابق لاجهزة الاستخبارات الليبيبة وأمين اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي موسى كوسا الذي وصل مساء الاربعاء الى المطار البريطاني الصغير في فارنبره بعد زيارة "خاصة" غامضة لتونس استمرت 48 ساعة.
وفي مكان غير محدد يعتقد أنه في جنوب انكلترا، واصل مسؤولون أمس استجواب كوسا.
الى ذلك، تجري وزارة الخارجية تحقيقاً في انشقاق الرجل الثاني في السفارة الليبية في لندن. ونشرت صحيفة "الانديبندنت" ان السلطات البريطانية تجري اتصالات مع عشرة مسؤولين ليبيين رفيعي المستوى قد ينشقون عن نظام القذافي على غرار كوسا.

فيسترفيله
ومع مرور أسبوعين على بدء الغارات الجوية على ليبيا، يتزايد الاقتناع بوجوب التوصل الى حل سياسي للنزاع.
ففي بيجينغ، صرح وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله بان "الوضع في ليبيا لا يمكن حله بوسائل عسكرية"، داعيا القذافي الى وقف النار.
وقال اثر لقائه نظيره الصيني يانغ جيتشي: "لا يمكن ان يكون هناك سوى حل سياسي، وعلينا اطلاق العملية السياسية. هذا يبدأ عندما يوقف القذافي اطلاق النار ليسمح لعملية السلام ان تنطلق".

شروط وقف النار
وعلى الارض، دارت معارك أمس بين الثوار والقوات الموالية للقذافي قرب موقع البريقة النفطي بشرق البلاد، وحاولت قيادتهم في بنغازي استعادة المبادرة وقررت تأليف قيادة عسكرية موحدة برئاسة أمين اللجنة الشعبية للداخلية المنشق اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي. بينما حدد رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" المعارض مصطفى عبد الجليل شروطاً لوقف النار، منها ان توقف قوات القذافي هجومها على المدن التي يسيطر عليها المتمردون.
وادلى بهذه التصريحات بعد لقائه المبعوث الخاص للامم المتحدة في ليبيا الاردني عبد الاله الخطيب
لكن الناطق باسم اللجنة الشعبية العامة في ليبيا موسى ابرهيم رفض هذه الشروط لوقف النار. وقال ان القوات الموالية للقذافي لن تنسحب من المدن، واصفاً هذا بأنه جنون.
(و ص ف، رويترز، أ ب)

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved